بري: أي تعديل للطائف يجب أن يتم وفق الإجماع اللبناني
أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري، ردا على ما يثار عن الحاجة إلى إدخال تعديلات على اتفاق الطائف تتصل بصلاحيات رئاسة الجمهورية، إلى أن "الطائف كان إطارا ضروريا لإيقاف الحرب الأهلية، لكنه مليء بأسئلة الاستفهام في الداخل" موضحاً أنّ "الطائف ليس كتابا مقدسا، لكن أي تعديل عليه يجب أن يتم وفق الإجماع اللبناني، فأي شيء لا يحظى بالاتفاق هو سيئ ـ ولو كان جميلا ـ والعكس صحيح (إن رأي الله مع الجماعة)".
بري، وفي حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط"، لفت إلى أنه يوافق على ما يقال من سعي إلى تعديل الدستور لمنح رئيس الجمهورية صلاحية حل البرلمان، لكن في حالة واحدة هي أن يكون الرئيس منتخبا مباشرة من الشعب، فيكون الشعب هو صاحب القرار، وتكون قوة تمثيل الرئيس عندها أقوى من قوة تمثيل النائب، الذي انتخبه جزء من الشعب في منطقة ما، فيما يكون الرئيس منتخبا من كل الشعب. أما أن يعطَى الرئيس صلاحية حل المجلس، الذي انتخبه الشعب فهذا غير منطقي ولا يستقيم ديمقراطيا".
وردا على ما يطالب به من تعديل في ما يتعلق بإعطاء مهلة أسبوعين للرئيس لتوقيع أي قانون وإلا صار نافذا، رأى بري ان في هذا الموضوع وجهة نظر محقة، فالعدالة تقتضي تحديد مهل قانونية أيضا لرئيس الحكومة والوزير الذي يستطيع ان يعطل الدولة، دونما أن يستطيع احد تجاوزه، فهو غير ملزم بمهلة لتوقيع القوانين مما يجعله قادرا على تعطيلها.
واعتبر بري أن القوانين وضعت لتعدل في ضوء الممارسة الفعلية، التي تظهر الشوائب والنواقص والعيوب، لكنه كرر التشديد على ضرورة وجود اتفاق على أي تعديل بما يمهد له الطريق للوصول إلى نهاياته المرجوة.