الاشغال المؤبدة لمتهم بجريمة قتل منذ 30 عاما
أصدرت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي الياس نايفة وعضوية أربعة عمداء مستشارين من الجيش وقوى الأمن، حكما مبرما في حق العريف السابق في قوى الامن الداخلي فيليب ميشال ابو حيدر، قضى بتجريمه في جناية القتل المتعمد وتشديد عقوبته، لصفته الأمنية وإنزال عقوبة الإعدام به، وخفضها الى الأشغال الشاقة المؤبدة، لإفادته من قانون العفو العام الصادر في تاريخ 27/8/1991، لإقدامه في زحلة وفي تاريخ 14/11/1975 على قتل المحامي العام الإستئنافي في بعلبك القاضي قبلان كسبار عمدا، بإطلاق النار عليه من سلاحه الأميركي أثناء قيامه بالخدمة، وعلى الفرار طوال 25 عاما داخل البلاد، دون أن تتم ملاحقته بصورة جدية طوال هذه الفترة، حيث تزوج العريف وأنجب أولادا، بعدما غير مذهبه وأقام في بلدته طليا، بصورة علنية.
وتبين انه قبل انقضاء فترة مرور الزمن بفترة وجيزة جدا، وبعد ورود معلومات لمفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي مختار سعد، بوجود العريف السابق فيليب ابوحيدر في طليا بصورة علنية، ونتيجة تنسيق بينه وبين قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي في البقاع تم دهم مكان وجود العريف ابوحيدر في بلدته طليا، وتم تسليمه الى المحكمة العسكرية الدائمة التي كانت قد أصدرت فور حصول الجريمة حكما غيابيا في حقه، قضى بإنزال عقوبة الإعدام. وجرت محاكمته مجددا واصدرت المحكمة العسكرية الدائمة حكما بالأكثرية قضى بسقوط دعوى الحق العام لمرور الزمن القسري.
وبنتيجة تمييز هذا القرار من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية أمام محكمة التمييز العسكرية، تم قبول طلب النقض وإبطال قرار المحكمة العسكرية الدائمة المشار اليه، وأعيدت المحاكمة مجددا، وبنتيجة هذه المحاكمة، وبعد مرور أكثر من ثلاثين عاما على حادثة اغتيال القاضي قبلان كسبار، أصدرت محكمة التمييز العسكرية حكما وجاهيا مبرما في حق العريف السابق في قوى الامن الداخلي قضى بإنزال عقوبة الإعدام في حقه وخفضها تبعا لقانون العفو بالأشغال الشاقة المؤبدة، وذلك سندا لأحكام المادة 549 عقوبات.