#adsense

الأنطونية: جامعة كاثوليكية يحسم “حزب الله” فيها نتائج انتخاباتها الطالبية

حجم الخط


الأنطونية: جامعة كاثوليكية يحسم "حزب الله" فيها نتائج انتخاباتها الطالبية

فيما كان النائب ميشال عون يزهو سعيداً باستقباله من قبل الشعب السوري المسير محاولاً الاستعاضة به عن فشل جماهيري مسيحي في لبنان، كان طلاب التيار العوني في الجامعة الأنطونية- بعبدا يقلدون زعيمهم، ويزهون بدورهم بنصر انتخابي لا ناقة لهم فيه ولا جمل حققته لهم أصوات الطلاب الشيعة الذين تكاثر عددهم بشكل مطرد في السنتين الأخيرتين إثر خسارة التيار العوني للهيئة الطالبية آنذاك.

طلاب حزب الله بالأرقام

تضم الجامعة الأنطونية في بعبدا حوالي 1255 طالباً يتوزعون على كليات عدة. وتعتبر كلية هندسة المعلومات والإتصالات الأكبر لناحية عدد الطلاب اذ تضم حوالى 540 طالبا وهي الكلية الوحيدة التي تتمثل في الهيئة الطالبية بمقعدين، تليها من حيث العدد كلية ادارة الأعمال التي تضم بفرعيها الفرنسي والإنكليزي 250 طالباً تقريباً، فكلية الإعلان التي تضم 100 طالباً على وجه التقريب، والمعهد العالي للتربية البدنية الذي يضم حوالي 55 طالباً، ومعهد تكنولوجيا علوم طب الأسنان الذي يضم 70 طالباً تقريباً، وكلية الصحة العامة بفرعيها: قسم العلوم التمريضية الذي يضم في سنواته الدراسية الثلاث حوالى 40 طالباً اضافة الى 15 طالباً في فرع إعادة التأهيل و9 في (maitrise) و12 في الدراسات العليا، وقسم العلاج الفيزيائي الذي يضم حوالى 55 طالباً. والمعهد العالي للموسيقى الذي يضم 30 طالباً اضافة الى كلية اللاهوت التي تضم حوالي 75 طالباً.

ويشكل الطلاب الشيعة بعددهم بيضة القبان الإنتخابية. فإذا ما استثنينا كلية اللاهوت، وهي الوحيدة التي لا تضم شيعة بعون الله، فإن نسبتهم في الجامعة بلغت هذا العام حوالي 24% مقابل 1،5 % للطلاب السنة والدروز، وهي نسبة يمكن ملاحظة ارتفاعها عن العام الماضي والعام الذي سبقه من خلال مقارنة نسبتهم في السنة الأولى من كل اختصاص بنسبهم في السنتين الثانية والثالثة. ولا شك في أن هذا الإزدياد يخلف وراءه أسئلة عديدة عن المرامي والأهداف، وخصوصاً أن ثمة معلومات تؤشر الى أن الأقساط الجامعية لهؤلاء الطلاب الشيعة يدفعها حزب الله اما جزئياً او بالكامل.

ففي كلية هندسة المعلومات والإتصالات التي يشكل طلاب سنتها الأولى حوالى 25% من العدد الإجمالي لطلاب الكلية، وهي الأكبر لناحية العدد كما أسلفنا، تبلغ نسبة الشيعة حوالى 35% مقابل نسبة تبلغ 27% في السنة الثانية التي يشكل طلابها 21% من إجمالي عدد طلاب الكلية، ونسبة 20% في السنة الثالثة التي يشكل طلابها 19% من اجمالي طلاب الكلية. وفي المحصلة يشكل الشيعة في هذه الكلية بسنواتها الخمس ما نسبته 27% من مجموع الطلاب.

وفي كلية إدارة الأعمال بفرعيها تبلغ نسبة الشيعة 22% في السنة الأولى التي يشكل طلابها نسبة 77% من المجموع العام للكلية. وتبلغ نسبتهم في السنة الثانية حوالى 15% من اجمالي عدد طلاب هذه السنة التي يشكل طلابها نسبة 16% من المجموع العام للكلية. فيما ليس هناك وجود لطلاب شيعة في السنة الثالثة التي لا يشكل طلابها أكثر من 7% من المجموع العام للكلية.

وفي كلية الإعلان تبلغ نسبة الشيعة 20% في السنة الأولى التي يشكل اجمالي عدد طلابها 50% من المجموع العام للكلية. وفي السنة الثانية تبلغ نسبتهم 15% من مجموع طلاب هذه السنة البالغة نسبتهم 32 % من المجموع العام للكلية. وفي السنة الثالثة تبلغ نسبتهم 20% من مجموع طلاب هذه السنة البالغة نسبتهم 18% من مجموع الكلية. هنا يمكننا الملاحظة انه بالرغم من ثبات نسبة الشيعة في السنتين الأولى والثالثة فإن عددهم في السنة الأولى يفوق بكثير عددهم في السنة الثالثة نظراً لكون عدد طلاب السنة الأولى يساوي 50% من اجمالي طلاب الكلية فيما لا يشكل طلاب السنة الثالثة أكثر من 18% فقط.

اما بالنسبة الى المعهد العالي للتربية البدنية، فإن الشيعة يمثلون ما نسبته 18% في السنوات الدراسية الأربع الأول التي لا تضم أكثر من خمسين طالباً( هناك سنة دراسات عليا تضم 6 طلاب لا شيعة بينهم فازت بها القوات اللبنانية).

وتبلغ نسبة الطلاب الشيعة في معهد تكنولوجيا علوم طب الأسنان 39% وهي النسبة الأكبر بين سائر الكليات علماً ان عدد الطلاب يبلغ 70 طالباً. كما تبلغ نسبتهم في معهد التمريض بسنواته الثلاث 21% من إجمالي عدد الطلاب البالغ عددهم نحو 40 طالبا ً. اما في قسم العلاج الفيزيائي فإن نسبتهم تبلغ 27% تقريباً. وفي المعهد العالي للموسيقى تبلغ 25%. وفي المحصلة فإن العدد الإجمالي للطلاب الشيعة في الجامعة الأنطونية في بعبدا يناهز 315 طالباً تقريبا لعبوا الدور الأكبر في الإنتخابات الطالبية خصوصاً في الكليات الكبيرة.

قراءة في النتائج

لا بد من الإشارة اولاً الى ان اصوات 827 طالباً تقريباً تم احتسابها في الإنتخابات، علماً انه وجدت أوراق بيض عدة، كما ان اصوات عديدة لم تحتسب بسبب اخطاء متنوعة لا مجال لذكرها الآن. واذا ما استثنينا كلية اللاهوت غير المسيسة وكلية مختبرات علوم طب الأسنان التي لم تخض القوات فيها الإنتخابات نظراً الى كون 39% من طلابها شيعة واضفنا الإستثناء على السنوات التي تم الفوز فيها بالتزكية من قبل الطرفين في كل الإختصاصات (علماً ان هناك اختصاصات اكبر حجماً من ناحية العدد الطلابي فازت فيها القوات بالتزكية ) فإن القوات حصلت على نسبة اصوات مسيحية اكبر من النسبة التي حصل عليها التيار العوني، فبلغ مجموع الطلاب المسيحيين الذين صوتوا للقوات وحليفتها الكتائب 327 طالباً تقريباً مقابل 284 طالباً مسيحياً صوتوا لصالح التيار العوني وحلفائه المسيحيين الا ان ما قلب الدفة لصالح التيار كان العدد المهول لطلاب حزب الله وملحقاته في الجامعة اذ صوت 187 منهم لصالح التيار فيما ان عدد الذين صوتوا من المستقبل- الإشتراكي لم يزد عن 29 طالباً عكسوا الحضور الطبيعي للسنة والدروز في هذه الجامعة الكاثوليكية.

كلية هندسة المعلومات والإتصالات: تثبت الأرقام في هذه الكلية ان اصوات حزب الله بالتحديد لعبت الدور الأساس والكامل في فوز التيار العوني بمقعدي هذه الكلية لأن الصوت المسيحي مال بأرجحية نسبية الى القوات اللبنانية والكتائب. ففي السنة الأولى نالت القوات اللبنانية 36 صوتاً كما صوّت عشر مستقلين مسيحيين وعشر طلاب من المستقبل والإشتراكي لصالح القوات فيما لم يحز التيار العوني وملحقاته المسيحية الا على 18 صوتاً مسيحياً فأمده حزب الله بأربعين صوتاً شيعياً جعلته يتفوق بفارق صوتين في السنة الأولى التي تم تهديد طلابها في الليلة التي سبقت الإنتخابات عبر الرسائل القصيرة على هواتفهم الخليوية.

وفي السنة الثانية تكرر السيناريو فحازت القوات ومعها الكتائب على 36 صوتاً مسيحياً وعلى ثلاثة اصوات حليفة (مستقبل- اشتراكي) فيما حاز التيار العوني على 34 صوتاً مسيحياً و23 صوتاً شيعياً من حزب الله اضافة لصوت من امل وآخر من القومي، فأحبط الصوت المسيحي في السنة الثانية ايضاً.

في السنة الثالثة حازت القوات- الكتائب على31 صوتاً مسيحياً وصوتاً اشتراكياً فيما حاز التيار على 27 صوتاً مسيحياً وامده حزب الله ب17 صوتاً شيعياً فذهبت ارجحية القوات المسيحية ضحية للصوت الشيعي.

في السنة الرابعة كان هناك تعادلاً مسيحياً بين كل القوات- الكتائب من جهة والتيار وملحقاته من جهة أخرى بواقع 25 صوتاً لكل منهما الا ان اصوات 11 طالباً من حزب الله وصوتين من القومي وصوتا شيوعيا و5 اصوات سنية تابعة لـ 8 آذار رجحت الكفة العونية.

في السنة الخامسة صوت 45 طالباً مسيحياً لصالح القوات والكتائب بدعم إضافي من صوتين مستقلين فيما حاز التيار على 26 صوتاً مسيحياً فقط ، ولم تنفعه اصوات حزب الله هذه المرة رغم وفرة عددها (20 صوتاً) ففازت القوات بهذه السنة.

وفي المحصلة حازت القوات في هذه الكلية على اصوات 175مسيحياً ملتزماً اضافة لأصوات عشرة مستقلين و17 صوتاً حليفاً فيما لم يحز التيار العوني الا على أصوات 130 طالباً مسيحياً، فكانت لأصوات حزب الله وملحقاته (121صوتاً) الأثر الكبير في تحقيق الفوز .

كلية الإعلان: تميزت انتخابات السنة الأولى بالحماوة وقد حسمها التيار بفضل 6 اصوات لحزب الله وصوت للشيوعي بعد ان نال 15 صوتاً مسيحياً. وقد نالت القوات 18 صوتاً مسيحياً ولم تسعفها ثلاثة اصوات للمستقبل، فخسرت هذه السنة بفارق صوت واحد رغم فوزها بالصوت المسيحي مجدداً.

ولم تكن انتخابات السنة الثانية اقل حماوة وقد تمكنت القوات من حسمها بفعل 17 صوتاً مسيحياً ملتزماً وصوتين مستقلين وصوت لتيار المستقبل فيما لم يستطع حزب الله اسعاف التيار العوني الا بثلاثة اصوات فكانت الهزيمة من نصيبه.

وفازت مرشحة حزب الله زينة سبيتي بالتزكية عن السنة الثالثة التي كان واضحاً فيها ان اصوات حزب الله ستحدث الفرق. وتجدر الإشارة الى انها المرة الأولى في تاريخ الجامعة التي يدخل فيها الى الهيئة الطالبية ممثل عن الطلاب غير مسيحي باعتبار ان الجامعة تاريخياً كانت الأكثرية الساحقة لطلابها من المسيحيين. ويعتبر هذا الدخول بمثابة اعتراف رسمي من التيار العوني بفضل حزب الله عليه في هذه الإنتخابات.

كلية ادارة الأعمال-الفرع الإنكليزي: فاز التيار العوني في السنة الأولى بعدما حاز مع حزب الله مجتمعاً على 18 صوتاً فيما غردت القوات وحيدة في هذه السنة فنالت عشرة اصوات مسيحية ملتزمة.

وانتهت السنة الثانية بسبعة اصوات للتيار وحزب الله مقابل 5 اصوات للقوات وحلفائها. ونلاحظ هنا قلة عدد الطلاب في هذه السنة.

اما السنة الثالثة ففازت فيها القوات بالتزكية بفعل ارجحيتها فيها وبفعل خلو هذه السنة من الصوت الشيعي تماماً.

كلية ادارة الأعمال-الفرع الفرنسي: حصلت القوات في السنة الأولى على 28 صوتاً وامدها حلفاؤها بـ4 أصوات فيما حصل التيار العوني على 30 صوتاً له و36 لحزب الله. ويلاحظ هنا ان اصوات حزب الله هي الأكثر عددا في هذه السنة وبالتالي قد تكون هذه النسبة هي التي ارخت بظلالها على عزيمة بعض الطلاب المسيحيين الذين لم يصوتوا.

في السنة الثانية برزت أرجحية للتيار العوني الذي حصل على 22 صوتاً بمشاركة حزب الله فيما حصلت القوات على 13 صوتاً مسيحياً.

اما السنة الثالثة فقد حسمتها القوات لمصلحتها 5-4 في منافسة مسيحية صرفة.

كلية الصحة العامة – قسم التمريض: انسحب ترجيح الصوت الشيعي على هذه الكلية ايضاً. ففي السنة الأولى حازت القوات مسيحياً على صوتين اكثر من التيار العوني (7 مقابل 5) فجاءت 4 اصوات شيعية لترجح الكفة. وفي السنة الثانية فاز التيار، كما فاز في الثالثة بالتزكية. اما في السنة الرابعة فقد تكرر ما حصل في السنة الأولى فحصلت القوات على 4 اصوات مسيحية مقابل صوتين للتيار فأتت المعونة من اصوات 4 طلاب شيعة! السنة الخامسة اكتسحتها القوات 6-1 في مواجهة مسيحية كما في كل المواجهات التي ليس لحزب الله فيها وجود عددي.

كلية الصحة العامة – قسم العلاج الفيزيائي: فاز تحالف القوات -الكتائب في السنة الأولى بـ9 أصوات مقابل 4 للتيار و3 لحزب الله.

وفي السنة الثانية رجح صوت من حزب الله وصوت من الطاشناق الدفة لصالح التيار بعدما تعادلت اصواته مع اصوات القوات4-4. السنة الثالثة حاز عليها مرشح من الكتائب بالتزكية بفعل رجحان الكفة للقوات- الكتائب في سنة هي الأكبر من حيث عدد الطلاب. وبدا واضحاً في هذه الكلية ان انخفاض عدد طلاب حزب الله فيها كشف عورة التيار العوني الذي لم تستطع ستره الأصوات المسيحية لوحدها بفعل الإنخفاض العام لشعبيته.

المعهد العالي للتربية البدنية: فاز التيار العوني في السنة الأولى 8-7 . وقد صوت لمصلحة مرشحيه إضافة الى طلابه الخمسة طالبان شيعيان من حركة امل هذه المرة وطالب قومي، فيما صوت 6 طلاب مسيحيين للقوات والكتائب اضافة الى طالب من تيار المستقبل. واستمر الفضل الشيعى على التيار العوني.

في السنة الثانية فاز التيار بالتزكية. وفي السنة الثالثة حازت القوات على 3 اصوات مسيحية والتيار على صوتين له وصوت للمردة فجاء صوت شيعي وافضل من جديد على العونيين. السنة الرابعة حازها التيار 10-6 بفضل المفضل اياه، اما الخامسة ففازت فيها القوات بالتزكية.

المعهد العالي للموسيقى: يضم هذا المعهد 28 تلميذاً فقط . وتضم السنة الثانية مثلاً طالبان اثنان والسنة الخامسة 3 طلاب، ولم يصوت في كامل السنوات الخمس الا 5 طلاب فقط ينتمي اثنان منهم الى القوات واثنان الى التيار العوني وواحد الى الحزب السوري القومي.

وهكذا تبين النتائج المفصلة ان التيار العوني احتفل مجدداً بفوز ليس له بعدما عز عليه في هذه الأيام ان يحقق فوزاً صرفاً لمصلحته من دون الإستعانة بصديق، وهذا ما أثبتته كل الانتخابات التي جرت، أكانت جامعية أم نقابية، فيما لا تزال "القوات اللبنانية" تثبت في كل مناسبة انتخابية ان الصوت المسيحي اصبح في واديها بعيداً عن الوادي العوني الذي لا تسمع القلة الباقية فيه النداء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل