بتلبقلك الشام!!!!
مبسوط. رجع مبسوط. خي.
كيفك سيدو؟ منشرح مو؟ شلون الشام وأهل الشام وأهل لبنان المغيبين تحت سابع أرض في الشام؟
شفتهم سيدو؟ طلّيت عليهم؟ ألقيت عليهم التحية ولو بقلبك؟
آه، نسيت أن هذا الملف مو من شأنك كمان.
أنت ذهبت فقط لتصلي من أجلنا. تشّ شعر بدني وأنا أتفرّس في وجهك الملائكي وفي الحنان النازل من عينيك وأنت تخشع في كنيسة مار مارون، فأجهشت بالبكاء. رحت لا من إيدي ولا من إجري في غيبوبة الدمع.
أي طاهر أنت؟ شاهدت – ولم يتهيأ لي – أجنحة ترفرف حواليك.
ملائكتك الحراس ووجوههم تشبه شوي جبران باسيل على شامل موزايا.
رجع مبسوط وأنا لم أشأ من قبل أن أنغّص عليه الفرحة. بتلبقلك الشام!!!!
انتظرت ليعود لأبلّ قلمي به. قلمي العطشان النهم للكتابة عنه.
ضيعانو القلم!!
عاد "ابن الانسان" الى لبنان قبل أيام من ولادته!
أعجوبة.
عاد طفل المغارة مع الرعاة والمجوس، بعدما نفخوا عليه هواءهم الدافئ كي لا يصاب بنزلة صدرية في مزوده السوري، وخصوصا اذا كان الهواء لبنانيا وشماليا… يا ويلييييي!!
قبل الوصول أنارت نجمة من السماء درب مطار بيروت، فسجد أبناء الضاحية والجوار وهتفوا: هللويا.. هللويا لقد عاد إلينا المخلّص… فرقص جنين في بطن جيلبرت زوين.
هللويا.
عاد المخلص من الشام وفي يده صولجان، وعلى رأسه تاج.
ذهب من هنا مشروع رئيس مؤجل، وعاد… فخر الدين!!!!!
ألم يشبّهه أحد مرة بفخر الدين؟
ذهب "الزعيم المسيحي" عريانا من دون غطاء يحميه، وعاد "ابن الانسان" متلحّفا العباءة السورية السميكة. قطن بلدي محبوك الخيوط، قطبة قطبة بجروح اللبنانيين، ومدروز، درزة درزة بعذاباتهم في سجون المزة ذي النجوم العشرة التي لا يرونها إلا في عز الظهيرة.
بتلبقلك سوريا.
ما في غيرها بتلبقلك. تليق بك تلك العباءة. هذه التي عن جدّ تليق بك.
أبرزَت مفاتن وجهك، ولن نتكلم عن مفاتن الجسد… عيب!
أعجبتني شعبيتك هناك وخصوصا لدى النساء، وأغضبني خبر اعتقال هؤلاء المسيحيين الذين رفضوا استقبالك فاقتيدوا الى السجون.
أحدثت ثورة إذا. حسن أن الشعب السوري لم يعبر بغالبيته – كما العادة – عن حقيقة مشاعره، وإلا لاقتصر مستقبلوك على… ابراهيم كنعان ونبيل نقولا وعباس هاشم و… ابراهيم هاشم ونبيل كنعان وعباس نقولا…
لماذا يا… طفل المغارة لا تنقل نفوسك الى معلولة مثلا؟
أكيد أكيد ستربح الانتخابات هناك.
هناك لا المر يطعمك العلقم إذا شاء، ولا الطاشناق يراقصونك على حبل التحالفات المتغيرة، ولا شعبيتك المزاجية ستزحط منك كالصابون وتطير فقاعات في الهواء.
يللا عملّك همّة، واذهب الى حيث تبيّن أنه مكانك الحقيقي، فلا انتخابات هناك تخيفك ولا صناديق تفرز المصائر. هناك شريعة الـ 99,99 في المئة تنقذك من كل الاستحقاقات المخيفة.
عاد "ابن الانسان" – كما يقول تلفزيون الـ OTV- قبل الميلاد بأيام، ليولد لنا في مزود صغير "زعيم" من… ورق بردى!!!!