#dfp #adsense

خاننا الجنرال

حجم الخط

خاننا الجنرال
كاتيا قوزي

كنت أقول في السابق إنّ خالي دخل السجن وهو في الجيش وخسر رتبته وطرد من الخدمة دفاعاً عن مبدأ كان يؤمن به، لا بل طرد لأنّه نشر اوراقاً تحمل صورة العماد وتدعو إلى تحرير لبنان.

كنت أقول في السابق إنّ هذا المبدأ الذي دافع عنه وتسبب بخسارته لحياته الاجتماعية والعائلية والمادية مبدأ وطني.
كنت أقول في السابق وعلى الرغم من اختلافي السياسي مع خالي العزيز إنني أحترم كلّ ما يمثّله من مسيرة نضال.
كلّ هذا كنت أقوله في السابق وأنا أعلم تماماً أنّ ضميري سيؤنبني حين أنام لأنني مدركة تماماً أنّ هذا المبدأ الذي يتبعه خالي الحبيب سيوصل البلاد إلى الهلاك.

لم يُرد الجنرال تثقيف أبناء وطنه، آسفة بل أبناء منطقته لبنان، بل توجّه إلى عاصمة وطنه السورية، ليثّقف أبناءها ويلقي لهم محاضرة بالوطنيّة وطرق الاعتذار… ما عاد لدينا طلاّب هنا بحاجة لمحاضرات سياسية تثقيفية ففتحت لك دمشق أبواب جامعاتها… يا لهذا الفخر، يبدو أنّ الشعب اللبناني على مستوى راقٍ من الثقافة بحيث لا يضطّر الشباب اللبناني إلى سماع محاضرات سياسية عن الوطنية لا بلّ نصدّر المحاضرين إلى الإخوان…

أمام من سيعتذر الضباط اللبنانيّون الذين قيدوا إلى سوريا، أيعتذرون لك أو للنظام السوري لدخولهم إلى سوريا بصفة أسرى؟
أمام من يعتذر خالي الذي وزّع صورتك وخسر كلّ شيء، أمامك أم أمام عائلته العربية الكبرى؟
أمام من يعتذر أهل الأب شرفان؟ أيعتذرون منك أم من النظام السوري الذي يتغيّر كلّ 30 أو 40 سنة؟

ويل لك أيّها الحاقد، ويل لك أيّها المستهتر، ويل لك أيّها الساعي إلى المناصب! أين ضميرك من أهل بطرس خوند؟ أين ضميرك من أهل المفقودين؟ لا بل أين ضميرك من أهل بيتك؟ أين ضميرك من كلّ شهيد وقع على الأرض اللبنانية دفاعاً عمّا أسميته حرب التحرير؟ أين ضميرك أيّها الجنرال الوطني من كلّ شخص بذل قطرة دم أو قطرة عرق دفاعاً عن وطنه؟ أين ضميرك من الشباب والنسوة الذين لحقوا بك وهللوا لك حين اعتبروك القائد الأبرز لثورة التحرير.

أيّ اعتذار تريدنا أن نقدّمه؟ أخبرنا هل أنت سوريّ لتطلب من اللبنانيين الاعتذار من سوريا أم أنت لبناني ومن المفترض أن تطلب من السوري تقديم اعتذار، ولو كان شكلياً، عن كلّ الاخطاء التي ارتكبها خلال عهده في لبنان؟

لا أحد سيعتذر من النظام السوري سواك، لأنّ الشعب اللبناني لم يكن من وقف وقال بالفم الملآن: "سنقصف الشام من بعبدا".
لا أحد سيعتذر من النظام السوري سواك، لأنّ الشعب اللبناني لم يكن من هدّد علناً الرئيس الراحل الأسد.
لا أحد سواك أيّها البريء والجريء والصادق والشهم سيقدّم اعتذاره أولاً من سوريا، لا بل أصبح واضحاً أنّه سبق لك وقدّمت اعتذارك على صعيد شعبي عالٍ…

افرح بالمنصب الذي وصلت إليه وتمتّع بزياراتك إلى إيران ودمشق وحاول قدر المستطاع الاستفادة مع حاشيتك منها لأنّك خسرت في وطنك مصداقيتك وجبروتك وخسرت محبّيك ومؤييديك.
هنيئاً لك بتأييد الشباب السوري المثقف أيّها العماد اللبناني الوطني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل