#adsense

عون رجع كما ذهب ونفخ صورته حبل كاذب؟

حجم الخط

عون رجع كما ذهب ونفخ صورته حبل كاذب؟!

عندما يقول من هم على قرب سياسي من رئيس التيار الوطني ان «انقلاب الجنرال عون باتجاه خصومه السابقين، يعادل انقلاب خصوم سورية اليوم على حلفاء الامس» ويرى هؤلاء انه «في حال اراد احدهم اتهام عون بالانقلاب على مواقفه» فإنه لن يجد حرجا في رد الاتهام بكلام مماثل!

أما اولئك الذين يسألون عما اذا كان عون قد تأخر زهاء عشرين سنة عن الاشادة بسورية (…) وهو لو فعل لكان قد وفر على البلد دمارا وضحايا وجرحى بالآلاف، فيأتي جواب العونيين بأنه «ليس وحده من ارتكب خطأ»؟!

وردا على سؤال آخر له علاقة بالانتخابات المقبلة في حال جاءت نتائجها لمصلحة قوى 14 آذار وهل ان عون سيكون جاهزا لتغيير تحالفاته، لاسيما ان الدلائل المستقبلية لا بد وان تعني ان الرئاسة الاولى ستكون بعيدة عنه، يأتي جواب من هم على قرب سياسي لصيق مع عون انه «يستحيل منذ الآن الحكم على الانتخابات» ويؤكد هؤلاء بالتالي ان العكس هو المتوقع اي «فوزا ساحقا للتيار ولتكتل التغيير والاصلاح والحلفاء»؟

أمام هكذا تصور سياسي مستقبلي، من الصعب على احد العتب على «متغيرات الجنرال السياسية وغيرها» حيث هناك من يجزم بأنه في حال اختلفت نتائج حسابات عون السورية وحساباته مع حزب الله، فإن انتقاله الى التصرف الاسوأ لن يكون مستبعدا ليس لان صديقه السابق صدام حسين قد عاد الى الحياة، بل لان هناك من يهمه اعادة احياء تعهداته لعون بمناصرته والمقصود هنا «اسرائيل»، بدليل ما اوردته صحيفة «الفيغارو» الفرنسية اخيرا عن «لقاءات جمعت الجنرال بالموساد يوم كان في باريس، وليس من يستبعد حصول لقاءات لاحقة!

الواضح ان عون لم يتأثر بما نشرته «الفيغارو» من معلومات، «لان المقربين منه وضعوا الخبر الاسرائيلي في سياق علاقات سابقة لم تترجم عمليا»، ويقول هؤلاء المقربون ان «عون لم يترجم تواصله عمليا مع الموساد»، كما يقولون ان «خصومه لم ينكروا علاقاتهم مع اسرائيل في اسوأ مراحل الازمة في لبنان»؟

وفي حال جاء التفسير العوني كرد مباشر على بعض خصومه المسيحيين فإن حلفاءه الشيعة ليسوا على استعداد لان يعادوه على تهمة فات اوانها، فضلا عن ان مصلحتهم في الوقت الحاضر تفرض عليهم «تبرئة عون من اية شائبة مسيحية او خارجية – اسرائيلية» طالما ان ثمرته السياسية لم تجف ولاتزال تقدم لهؤلاء «عصيرا سياسيا من النوع الذي يمنع اي التفاف على الحال المختلفة التي ساهم عون في خلقها في البلد؟؟».

وعما اذا كان هناك من يتكل على «السلاح السياسي»، يأتي جواب العارفين ان تجربة «7 ايار 2008» لن تكون مستبعدة، خصوصا ان الذين يشرحون طبيعة تلك المرحلة الانقلابية يؤكدون تكرارا انه في حال جاءت الظروف السياسية مختلفة يبقى كل شيء واردا (…).

أما الوجه الآخر لــ«الزيارة التاريخية للجنرال عون الى سورية» فلم يقدم بديلا جديدا، ان لجهة ترسيم الحدود وتأكيد لبنانية مزارع شبعا او لجهة تحديد مصير المخطوفين والمحتجزين اللبنانيين في السجون السورية، الا في حال كان «طلب الاعتذار» الذي يلح عون عليه قد يصل الى حد تبرئة ذمة السوريين من مزارع شبعا وترسيم الحدود، بما في ذلك تأكيد نفي وجود اي مخطوف او محتجز في سجونها، كي لا يشكل العكس احراجا للسوريين، فيما الاحراج قائم في جانبه اللبناني!

وفي رأي «العونيين» ان كلام «الجنرال» على ضرورة اعادة النظر باتفاق الطائف، سيؤدي تلقائيا الى احراج خصومه المسيحيين، حتى وان جاء الرفض من جانب حلفائه حزب الله وحركة «امل» وبقايا الخوارج السنة، بدليل ما صدر عن هؤلاء، ويكفي التحديد هنا بما قاله الرئيس نبيه بري بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، طالما انه يعرف بحساب العدد مسبقا!

وفي حال تكررت التطمينات الانتخابية لعون في دائرة بعبدا – عاليه، حيث لا بد وان تختلف النتائج باختلاف ما سبق في مرحلة انتخابات العام 2005، غير ان التخوف العوني سيزداد في دائرة المتن الشمالي، حيث تؤكد المعطيات السياسية والانتخابية منذ الآن ان «التيار والتكتل سيكونان امام هزيمة ماحقة»، خصوصا في حال اخذت الطبخة التحالفية في الاعتبار «تفاهم ميشال المر – الكتائب – نسيب لحود والاحزاب الارمنية المناهضة للطاشناق؟!».

والذين على قرب من المتغيرات السياسية والشعبية في منطقتي كسروان وجبيل، لا بد وان يأخذوا بدورهم في الاعتبار «معادلة بكركي» او «معادلة الرابية»، وفي الحالين ليس من بوسعه القول انه مرتاح الى وضعه، الامر الذي يعني ان التصعيد السياسي القائم حاليا في اكثر من اتجاه مرشح لان يستمر الى عشية الانتخابات، حيث الشد قائم في مختلف المناطق اللبنانية على السواء؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل