الوزير نجار يردّ على نقولا: يجب فصل السياسة عن موضوع المفقودين في سوريا
اعتبر وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار أن الكلام الذي يثيره البعض حول عدم تسليم وزارة العدل اللبنانية لائحة باسماء اللبنانيين المفقودين إلى سوريا، كلام غير دقيق ومناف لكل المعطيات الواقعية والقانونية الموجودة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأوضح الوزير نجار لتلفزيون ANB ردًا على سؤال حول ما يثيره النائب نبيل نقولا في شأن هذا الموضوع "أن مسألة المفقودين اللبنانيين في سوريا هي موضع اهتمام رئاسة الجمهورية نفسها. وقد احتلت المسألة فقرة هامة وخاصة في البيان المشترك الصادر في الرابع عشر من آب الماضي إثر القمة اللبنانية السورية في دمشق. والوعد السوري واضح في هذا المجال."
أضاف الوزير نجار: "إن المسألة موضع متابعة أيضًا من خلال اللجنة اللبنانية المكلفة بذلك مع لجنة خاصة سورية. وتعقد هذه اللجنة اجتماعات متواصلة مع نظيرتها السورية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقد باتت كل المعطيات التفصيلية الموجودة لدى لبنان والتي تستند إلى المعلومات التي يقدمها أهالي المفقودين في أيدي اللجنة السورية. وتتم متابعة الموضوع في شكل علني، بالتنسيق مع أهالي المفقودين."
وتابع الوزير نجار "أن هذه المسألة تتعلق كذلك بلجنة حقوق الإنسان البرلمانية التي مقررها عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب غسان مخيبر، وهو مطلع على كل المعطيات التفصيلية المتعلقة بالموضوع بما فيها الأسماء والآلية".
وردًا على سؤال حول المعلومات المتداولة في شأن إفراج سوريا عن خمسين موقوفا لبنانيا لديها كنتيجة لزيارة النائب ميشال عون إلى دمشق، قال الوزير نجار إنه "إذا كان من وعود لتسليم بعض المحكومين اللبنانيين في سوريا، فمن المؤكد أن العدد أكثر من خمسين". أضاف "أن اللجنة اللبنانية الآنف ذكرها كانت قد تسلمت من نظيرتها السورية لائحة تشير إلى وجود حوالى مئة وأربعين شخصًا محكومين في سوريا، ونحن نعرف خلافًا لما قيل أسماء هؤلاء والتهم الموجهة إليهم والعقوبات التي ينفذونها. ولدينا ملفات حولهم". ولفت الوزير نجار إلى أن "العمل جار لإعداد الآلية القانونية لاسترداد المحكومين في سوريا وقد تم التطرق إلى هذه المسألة، بعلم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مع وزير العدل السوري الذي شارك قبل حوالى أسبوعين في اجتماعات وزراء العدل العرب، وتم التوصل إلى وضع مسودة لمعاهدة ثنائية موضوعها تبادل المجرمين بين لبنان وسوريا وتنفيذ الأحكام، باعتبار أن هكذا اتفاقية ثنائية ليست موجودة حتى الآن".
وتابع الوزير نجار "أنه بناء على هذه المعطيات، لا يمكن أن يتم أي إفراج عن محكومين في معرض وعود سياسية. ومن الواضح أن الأنباء التي تتحدث عن الإفراج عن خمسين شخصًا، لها خلفيات سياسية أكثر مما لها خلفيات قانونية، وهي غير دقيقة بكل ما للكلمة من معنى"، داعيًا إلى "فصل السياسة عن العمل القانوني القضائي الثنائي بين الدولتين".
أضاف "أنه في ما يتعلق بالمخطوفين والمفقودين فإن اللجنتين المختصتين تتابعان عملهما ومعلوم أن عدد هؤلاء حسب اللوائح الموجودة لدينا يفوق سبعمئة، أما الكلام الذي يتردد من هنا وهناك فلا يعدو كونه كلامًا سياسيًا".