#adsense

رسالة مفترضة من تحت التراب الى قائد رحلة الخنوع

حجم الخط

رسالة مفترضة من تحت التراب الى قائد رحلة الخنوع

سيدي القائد،
لقد وصلتني معلومات مغرضة تتحدث عن أنك تزور دمشق حاليا وأنك عقدت لقاءات مع قادتها. واضافت المصادر المغرضة انك قد انتقلت من المطالبة بالسيادة الى المساهمة في اسقاطها، ومن المطالبة بمحاكمة النظام السوري على جرائمه في لبنان الى الدفاع عنه ومحاولة تبييض صفحته السوداء، ومن المطالبة باطلاق المعتقلين والاسرى في السجون السورية الى التشكيك بوجودهم في تلك السجون والتنكر لقضيتهم وصولاً الى التغني بالعلاقة مع النظام السوري المؤتمن على مهد المسيحية، فيما الوقائع والتاريخ يذكر من نكل بالمسيحيين وهجرهم من ارضهم واغتال قادتهم واقصاهم عن مواقع السلطة اللبنانية وحاول عبثاً تدجينهم وقتل براعم الحرية في صدورهم. اما ذروة تجنيات تلك المصادرفتمثلت في ادعائها مطالبتك باستمرار السلاح في ايدي الميليشيات بحجة مقاومة اسرائيل كما تبنيك استراتيجيات دفاعية تسمح بانتشار السلاح خارج اطار الجيش اللبناني كما تبريرك لجريمة اغتيال احد ضباط الجيش عبر اطلاق النار على مروحيته.

سيدي القائد،
طبعاً لم اصدق كلمة مما سمعت وانا متأكد من انك لم لن تزور سوريا قبل اعتذارها من لبنان على الاساءات التي ارتكبت بحقه. كما انا متأكد من انك لن تزورها قبل معرفة مصير رفاقنا القابعين في سجونها. كما انك لن ترضى بأن تطأ قدماك ارضها قبل اعترافها بسيادة لبنان وقبل تبادل السفارات بين البلدين وقبل ترسيم حدودها معه واعترافها رسمياً بلبنانية مزارع شبعا عندها فقط تزورها ورأسك مرفوع حيث انك تكون قد حققت ما استشهد الكثير من اللبنانيين في سبيله وانا منهم.

سيدي القائد،
ابيت ان اصدق انك قد تنضم يوماً الى المتخاذلين الخانعين الزاحفين على طريق الشام طمعاً بحظوة لدى نظامها للاستقواء به على شركائهم في الوطن، ونحن من استشهد في مواجهة التخاذل والخنوع. وابيت ان اصدق انك قد تكون حصان طروادة يستخدمه السوريون لعودة نفوذهم وسيطرتهم على بلادنا. وابيت ان اصدق انك قد تكون غطاءً لسلاح غير شرعي يستعمل في الداخل اللبناني لغلبة فريق على آخر ولتحويل لبنان ساحة صراع اقليمي ونحن من استشهد تحت شعار "لا بندقية سوى بندقية الجيش". وابيت ان اصدق ما يتم تداوله عن اتصالات قديمة مع السوريين طمعاً بالوصول الى رئاسة الجمهورية مقابل ضربك لكافة القوى المناوئة لاحتلالها وهيمنتها على لبنان.

سيدي القائد،
لم نكن نعلم أننا سنستشهد 3 مرات: مرة اولى يوم سقطنا اثناء القتال فيما كنا ندافع عن لبنان، ومرة ثانية وكانت الاصعب لحظة علمنا انك قد اعلنت الاستسلام من مبنى السفارة الفرنسية بعد ان طلبت منا ان نقاتل بسكاكين المطبخ وبعد ان صرّحت بانك القبطان وبانك آخر من يترك السفينة، والمرة الثالثة كانت لحظة صعودك الى الطائرة الرئاسية السورية سالكا طريق الخنوع باتجاه دمشق وحين صافحت من قتلنا وحاولت غسل يديه من دمائنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل