قوى 14 آذار تعرض حصيلة انتخابات المهن الحرة عام 2008
عقدت الأمانة العامة لـ"قوى 14 آذار" الوم الخميس، مؤتمراً صحافياً حول في فندق البريستول، لعرض حصيلة انتخابات نقابات المهن الحرة في العام 2008.
وكانت كلمة للدكتور أنطوان حداد رحب فيها بالمشاركين جميعاً في هذا اللقاء الذي يهدف الى تسليط الضوء على حصيلة الانتخابات في نقابات المهن الحرة في لبنان خلال عام 2008، واستخلاص العبر والمعاني النقابية والوطنية والسياسية من هذه النتائج.
كما تحدث عن 12 من اصل 14 نقابة حصرية للمهن الحرة (اطباء، مهندسين، محامين، وغيرهم …) جرت فيها هذا العام انتخابات ديمقراطية تنافسية على 55 مقعدا، منها 6 مقاعد لمنصب نقيب، و49 مقعدا لعضوية مجالس تلك النقابات، مضيفاً أنّها تميزت الانتخابات هذه السنة بنسبة مشاركة مرتفعة تمثلت بالاقتراع الفعلي لنحو 26 الف منتسب من هؤلاء الكوادر.
واضاف "رغم ان هذه الانتخابات هي بالدرجة الاولى انتخابات نقابية تخضع لمعايير العمل النقابي والمهني، فان العامل السياسي قد لعب دورا مهما في تحديد خيارات الناخبين وطروحات المرشحين. ولا شك ان هذا الامر يعود الى شعور اللبنانيين عموما، والنخب اللبنانية خصوصا والتي تشكل المهن الحرة عمودها الفقري، بخطورة الأزمة التي تعصف بلبنان وطغيان طابعها المصيري على اي قضية أخرى. وهكذا تشكلت اللوائح تلقائيا وفي كل الانتخابات النقابية تقريبا على قاعدة التنافس بين الخيارات السياسية على المستوى الوطني".
واشار إلى انّه فازت "قوى 14 آذار" بمراكز خمسة نقباء من اصل ستة، في مقابل مركز نقيب واحد ل"تحالف 8 آذار". كما نالت "قوى 14 آذار" 45 مقعدا في عضوية مجالس تلك النقابات من اصل 49 مقعدا شملتها الانتخابات، في مقابل 4 مقاعد ل"تحالف 8 آذار". وهكذا تكون "14 آذار" قد فازت هذه السنة ب 50 مقعدا من اصل 55 مقعدا شملتها الانتخابات اي بنسبة تفوق 90 % من المقاعد المتنافس عليها.
واضاف "مع نتائج انتخابات هذا العام، التي شملت تقريبا ثلث المقاعد الاجمالية في ال14 نقابة، اصبح الوضع داخل مجالس تلك النقابات كالتالي: 9 نقباء ل"قوى 14 آذار" من اصل 14 نقيبا، و3 نقباء ل"قوى 8 آذار"، ونقيبان مستقلان؛ اما في مجالس تلك النقابات، فان "14 قوى آذار" لديها الآن 99 مقعدا من اصل 149 مقعدا، في مقابل 42 مقعدا ل"قوى 8 آذار" و8 مقاعد لمستقلين."
أمّا على الصعيد النقابي الصرف، فان هذه النتائج هي انعكاس للثقة العارمة والمصداقية الرفيعة التي يحظى بها المرشحون المدعومون من قبل "قوى 14 آذار"، أكانوا من الناشطين المنخرطين في "قوى 14 آذار" او من النقابيين الذين لهم تاريخ حافل وناصع في الدفاع عن شرف المهنة التي ينتسبون اليها وحقوقهم المكتسبة والمصالح المشروعة التي ترعاها قوانين تنظيم المهنة. كما تجسد هذه النتائج الحرص الشديد ل"قوى 14 آذار" على احترام خصوصية كل قطاع مهني وترك تدبير شؤون كل قطاع لاهل القطاع نفسه، الذين هم ادرى الناس بهذه الشؤون.
فضلا عن الشؤون المهنية، فان نقابات المهن الحرة في لبنان هي خزان لا بل خزينة النخب والكوادر العلمية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، وهي حجر الزاوية في تكوين اتجاهات الرأي العام في اي مجتمع ديمقراطي.
بدوره قال منسق نقابات المهن الحرّة في القوات اللبنانية المهندس عماد واكيم "لأنه لا يصح الا الصحيح، ولأن 14 اذار سائرة على الطريق القويم، خيار الديمقراطية و بناء الدولة و المؤسسات مصيره الانتصار … نعم سننتصر على قوى التهويل و التعطيل و على اصحاب منطق الدويلة والبؤر الامنية…".
وأضاف "خير دليل على ذلك الانتصارات التي احرزتها قوى 14 اذار في انتخابات نقابات المهن الحرة و في الانتخابات الطالبية في الجامعات وهي مؤشرات و اضحة و صريحة لحضورها الفاعل و نموذج حي لما ستؤول اليه الانتخابات النيابية المقبلة، علما انهم حتى في الانتخابات النقابية لم يتقبلوا الخسارة فكم بالحري في الانتخابات النيابية؟".
وتابع "… كلنا يعلم أن الاستحقاق الانتخابي العتيد محطة مفصلية في تاريخ لبنان ,اما أن نحافظ على الكيان فنستكمل مسيرة ثورة الارز و اما أن يعود لبنان الى الفلك السوري و تنسف معه المحكمة الدولية و عملية ترسيم الحدود و ملف المفقودين و المعتقلين في السجون السورية، ان قوى 14 اذار تعقد العزم على خوض الانتخابات في موعدها وبلوائح موحدة، متحدية محاولات شبكة حلفاء المحور السوري الايراني المخضرمين الجدد عرقلة الانتخابات بطروحات و شعارات أو بزيارات استجداء تحالف و دعم : و هي ليست بمستغربة … اذ انهم يعانون أو سيعانون الأمرين بدء بالمعضلات في تركيب اللوائح مرورا بالهواجس التي تنتابهم من خسارة تعيدهم الى احجامهم و تضرب بعرض الحائط رهاناتهم الخاطئة و تؤكد صوابية خيار 14 اذار و صولا الى النتائج الكارثية الفعلية".
وختم واكيم "في أي حال ان الربيع لناظره قريب و استحقاقا الانتخابات النيابية والمحكمة الدولية لا بد اتيان شاء المتضررون أم أبوا حتى و ان سخروا اعلامهم و كعادتهم لتضليل الراي العام و تشويه الحقائق وفبركة الاخبار. والى حينه المرحلة حافلة بالغموض و التساؤلات لا سيما حول زيارة عون لدمشق و التعاطي السوري الاستثنائي معها والتركيز على التنويه بدور عون في دعم حزب الله و سلاحه، هذا السلاح الذي تتواصل المساعي السورية و الايرانية لفرضه كثابتة في موازاة السلاح الشرعي و بالتالي اجراء الانتخابات النيابية في ظل تأثيره المعنوي على الاقل في رهانهم للانتقال الى السلطة… اننا ماضون في المواجهة السلمية حتى بناء الدولة القادرة الفاعلة بمؤسساتها الشرعية و سلاحها الشرعي…
لن نستجدي دعما الا لتحقيق هذا الهدف … و ان نحن اخطأنا نعتذر … و ان اعتذارنا لن يكون موجها الا للبنانيين و ليس للذين مارسوا علينا الوصاية طيلة ثلاثين عاما و نكلوا بنا و صادروا قرارنا الحر . استردينا السيادة و القرار الحر و حليفنا النصر كان و سيبقى… ".
وللإطلاع على النتائج إضغط هنا