#adsense

جنبلاط: الخطر على لبنان من النظام السوري لا يزال قائماً أكثر من أي وقتٍ مضى

حجم الخط

جنبلاط: الخطر على لبنان من النظام السوري لا يزال قائماً أكثر من أي وقتٍ مضى

اعتبر رئيس تكتّل "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أنه لم يتغيّر شيء عن ظروف عام 1977 والوحش هو ذاته والإبن سرّ أبيه"، فالأنظمة الديكتاتورية لا يمكن أن تتحوّل إلى أنظمة ديمقراطية".

جنبلاط، وفي كلمة له ألقاها في اجتماع الجمعية العمومية للحزب التقدمي الإشتراكي، رأى أن النظام السوري يبقى الخطر الأكبر على الحركة الإستقلالية اللبنانية، لافتاً إلى أن الخطر على لبنان لا يزال قائماً أكثر من أي وقتٍ مضى.

وأضاف جنبلاط: "لا زلنا في بداية الطريق الطويل للوصول إلى لبنان مستقل ومتنوّع وإلى دولة قادرة".

وأشار النائب جنبلاط إلى أن انتخابات 2009 هي الإمتحان الأساس، معتبراً أنه في حال خسرت قوى 14 آذار سيعود لبنان رسمياً تحت الجناح السوري.

وتابع جنبلاط "خرقنا كلّ الحواجز السياسية، انتصرنا في انتخابات 2005، ولا زلنا أقوياء".

وجاء في كلمته "نقول بالتجديد ونعم جددنا وثمة من مات او اغتيل من الرفاق انما آخرون خرجوا من الصف وهم كثر أذكر منهم الآن غازي(العريضي) واكرم (شهيب) ووائل (ابو فاعور) وزاهر (رعد) وبلال عبدالله وعلاء الدين ترو وكمال معوض، وغيرهم الكثير، ليس ثمة خوف من اي حركة تجديد، لا اخاف، هؤلاء الرفاق برزوا بطاقاتهم وانطلقوا، ولم يعرف الحزب اذا صح التعبير اي حركة انشقاقية او غير ذلك لم تمر علينا كما مر على غيرنا من الاحزاب، غيرنا عرف الاغتيالات بعضه انقرض وبعضه ايضا لم يجدد في الفكر السياسي، نحن دائما في طليعة التجديد التدريجي، سأسمح لنفسي بأن أحيي البعض من القدماء، التقيت في واشنطن بكلوفيس مقصود وما زال هذا الرجل اصيلا في تقدميته وأصالته وصداقته لكمال جنبلاط، واذكر عباس خلف الجندي الصامد الهادئ الصديق الحزبي الامين، واحيي من خلالكم الرفيق صلاح ابو الحسن الذي اصيب بنكسة صحية قاسية اتمنى له الشفاء العاجل، ومعنا من الرعيل الاول الذي كتب سيرة فريدة عن كمال جنبلاط ذات الطابع السياسي والتاريخي والانساني لانه عاصر كمال جنبلاط هو الرفيق عزت صافي. اذا كنت لادخل في تهنئة القطاعات الفعَّالة في الحزب فهي كثيرة بالرغم من الصعوبات اذكر منظمة الشباب ومفوضية العمل برئاسة الرفيق عصمت عبد الصمد، الكشاف، الاتحاد النسائي، جمعية الخريجين الشؤون الاجتماعية والشهداء خالد المهتار وفادي غريزي، ومنتدى الفكر التقدمي، الدار التقدمية، وكلاء الداخلية والمسؤولين على امتداد المساحة الحزبية في السلم والحرب، وجريدة الانباء بالرغم من الصعوبة ان في اعادة نشر الجريدة واليوم نتيجة عدم اهتمام الشريحة الاوسع من الحزب بها وكأنها لا تعني الحزب بشيئ وغير ذلك. وبغض النظر عن هذه الصعوبات لا بأس نستمر".

وتابع "بإختصار لم يتغير شيئ عن ظروف 1977 ابدا ولن يتغير شيئ، الوحش هو نفسه والابن سر ابيه، والنظام هو ذاته لان الانظمة الكلية لا يمكن ان تتغير ان تتحول لكي تصبح ما يسمى بالديموقراطية والتحررية، وكل الامال وبالاحرى الاوهام لمراكز الدراسات الغربية اميركية كانت غير اميركية في نظرية الاستقطاب او التداخل ونظريات تحصين الامور من الداخل كلها اوهام سخيفة، فقط هي مصالح الغرب مع هذا النظام السوري ولنعترف باننا لم نفلح في ان يضغط الغرب ولو جزئيا عبر تغيير تدريجي، ولذلك بقي النظام ويبقى هذا النظام وهو الخطر الاول والاخير على الحركة الاستقلالية اللبنانية والحركة الاستقلالية الفلسطينية، وسأدعوا قريبا الى جلسة تنظيمية خاصة من اجل الاستمرار ووحدة القرار الحزبي المستقل كما القرار اللبناني المستقل. لا بد من جلسة تنظيمية خاصة لان الخطر اكثر من اي وقت قائم وكنت اقول في اصعب المراحل، في الوقت الذي ربما كان البعض منا يدخل مرحلة نشوة ما يسمى بالانتصار كنت اردد شعاري الشهير "لا زلنا في بداية الطريق"، الطريق الطويل، من اجل اجتياز الامتحان للوصول الى لبنان السيد المستقل العربي المتنوع والدولة القادرة وحدها والى سياسة عدم الانحياز، لكن لا زلنا في بداية الطريق. الاخطار محدقة من كل حدب وصوب خاصة بعد فك هذا النظام (السوري) العزلة وستأتي الوفود والرؤساء، وبدأوا يتقاطرون عليه من كل مكان لفك عزلته والمباشرة في التعاطي تحت شعارات سخيفة لن ندخل فيها اليوم تارة بانه يستطيع ان يتأقلم وطورا انه يتغير من الداخل نحو التحرر واطلاق الحريات الخ…املنا كبير طبعا ونجحنا في التحدي ومع 14آذار خرقنا كل الحواجز المذهبية والسياسية ولا زلنا بالرغم احيانا من بعض النتوءات انما لا زلنا اقوياء جدا وانتصرنا في انتخابات العام 2005 وفي غالب النقابات والقطاعات، والامتحان الاساس هو في الانتخابات النيابية 2009 هنا المفصل. فإما ان ننتصر ونبقي الكلمة الحرة للحركة الاستقلالية اللبنانية للقرار الوطني المستقل على قيد الحياة، اما اذا خسرنا فستكون انتكاسة كبيرة، لا اقول هزيمة انما انتكاسة ويعود لبنان رسميا في الفلك السوري وحلفائه، حتى اللحظة سياستنا هي في التراضي والتسوية لكن حتى هذه اللحظة استطعنا من كل التحديات والاغتيالات واحتلال بيروت وغير بيروت والسابع من ايار، استطعنا البقاء سياسيا على قيد الحياة. انما اذا انتصر الآخرون فستتغير الصورة ولن استرسل اكثر من هذا الكلام احتراما لإتفاق التهدئة اتفاق الدوحة".

واضاف جنبلاط "سأتوقف عند محطة عربية اساسية من جملة الظروف العربية وهي فلسطين وانصح الرفاق ان يقرأوا مقال الياس خوري في ملحق النهار. نجح مع الاسف النظام السوري بعد عقود بالاستمرار في تدمير القرار الفلسطيني المستقل الذي كان كمال جنبلاط اول المدافعين عنه، والذي من اجله قضى كمال جنبلاط ولاحقا ياسر عرفات، نجح هذا النظام وحلفاؤه في تدمير القرار الفلسطيني المستقل، واعلم بان الظروف في فلسطين معقدة جدا وان السياسة الغربية فشلت فشلا ذريعا في تثبيت الحد الادنى من مقومات الدولة المستقلة، واستطيع ان استفيض ساعات وايام وقرون حول السياسة الاميركية والغربية لكن اهمك من كل شيء واهم من ازالة المستوطنات والجدار ومن التنحدي اليومي الذي نراه في الخليل وغير الخليل هو القرار الفلسطيني المستقل، وعندما اذكر القرار فإنما اتحدث عن حركة فتح الذي حاصرها ونجح في اغتيال رمزها الثائر ياسر عرفات في رام الله عام 2004 بعدما قدموا له عرضا وهميا في آخر اجتماع في كامب ديفيد خلال اللقاء بين كلينتون وباراك، واليوم هم على مشارف القضاء على الارادة الصلبة والجبارة لهذا المارد الكبير ورفاقه مثل خليل الوزير وابو اياد وغيرهما من كبار القادة، ربما ينجحون في تفتيت ما تبقى من هذا القرار وحتى في تقسيم فلسطين بين الضفة وغزة هذا اساس. وعندما نرى ملامح واضحة بان ما يسمى الليكود سيعود الى الحكم لا يعني ان ما يسمى باليسار الاسرائيلي كان افضل ربما ببعض ملامحه العلنية كان افضل، انما مع عودة الليكود وانهيار حركة السلام في اسرائيل وعودة نتنياهو والتبشير بعودة المسار السوري- الاسرائيلي الى الحياة، علينا تذكر مرحلة 76و77 وما نتج عن العام 77 بعد ان كان المسار السوري- الاسرائيلي على حساب الحركة الفلسطينية المستقلة والقرار الفلسطيني المستقل، واللبناني المستقل. لا تنسوا هذه المبادئ من اجل الاستمرار بالمقاومة والتحدي".

اما بالنسبة الى الاحداث العالمية اعتبر جنبلاط أنّه عندما ينظر اليها المرء يراها مخيفة، مضيفاً "فالتقرير السياسي للحزب يستفيض في شرح الموضوع، انما نستطيع القول انه من احداث جورجيا حيث الحماقة للمسؤولين فيها بالنسبة الى ضم بلدهم الصغير الى الحلف الاطلسي وما نتج عن ذلك من ان ثلث جورجيا اليوم خارج ارادة جورجيا، الى الحدث الاكبر وفق الاعلام الذي كاد ان يجعل من الهند دولتان تنجران الى الحرب في مومباي هو خطير جدا، وكيف كان العالم العربي والاسلامي غير مبال ازاء ما جرى وكأنه يقول للمتطرفين الهنود اي الهندوس الذين سبق وحكموا تفضلوا واحكموا مجددا كي تتحكم الاصوليات من هنا وهناك، القاعدة الهندية او الاسلامية هنا وهناك وتجر البلاد الى الحروب والى مزيد من الدمار. وعلينا ان لا ننسى لقرَّاء التاريخ بان التجربة الهندية بتاريخها في التسامح واللاعنف والتعايش والازدهار الفكري والسياسي بينها وبين المسلمين في الهند تشابه، حركة الانفتاح والتسامح والتجربة العربية الرائدة ايام العباسيين قبل ان تأتي حجب منع التأويل او التفسير وتأتي الظلامية على العالمين العربي والاسلامي ناهيك عن ما شهدناه في القرن العشرين بدايات التحسن ايام جمال الدين الافغاني ومحمد عبده، لكن ما جرى ذهبت سدى، وها هما العالمين العربي والاسلامي تحكمهما العصبيات وكأنه يريد ذلك، وهذا ما جرى في الهند من خلال الاستهتار العربي والاسلامي مما جرى في الهند".

وتابع "هل اتحدث عن البيئة العالمية او عن عودة القرن العشرين والعودة بالتالي الى مجاهل افريقيا، فانظروا ما يجري اليوم في الكونغو والاستهتار لما يسمى الرأي العام العالمي لما يجري في الكونغو، لكأن هؤلاء ليسوا من البشر ولا يستحقون العناية الانسانية والسياسية وكل تلك الاندية ان.جي.اوز التي تدعي انها مع حقوق الانسان…لا شيء هراء بهراء، عندما نرى صور الكونغو او افريقيا السوداء او النظام الفاشي الموكابي وامراض الكوليرا تتفشى كله لان النظام الرأسمالي الغربي لا يبالي، ونحن العرب ايضا يبدو اننا لا نبالي الا فقط في مدن الملح كما اسماها الياس الخوري في الخليج اما الحركة التضامنية الانسانية فليست من همنا".

وختم جنبلاط "هذه كلماتي اليوم ولست بخائف خاصة عندما نتذكر قول كمال جنبلاط الشهير ان "الحياة للاقوياء في نفوسهم لا للضعفاء" وايضا قول كامل مروة واحب هذا الشعار "قل كلمتك وامشي" اقول كلمتي وامشي".

بعد ذلك جرت مناقشة التقرير السياسي السنوي وتقرر ادخال بعض الاقتراحات عليه بعد الاخذ بملاحظات الاعضاء، وعرضه في جلسة تنظيمية خاصة جرى الاتفاق على عقدها مطلع العام الجديد. ثم جرت عملية انتخاب رئيس الحزب ومجلس القيادة حيث فاز النائب وليد جنبلاط بالتزكية، وكذلك اعضاء مجلس القيادة وهم: كمال معوض، محمد ادريس، عبد الناصر شحاذة، ناصر زيدان، سرحان سرحان، زياد نصر، ريان الاشقر، وسام القاضي، جوزف القزي، كامل شيا، وليد صافي، سلمى صفير، زاهر رعد، سليم الخوري وبهاء ابو كروم. وعين رئيس الحزب كلا من دريد ياغي، وليد ملاعب، خالد نجم، ميشال جبر، ابراهيم ايوب، بهيج ابو حمزة، داود حامد، جمال اسماعيل، جهاد الشحف وصلاح ابو الحسن في مجلس القيادة. كما عين نواب الرئيس وهم، دريد ياغي، وداود حامد، وكمال معوض، ومستشاري الرئيس عصام الجوهري، علي جابر، حليم ابو فخرالدين وهشام ناصرالدين.

وعين المقدم شريف فياض امين السر العام للحزب، والبعض من هؤلاء يدخل للمرة الاولى.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل