بولس: عــون أعطى ســوريــا الكثير دون أن يأخذ منها شيئاً
حذر النائب جواد بولس من يعتقدون انهم قادرون على استخدام الدول لمآربهم السياسية الخاصة، والنائب ميشال عون ربما يكون من بينهم، من أن تكون الدول هي من يستعمل الأفراد بما يفي غاياتها، ثم ترميهم بعد استثمارهم.
بولس، وفي حديث لـ "صدى البلد"، اكد أن النائب ميشال عون "انقلب" كلياً على مواقفه السابقة متأقلماً مع مقتضيات السياسة السورية غير المتحمسة لاستقلال لبنان، وهذا ما يفسر برأيه، الحفاوة التي اتسمت بها مراسم استقباله في سوريا.
واعتبر بولس أن زيـــارة عــون إلــى سوريا ولــقــاؤه الرئيس الــســوري طبيعيان جــدا بعد أن تطابقت سياسته مع السياسة السورية في أكثر من مجال، حتى أصبح قائد التيار الوطني الحر يعبر في كثير من تصريحاته عن مواقف كانت في الماضي حكرا على مؤيدي سوريا في لبنان لا بل هو يزايد عليهم، مع العلم أن السياسة السورية تجاه لبنان وفية لم تتغير بجوهرها، وليس واضحا إذا كانت القيادة السورية قــد اقنتعت بأن محاولة فــرض هيمنتها على لبنان واعتباره "فيشة" بين يديها تصرفها على طاولة لعبة الأمم كانت سياسة خاطئة، كذلك فإن المعالجة السورية للملفات الخلافية بين البلدين لا تــزال غير مرضية وأهمها استمرار ســوريــة فــي دعــم جيش خــاص في لبنان ورفــده بالسلاح والعتاد تحت عــنــوان المقاومة، ونشر قــوات غير نظامية تابعة لها تحت ستار بعض التنظيمات الفلسطينية المعروفة الهوية والولاﺀات.
ولفت بولس أنه إذا كانت السياسة السورية تجاه لبنان لم تتغير، فمن الواضح أن عون قد انقلب كليا على مواقفه السابقة متأقلما بذلك مــع مقتضيات السياسة السورية التي ما زالت غير متحمسة لاستقلال لبنان ولا حتى لضرورات قيام الدولة القوية والقادرة والعادلة فيه. وهذا الانقلاب يفسر الحفاوة التي اتسمت بها مراسم استقباله في سوريا. وقد سبق للمسؤولين السوريين أن جاهروا بأن سوريا تفتخر باستقبال الساسة اللبنانيين الذين تصنفهم في خانة "الوطنيين". والوطني برأي المسؤولين السوريين هــو باختصار مــن ينفذ لسورية سياستها.
وأشار بولس أن عــون أ عطى ســوريــا الكثير الكثير دون أن يأخذ منها شيئاً يذكر لمصلحة لبنان الكيان والنظام والحريات.