#adsense

الى العونيين: هل هذا ما انتظرتموه من جنرالكم؟

حجم الخط

الى العونيين: هل هذا ما انتظرتموه من جنرالكم؟

أنهى الجنرال عون ما سمي بالزيارة "التاريخية " الى سوريا حيث حظي باستقبال رئاسي حاشد، لم يحلم به رئيس دولة من قبل.
استقبلوه بحفاوة الرؤساء، أجلسه الرئيس السوري بشار الأسد مكانه مانحا إياه "كرسيّا" لم يحظ به في لبنان، وسخروا الإعلام كله لنقل الحدث.

صنعت سوريا الحدث وحققت من خلاله أهدافاً كثيرة كان أبرزها التعويض المعنوي للعماد عون عن وعود كثيرة وفي طليعتها حلمه بالرئاسة الذي لطالما دفع المسيحيون واللبنانيون ثمنه.

قبل ذهاب عون الى سوريا تأمل اللبنانيون المؤيدون لزيارته الكثير منه، وعوَلوا عليه عودة المعتقلين من السجون السورية، وانتظروا منه لفتة الى لبنان ولكنه ذهب ولم ينظر خلفه، لا بل تناسى الأولويات اللبنانية وحاول تبرئة ساحة النظام السوري.

لا تنتظروا كثيراً ايها اللبنانيين لأن "عمادكم" لم يبحث في الشام بغير مصالحه الشخصية وعاد اليكم بدعم سوري مادي ومخابراتي للانتخابات النيابية المقبلة حتى سوريا تحقق الغالبية في مجلسكم النيابي اللبناني، فتعود وتتحكم بلبنانكم كما كانت قبل 2005.

عاد بشعبية سورية كبيرة تعوَض له خسارته الهائلة للشرعية الشعبية اللبنانية. تنازل هناك عن سيادة لبنان لسوريا فلم يسأل عن ترسيم الحدود وموعد التبادل الدبلوماسي، لا بل تبنى وجهة نظرهم وطالبكم ايها اللبنانيين بالاعتذار أولا قبل أن يطالب المسؤولين السوريين بالاعتذار عما ارتكبت سوريا خلال ثلاثين سنة في لبنانكم.

عاد مصالحاً السوريين ومعادياً غالبية اللبنانيين.

عاد الجنرال بوقاً رسمياً جديداً لسوريا في لبنان بعدما أصبح المدافع الأول عن السياسة السورية، ومحامي الدفاع عن الضباط الأربعة، والمجتهد الذي يريد تعديل الطائف، ولربما يطالب قريباً بإلغاء المحكمة الدولية لأنها قد تدين سوريا.

لقد أعطى عون ورقة جديدة لسوريا تحملها بوجه المجتمع الدولي عن حسن علاقتها باللبنانيين ولم يسأل عن المعتقلين وترسيم الحدود وتسمية السفراء وحل قضية مزارع شبعا ووقف تهريب المسلحين والأسلحة ووقف الإمدادات للمراكز الفلسطينية وغيرها…

فهل هذا ما انتظرتموه أيها العونيون من جنرالكم؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل