الحجار: مطالبة عون بتعديل الطائف تحمل بعدا تفجيريا
اعتبر عضو تكتل "المستقبل" النائب محمد الحجار ان "هناك من يثير احتمال عدم حصول الانتخابات النيابية في موعدها تهيبا للنتائج المتوقعة لها والتي تشير كل استطلاعات الرأي الى انها ستكرس أكثرية التيار السياسي الاستقلالي العروبي المعتدل في البرلمان المقبل، وبان قوى 14 آذار لن تسمح بتعطيل او عرقلة إجراء هذه الانتخابات لان عدم حصولها في موعدها يعني ضياع الوطن والدولة والطائف وإدخال البلد في فوضى يستغلها المتربصون بلبنان على طاولة مزايداتهم وبازاراتهم، وبان مطالبة العماد ميشال عون من دمشق بتعديل الطائف ربما تحمل بعدا تفجيريا بمضمونها".
الحجار، وفي لقائه الشهري مع كوادر ومنسقي القطاعات والدوائر في تيار المستقبل في اقليم الخروب، اضاف :" ان نتائج انتخابات المهن الحرة والاتحادات النقابية والطلابية التي اكدت قوى 14 آذار فيها تفوقها، انما تعكس مزاج الشارع اللبناني الذي فضح مزوروا التمثيل الذين رفعوا شعارات وأثاروا غرائز واستباحوا حرمات ليتبين لاحقا حقيقة مواقفهم وارتباطاتهم واللون الفعلي لعباءاتهم".
وتطرق النائب الحجار في لقائه الى العلاقات اللبنانية – السورية، فاعتبر اننا نريدها "علاقات متوازنة وندية بين دولتين مستقلتين قائمة على الاحترام المتبادل لسيادة وحرية كل منهما، مؤكدة على تمايزها من ضمن الاطر التي يجب ان تحكم العلاقات بين دولتين مستقلتين سيدتين ينتميان الى هذا الوطن العربي الكبير".
اضاف:" اننا لا نريدها علاقة بين طرف سياسي لبناني ونظام في دولة اخرى، ولا نريدها تعاطيا من نظام مع شخصيات سياسية لبنانية تذكرنا بأيام سابقة أراد فيها النظام السوري ان يستبدل علاقاته المفترضة مع الدولة الجامعة بعلاقات مع اشخاص، بل نريدها ان تتم في الاطر المؤسساتية والدستورية والملبية للمصالح المشتركة، يبحث فيها المشاكل العالقة ويوضع بنتيجتها حلولا لها ولا سيما تلك المتعلقة بنقاط الإجماع الوطني في ترسيم الحدود بدءا من مزارع شبعا لاستردادها الى الوطن اللبناني، وفي تأكيد سيادة الدولة اللبنانية على اراضيها بعد نزع السلاح من المعسكرات الفلسطينية السورية خارج المخيمات وتنظيمه في داخلها. كما نريد حلا لمشكلة المفقودين والمعتقلين في سوريا، والذي لن يهدأ بال لأهلهم ولا للبنانيين، ولن تستقيم علاقة نريدها أخوية، الا بعد تبيان حقيقة وضعهم".
وردا على اسئلة الحاضرين اعتبر النائب محمد الحجار "ان توقيت زيارة النائب ميشال عون الى سوريا وقبلها الى ايران، ملفتة في تزامنها، وان كان غير موفقا، مع زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى المانيا وقبلها الى السعودية. كما يلفت تطويب العماد عون زعيما لمسيحيي المشرق من الجمهورية الاسلامية الايرانية اولا ومن ثم من حليفتها دمشق".
وختم: "ان هذه الزيارة أخرجت للعلن التحالفات السياسية القديمة الجديدة لعون وان الذي يقلقنا في ذلك هو الخوف من خطة تفجيرية يعد لها، يراد منها نسف او تعطيل الاستحقاق النيابي القادم والتحضير لإدخال البلد في أزمة وفوضى، بعد ان تدرج عون في مطالباته من اعتبار ان مشكلته في اتفاق الطائف كانت في تحديد غير واضح للانسحاب السوري الى اعتباره الآن من دمشق ان الطائف كان تسوية غير طبيعية".