#adsense

كنا نتمنى لو…

حجم الخط

كنا نتمنى لو…
(نبيل سلامه)

سقطت ورقة البرتقال العونية الأخيرة وبان الوجه الحقيقي لجنرال المسامير والسكاكين والشوك.

جنرال حروب التدمير والتهجير متربعاً على كرسي الدم والإرهاب البعثي مرتاحاً ومبتسماً.

يجول ويكزدر ويلحس البوظة الشامية ويحيي الجماهير المسحوبة من بيوتها لتستقبله رافعة أعلام حزب الله.

جنرال الهريبة يلقى ترحيباً من سيّده الذي ينعته بالخصم الشجاع …. شجاع نعم شجاع لا تسألوا كيف ولماذا.

جنرال حروب الإلغاء التي تسببت بدمار المناطق الحرة وإضعاف وتقسيم وتهجير المسيحيين، يطالب اللبنانيين بالإعتذار له… نعم له ولا تسألوا كيف ولماذا.

جنرال العمالة المقنّعة بشعارات مزيّفة مضلّلة في أواخر الثمانينات وحتى عودته حيث إنكشفت عمالته وأي انكشاف، يحاضر في الجامعات البعثية عن العفّة والشفافية والوطنية والأخلاقيات السياسية.

جنرال الخيانة وتشويه وتزوير وتحوير الوقائع والحقائق ومحو الذاكرة لما قام به الإحتلال البعثي في لبنان يُكرّم في أحضان سيّده الذي يتشتشه ويلفلفه بعباءة العمالة المذهّبة.

كنّا نتمنى يا جنرال لو زرت أسيراً لبنانياً واحداً في معتقلات البعث بدل التنزه في سوق الحميدية.

كنّا نتمنى لو أكلت مما يأكل منه المعتقلون في سجون الموت البعثية من قذارات بدل ان تلحس البوظة الشامية بشهية.

كنّا نتمنى لو زرت غرف التعذيب حيث مُزّقت أجساد اللبنانيين المعتقلين وعُصرت دماؤهم بدل زيارة الأماكن الأثرية.

كنّا نتمنى لو صلّيت مع الأسرى اللبنانيين على نيّة تحريرهم من الجحيم البعثي بدل الإندهاش بالجامع الأموي والكنائس.

كنّا نتمنى لو جلست مع الأسرى اللبنانيين ولو لدقائق مستمعاً الى معاناتهم بدل الإستماع الى دليلك البعثي في سياحتك الميمونة.

كنّا نتمنى لو مشيت مع الأسرى المدفونين في أقبية الظلم والظلام ولو لدقائق تحت أشعة الشمس بدل التباهي بالسير على خطى بولس الرسول.

كنّا نتمنى لو عقدت مؤتمرك الصحافي في قبو أو قبر وحاورت وتلقيت الأسئلة من الأسرى اللبنانيين المنتظرين منذ زمن بعيد أن يعودوا الى أهلهم وأحبائهم ووطنهم.

كنّا نتمنى أن تبكي أو تذرف دمعة متأثراً بما عاناه ويعانيه الأسرى اللبنانيون في دهاليز الإجرام البعثي بدل القهقهة والتأتأة على منابر العهر البعثي.

كنّا نتمى ولو على الأقل زرت أسرى 13 تشرين، من حاربوا تحت أمرتك وفررت تاركاً إياهم تحت رحمة الجزّار البعثي.

كنّا نتمنى وكم تمنينا ولكن… خجلنا لأننا للحظات ظننّا أن هنالك بارقة أمل وفرج للمعتقلين اللبنانيين في سوريا ولكن حين رأينا السجاد الأحمر والقبلات الحارّة والمعانقات الحميمة والعباءة الذهبية ورأيناك متربعاً على كرسي الرئاسة البعثية، التفتنا الى عيون الأمهات فرأينا دموعهن دماً وكأن أبناءهن أسروا أو أعدموا مرتين، مرة على يد الجزار البعثي ومرة لا بل مرّات على يد السائح العزيز، جنرال لحس البوظة وقباقيب سوق الحميدية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل