معظم اطفال الدول الغنية يمضون سنواتهم الاولى خارج منزل العائلة
كشفت دراسة نشرتها منظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسف" الخميس، ان تغيرا حاسما سجل منذ حوالى 10 سنوات في الدول الغنية حيث يمضي غالبية الاطفال دون السادسة من العمر قسما كبيرا من سنواتهم الاولى خارج المنزل العائلي.
وفي الدول الغنية يذهب 80% من الاطفال الذين تتراوح اعمارهم ما بين ثلاث وست سنوات الى دور حضانة (100% في فرنسا) والمعدل بالنسبة الى الاطفال دون الثالثة من العمر يقدر ب25% وتتجاوز هذه النسبة 50% في ايسلندا والدنمارك (اقل من 30% في فرنسا).
وافادت الدراسة التي وضعها مركز "اينوتشينتي" للابحاث التابع لليونيسف ان "الجيل الصاعد اليوم هو اول جيل يمضي معظم اطفاله الجزء الاكبر من سنواتهم الاولى في مراكز خارج منزل العائلة".
وخلال العقد الاخير عهد باكثر من نصف الاطفال الذين لم يبلغوا عامهم الاول لدار حضانة يمضون فيه نحو 28 ساعة اسبوعيا.
وتسجل في ايسلندا والدنمارك اعلى نسب تسجيل اطفال منذ الولادة وحتى سن الثالثة في دور حضانة (حوالى 60%) وتأتي في مراتب لاحقة النروج والسويد والولايات المتحدة.
وفي هذه الفئة من الاعمار تسجل في فرنسا نسبة تقل عن 30% يذهبون الى دور حضانة في حين تسجل المانيا والمجر والنمسا وايطاليا والمكسيك نسبة تقل عن 10% للاطفال دون الثالثة من العمر.
وفي فرنسا وايطاليا وبلجيكا واسبانيا تستقبل دور الحضانة 100% من الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين الثالثة والسادسة من العمر.
والولايات المتحدة هي دون معدل دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تستقبل دور الحضانة فيها اكثر من 60% من الاطفال في هذه الفئة من الاعمار. ويؤكد واضعو الدراسة ان "هذه النسب لا تعكس توفر الخدمات التي تقدم او نوعيتها" اذ ان بعض الاطفال يبقون فيها بضع ساعات في اليوم.
وتصنف الدراسة 25 دولة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وفقا لنوعية خدمات دور الحضانة.
وتأتي السويد على قائمة هذه الدول في حين تحتل كندا وايرلندا اخر مرتبتين. وتصل فرنسا في المرتبة الثالثة بعد السويد وايسلندا بالتساوي مع الدنمارك وفنلندا والنروج.
وهذه "الثورة" في عادات الحضانة هي نتيجة لزيادة عدد الامهات العاملات.
ففي دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يعمل حوالى ثلثي النساء اللواتي هن في سن العمل خارج المنزل.
في فرنسا تصل هذه النسبة الى 63,9% من النساء في سن العمل و53,7% من النساء مع اطفال دون سن الثانية.
وقالت مارتا سانتوس بايس مديرة مركز الابحاث ان "النوعية الجيدة في الخدمات التي تؤمنها دور الحضانة والتعليم يطوران قدرات الطفل اللغوية والعاطفية والاجتماعية" وعكس ذلك "يضر بنمو الاطفال الصغار".
والرهان هو تطوير سياسات تترك خيارات للاسر من خلال خطوات محددة مثل اجازات الامومة والتي تؤمن خدمات نوعية خصوصا للطبقات الفقيرة.
وخلصت الدراسة الى ان "دولا عدة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ستضطر الى مضاعفة النفقات الحكومية للتوصل الى مستويات تؤمن نوعية مقبولة".