#adsense

لبنان يختار الأسبوع المقبل سفيره في دمشق وساركوزي يزور بيروت في السادس من الشهر المقبل

حجم الخط

لبنان يختار الأسبوع المقبل سفيره في دمشق وساركوزي يزور بيروت في 6 من الشهر المقبل

لم تجزم مصادر وزارية لبنانية رفيعة ما إذا كان تبادل السفيرين بين لبنان وسورية سيتم قبل نهاية هذه السنة، أو أن هذه المسألة ستبقى عالقة وستدرج في صلب المحادثات التي سيجريها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع نظيره اللبناني العماد ميشال سليمان في بيروت في السادس من كانون الثاني المقبل، بحسب ما أكدت لـ"الحياة" جهات سياسية مواكبة للتحرك الفرنسي في اتجاه بيروت ودمشق، مضيفة: "أن زيارته لن تشمل سورية كما تردد سابقاً".

وقالت هذه المصادر ان ساركوزي سيلتقي كبار المسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم الرئيس سليمان، وسيقوم بزيارة خاطفة للجنوب لمعايدة القوات الفرنسية العاملة في "يونيفيل" بمناسبة حلول السنة الجديدة.

ولفتت الى أن محادثات ساركوزي وسليمان ستتركز على نقطتين أساسيتين: الأولى، التحضير لزيارة الأخير الرسمية لباريس يومي 16 و17 آذار المقبل، والتي تأتي في إطار تعزيز التعاون بين البلدين تأكيداً للدعم الفرنسي للبنان في المجالات كافة.

أما النقطة الثانية فتتعلق بإجراء ساركوزي مع سليمان مراجعة مشتركة لما آلت اليه العلاقات اللبنانية – السورية في ضوء الاتفاق الذي توصل اليه الأول مع نظيره السوري الرئيس بشار الأسد في باريس في تموز الماضي، ووضعا خلاله خريطة الطريق لمسار هذه العلاقات.

وأوضحت المصادر أن ساركوزي سيسعى للتأكد عن كثب من مدى التزام الأسد بالتعهدات التي قطعها بالنسبة الى تنقية العلاقات اللبنانية – السورية، على قاعدة الاحترام المتبادل بين البلدين والمضي قدماً في الخطوات التي من شأنها حماية استقلال لبنان وسيادته.

وكشفت أن مجلس الوزراء يتجه في جلسته الأسبوع المقبل الى تعيين سفير لبنان لدى سورية، وقالت إن لدى الوزراء رغبة بترك أمر تسميته لرئيس الجمهورية الذي يفضّل أن يكون من داخل ملاك وزارة الخارجية. وإذ أكدت أن اختيار السفير سيتم من بين مرشحين اثنين هما السفير في وزارة الخارجية جورج صيام أو السفير في قبرص ميشال خوري، قالت في المقابل إن ترك تعيين السفير لرئيس الجمهورية من شأنه أن يقطع الطريق على التأخر في إنجاز تبادل السفيرين بذريعة أنه موضع انقسام داخل الحكومة.

واستقبل سليمان أمس زعيم التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون الذي صرح بعد اللقاء بانه رئيس الجمهورية في أجواء الأحاديث التي تبادلها مع المسؤولين السوريين «وطبعاً لا يوجد تناقض بيننا في هذا الموضوع ونحن لدينا ذكريات معاً، نحن والرئيس خططنا لجولات لاحقة». وغمز من قناة الأكثرية في البرلمان لهجومها على الزيارة، وقال: «ليس لديهم أي شيء إيجابي يقدمونه الى الشعب اللبناني سوى أن يخيفوا اللبنانيين من بعضهم أو يخيفوهم من جيرانهم».

وأبلغت مصادر في بعبدا «الحياة» أن عون وضع رئيس الجمهورية في أجواء زيارته سورية «وجرى الحديث في شأن الإفادة من كل اللقاءات لاستكمال المصالحات بين الأطراف اللبنانيين مع اقتراب موعد عقد جلسة الحوار الوطني في 22 الجاري في بعبدا».

وتزامن دفاع عون عن زيارته سورية مع استمرار القيادي في «التيار الوطني الحر» نائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرا مطالبته بتعديل اتفاق الطائف بذريعة ان شريحة كبيرة من اللبنانيين رفضت الاتفاق، وانه أقر تحت «ضغط الطائرات والقذائف». واعتبرت مصادر رفيعة في الأقلية النيابية أن هذا الموقف يصب في سياق التحضير للانتخابات النيابية في الربيع المقبل للإيحاء منذ الآن للمسيحيين بأن عون هو وحده القادر على استرجاع صلاحيات رئيس الجمهورية المأخوذة منه في اتفاق الطائف.

واستبعدت مصادر عون استعداده لسحب مطالبته بتعديل اتفاق الطائف من التداول، رغم الموقف الرافض لرئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي كرر أمس، أمام زواره في المصيلح (الجنوب): «نحن نتمسك بالطائف بغض النظر عن أن لا شيء مقدساً في الدستور، والتعديل يحتاج الى توفير المناخ السياسي المؤاتي له. وهذا غير قائم الآن مع أن التعديل يحتاج الى إجماع اللبنانيين باعتباره أمراً ميثاقياً».

وأكد بري أمام الحشود التي زارته مهنئة بعيد الأضحى: «ان الطائف أرسى المشروع التأسيسي للبنان الجديد ونحن ملتزمون به على رغم أن الاختلاف السياسي مستمر، لكن هذا لا يبرر طرح التعديل في الوقت الحاضر، لا سيما أن الطائف يعتبر نقطة الارتكاز الرئيسة في الدستور ومن غير الجائز المساس بها ما لم يتبدل الجو السياسي من ناحية ويحظى بتوافق لبناني». وأكد بري ان «الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها».

وكان لافتاً حجم الوفود الشعبية التي استمرت أمس ولليوم الثاني على التوالي في التوافد الى المصيلح وكأنها حضرت لإحياء تقليد الاستقبالات الذي انقطع عنه بري في السنوات السابقة من جهة، وللإعلان عن وقوفها الى جانبه في هذا الاستقبال الذي تحول الى استفتاء داعم لتوجهات رئيس المجلس الذي يستعد من خلال «حركة أمل» لخوض الانتخابات النيابية على قاعدة إصرارها كما قال أكثر من قيادي فيها لـ«الحياة» على أنها «ليست مستعدة للتنازل من كيسها لأحد وانها مع العمل للفوز، مع حلفائها، بالأكثرية في البرلمان لكن من دون المساس بحصتها».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل