#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار: التسرع في تطبيع العلاقات قد لا يكون لا لمصلحة لبنان ولا لمصلحة سوريا

حجم الخط

استغربت المواقف التي اطلقها عون بحق اللبنانيين
مصادر نيابية في 14 آذار: التسرع في تطبيع العلاقات قد لا يكون لا لمصلحة لبنان ولا لمصلحة سوريا

‏«لا نستغرب المواقف التي اطلقها النائب ميشال عون خلال زيارته الى سوريا، وهي مواقف ليست ‏بالمستجدة، وتعبر عن طبيعة الاصطفاف الذي سلكه النائب عون منذ عودته من منفاه في ‏العاصمة الفرنسية، والذي من الطبيعي ان تكون خواتيمه، كما هول حاصل، بزيارة ‏‏«مبهرجة» الى سوريا.

‏ بهذه الكلمات وصفت مصادر نيابية في 14 آذار الزيارة التي قام بها عون والوفد المرافق ‏والتي دامت لاربعة ايام في سوريا، مؤكدة ان قوى الرابع عشر من اذار تراقب بحذر شديد ‏الزيارات المتصاعدة على خط بيروت – دمشق، وما يمكن ان تفسر عنه من نتاج وتردادات ‏داخلية قد لا تكون من مصلحة لبنان واللبنانيين، لانه حتى اليوم لا يجري التعامل مع لبنان ‏كدولة مستقلة، ولم تعالج الملفات العالقة بين البلدين، وابرزها اطلاق سراح المعتقلين في ‏السجون السورية، وترسيم الحدود في شبعا والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات. مستغربة هذه ‏الهجمة على خط بيروت – دمشق قبل انشاء العلاقات الديبلوماسية.

‏ وفي حين اكدت المصادر النيابية ذاتها انها لا تمانع في اقامة علاقات مع سوريا، «انما يجب ان ‏تكون علاقات ندية مبنية على ثوابت واسس متينة في طليعتها اعتراف حقيقي واضح وصريح ‏بلبنان دولة مستقلة ذات سيادة»، مشيرة الى بعض الشكوك والاسئلة حول خلفيات هذه ‏الاستقبالات واللقاءات التي تجري مع المسؤلين اللبنانيين.

معتبرة ان التسرع في تطبيع العلاقات ‏قد لا يكون لا لمصلحة سوريا ولا لمصلحة لبنان، مشددة على ضرورة توخي الحذر في عملية ‏التطبيع هذه لكي تأتي النتائج ايجابية ولمصلحة البلدين الجارين لتعود العلاقات بينهما ‏الى طبيعتها على اسس صلبة ومتينة.

‏ واذ نفت المصادر نفسها ان تؤدي الزيارات المتلاحقة لعدد من اركان الثامن من اذار الى ‏العاصمة السورية، الى قلب موازين القوى داخل لبنان، لفتت الى انه من غير المقبول ان ‏تستعين هذه القوى بالخارج لقلب موازين القوى في الداخل اللبناني، معتبرة ان عون من خلال ‏زيارته لدمشق حدد خياره السياسي وهو يناقض كل مسيرته السياسية السابقة، متمنية ان لا ‏يكون الاستقبال الحافل لعون، رسالة بالغة الدلالة موجهة لرئيس الجمهورية العماد ميشال ‏سليمان.

‏ وعن موقف 14 آذار وسبل مواجهتها للمرحلة المقبلة في ظل ما يحصل على خط بيروت – دمشق، ‏اكدت المصادر ان قوى 14 آذار متمسكة بوحدتها، وهي تقوم بتحضيرات مكثفة لمقاربة الاستحقاق ‏الانتخابي، ومصرة على استكمال مشروع بناء الدولة والمحكمة الدولية، كما انها مصرة على ‏الشعارات التي سبق لها ان رفعتها كموضوع السيادة والحرية والاستقلال، وعلى عكس ما تحاول ‏الدعاية المغرضة ان توحي، فان الاجواء داخل فريق 14 اذار ايجابية جدا، وتتجه نحو تكريس ‏واقع وحدتها ومقاربتها المشتركة للانتخابات النيابية، تمنية لو ان تنظيم العلاقات ‏اللبنانية – السورية يتم من داخل المؤسسات وعبر الحكومة التي تضم تمثيلا سياسيا عريضا ‏وشاملا، لذلك فالمطلوب وضع مقاربة شاملة ومتوازنة لموضوع العلاقات بين البلدين يبرز بوضوح ‏كيفية تبادل التقديمات من كلا البلدين ولمصلحة كلا البلدين، لا ان تأتي الامور لمصلحة بلد ‏دون الآخر، ما يؤمن علاقات صحية وصحيحة تؤسس لمستقبل زاهي بين لبنان وسوريا.

‏ وفي حين اكدت المصادر ان اداء النائب عون وتصريحاته تجاه من يشاركه الوطن لا بد ان تكون ‏لها ارتداداتها اللبنانية بشكل عام والمسيحية بشكل خاص. لفتت الى انه، اي عون، ومنذ ‏عودته الى لبنان بعد ارتكاب جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري لم يقم بأي ممارسة سياسية ‏تدل على استمراريته في مسيرة «ثورة الارز» بل التزم ممارسة التناغم ومن ثم التكامل مع ‏قوى الثامن من آذار، مشددة على ان العامل الايجابي في هذا الاطار هو ان جميع اللبنانيين ‏على اطلاع دقيق بمن يعمل لمصلحة لبنان واللبنانيين وبمن يؤمن مصالح الاخرين، عله في ذلك ‏يتمكن من الحصول على بعض المصالح الشخصية والآنية على حساب مصلحة البلد والمواطنين، مؤكدة ‏انه اذا كان التغيير غير متاح الآن، فانه لن يتأخر في ضوء التمسك بالديموقراطية الصحيحة، ‏والاستعداد لجعل الانتخابات المقبلة مفصلية بشكل عملي تحقق الانتصار لمصلحة ثورة الارز، ‏لتجنيب البلد من الانحدار مجددا الى الهاوية!‏

المصدر:
الديار

خبر عاجل