#dfp #adsense

بعد شكراً سوريا… عذراً سوريا

حجم الخط

بعد شكراً سوريا… عذراً سوريا

بمناسبة زيارة سيادة العماد "الزعيم الوطني الكبير" بحسب بثينة شعبان ومطالبته بالإعتذار من سوريا، وبما اننا لا نستطيع ان نرفض أمراً صادراً عن "ولي المسيحيين الفقيه" والمرشد الأعلى لمسيحيي انطاكيا وسائر المشرق" نقول :"عذراً سوريا".
عذراً سوريا، لأننا لم نقبل بتدخلاتك السافرة في لبنان يوم دخلت لبنان متلطية بجيش التحرير الفلسطيني و لواء اليرموك…

عذراً سوريا، لأننا شكلنا جبهةً لبنانية وتصدينا لمحاولتك ضم لبنان الذي لم يعترف به نظامك يوماً…

عذراً سوريا، لأننا صمدنا بوجه حديدك ونارك وقتلك ودمارك ومجازرك في حرب الـ 100 يوم في الأشرفية (التي دمرت بالكامل) وعين الرمانة وفرن الشباك وجسر الباشا….

عذراً سوريا لأننا صمدنا بوجه لواء كامل من جيشك وكبدناه الخسائر الفادحة، في قنات وبللا…

عذراً سوريا لأننا لبينا نداء القائد بشير الجميل، في معركة زحلة يوم قال: "الأبطال يموتون ولا يستسلمون"، بعدما حرقت الأخضر واليابس في المدينة ولم يوفر قصفك لا أطفالا ولا نساء ولا شيوخا ولا رجال دين، وهنا بالمناسبة عذراً سوريا بالنيابة عن الراهبة – المسعفة في الصليب الأحمر الأخت ماري الزغبي، الشهيدة التي طاولها قصفك في سيارة الصليب الأحمر والآلاف من الضحايا.

عذراً سوريا لأننا انتفضنا على اتفاقك الثلاثي الذي وضع سيادة العماد الشق العسكري منه في 1985…

عذراً سوريا لأننا خضنا حرباً سماها سيادة العماد (الوطني الكبير): "حرب التحرير" اي تحرير لبنان من الإحتلال السوري، خضناها بلا حساب ومن دون ان يؤخذ رأينا لكننا خضناها ووضعنا كل امكاناتنا بتصرفه. فتكبدنا الخسائر الفادحة وسقط لنا العديد من الشهداء والأطفال ودمرت منازلنا ومناطقنا… وهنا بالمناسبة عذراً بالنيابة عن الطفلتين الشهيدتين ربى ومايا عازار اللتين سقطتا خلال قصفك لمرفأ جونيه.

عذراً سوريا لأننا بقينا بالرغم من محاولة سيادة العماد الغاءنا ارضاء لك وبدعم منك ومن حلفائك…
عذراً سوريا لأننا لم نرض بتطبيقك الأعوج لاتفاق الطائف ومحاولتك هضم حقوق المسيحيين، عذراً لأننا قاطعنا الإنتخابات النيابية ولم نقبل المشاركة في حكومات عمر كرامي. وهنا بالمناسبة عذراً بالنيابة عن الرفاق الشهداء نديم عبد النور، سليمان عقيقي، ايلي ضو وسامي ابوجودة الذين اغتالتهم ادوات غدرك في لبنان بين 1990 و1994 …

عذراً سوريا لأننا فضلنا السجن على المساومة وقررنا البقاء تحت سماء لبنان عوض الهرب، وكان بالنسبة الينا، طعم الإضطهاد والتعذيب والتهجير والموت اشهى من شرب النبيذ الفرنسي الفاخر في المنفى الفخم. وهنا بالمناسبة، عذراً بالنيابة عن فوزي الراسي شهيد "البالانكو" احدى اساليب التعذيب الكثيرة المستوردة من عندكِ وعذراً بالنيابة عن رفيق سعادة وانطوانيت شاهين وآلاف الرفاق الذين سجنهم جلادوكِ بجرم "البراءة".

عذراً سوريا لأننا رفضنا احتلالك ووصايتك وهيمنتك على القرار اللبناني وقبضك على كافة مفاصل الحكم وامتصاصك لمال اللبنانيين بعد دمهم. عذراً لأننا بقينا اوفياء لقضيتنا وشهدائها وعلى رأسهم الرئيس القائد الشيخ بشير الجميل الذي قتله عميلك حبيب الشرتوني، عذراً لأننا بقينا أوفياء للقائد سمير جعحع بعدما حاولت سدى ان تدفنيه حياً. وهنا بالمناسبة عذراً سوريا بالنيابة عن الشهيد رمزي عيراني الذي وجدت جثته قرب مركز مخابراتك والشهيد بيار بولس الذي قتله احد مجرميك ثم فر اليكِ …

عذراً سوريا بالنيابة عن الشهداء الزعيم كمال جنبلاط، الصحافي سليم اللوزي، الرئيس بشير الجميل، المفتي حسن خالد، الرئيس رينيه معوض، المهندس داني شمعون والرئيس رفيق الحريري والنواب باسل فليحان وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم، إضافة الى سمير قصير وجورج حاوي والرفاق الشهداء عزيز صالح، طوني عيسى، رياض ابي خطار، طوني ضو، بيار اسحق وكل شهداء ثورة الأرز…

عذراً سوريا لأننا لا زلنا نطالب بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحده و بناء الدولة القوية وترسيم الحدود من اجل استكمال السيادة والإستقلال…

عذراً سوريا بالنيابة عن الأمهات اللواتي ثكلتِ والنساء اللواتي رمَّلتِ والأولاد الذين يتَّمتِ…

عذراً سوريا بالنيابة عن خيرة اللبنانيين المعتقلين في سجونك وها هم اليوم يتفرجون من وراء القضبان على الذي كان السبب بإرسالهم الى السجون، يسوح ويدلف من مكان الى مكان في الأرجاء السورية بينما يتفرج عليهم سجانهم شامتاً ربما لأنه ليس بحاجة هذه المرة لتعذيبهم وهل من عذاب اكبر مما يرون؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل