البنك الدولي: ارتفاع اسعار المواد الاولية يخلف اثارا دائمة على اقتصاد العالم
اكد البنك الدولي ان الارتفاع الهائل في اسعار المواد الاولية في النصف الاول من 2008 سيخلف آثارا دائمة على الاقتصاد العالمي حتى وان شهدت الاسعار تراجعا الى مستويات معقولة منذ ذلك التاريخ.
وبحسب البنك فان هذه الآثار ستكون في مستويين اولها زيادة فقر الطبقات الاشد هشاشة وثانيها الابقاء على الاسعار في مستويات اعلى من العقود السابقة.
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي جوستين لين خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "ان اسعار المواد الاولية شهدت مستويات قياسية رمت بما بين 130 مليونا و150 مليون شخص مجددا في دائرة الفقر".
وفي "توقعات الاقتصاد العالمي" التي نشرها البنك الدولي توقع ان تتراجع اسعار المواد الاولية بنسبة 23 بالمئة في 2009.
غير ان هذا التراجع لن يعوض "الارتفاع الهائل والاعلى والاشمل خلال قرن" للاسعار الذي شمل كافة المواد الاولية واستمر لخمس سنوات بحسب المدير الاقتصادي لنشرة البنك الدولي دونالد ميتشل.
واضاف "ان الاثر على الفقراء كان هاما جدا خصوصا في مستوى الغذاء لانهم ينفقون نصف مواردهم على التغذية".
ورفض البنك الدولي تقديم توقعاته بشأن سعر برميل النفط. واوضح ميتشل ان "بعض المحللين يتوقعون 50 دولارا لسعر البرميل وآخرون يتوقعون مئة دولار". واقام البنك توقعاته الاقتصادية للامد المتوسط على اساس معدل 75 دولارا للبرميل للفترة من 2008 الى 2010 ما يشكل بالنسبة اليه "سعر التوازن للامد المتوسط".
وبحسب البنك الدولي "فان نمو الطلب سيتراجع على الامد البعيد" غير انه رفض "التكهنات القائلة بان الاقتصاد العالمي سيدخل في عهد جديد يتميز بشبه ندرة في المواد الاولية". وقال البنك في تقريره "ان هذا التطور يبدو غير مرجح".