نحنا عالوعد يا جبران
رح إحكي معك باللبناني، بلغة القلب، بلغة بلدك الأحب…
الله معك يا جبران… اشتقنالك…
صار إلك ثلات سنين غايب، وبغيابك شو تغير…
رح خبرك من الآخر… العماد ميشال عون راح على سوريا وعاملوا متل الأبطال هونيك، ورجع من الشام مطوّب بعباية. جماعتو شبهوا بيسوع المسيح اللي أكيد أنت عم تحكي معو وتشوفو كل يوم. خبّروا ليسوع عن هالكفر اللي عم يصير ببلادنا.
قال شو، راح حتى ينقي الوجدان، وأخد عيلتو حتى ينقوا الوجدان كمان، فنقّى وجدانو مع بشار الأسد، الابن وحدو، لأنو حسب رأي عون هوي غير بيّو، والنهج تغيّر بسوريا… وصار بشار يرقص من الفرح لأنو وجدان عون صافي يا لبن أكتر من اللازم وبلا روبة…
ما جاب سيرة الشهداء، ودخلك على شو أنا مستغربة، ليش جاب سيرة المفقودين والمعتقلين؟!
شو بدنا نخبرك تا نخبرك عن الجنرال… بلا ما نحكي لأنو ما منخلص وما بدي أزعجك كتير وآخد منك راحة البال اللي عايش فيها. ما بدي نكّد عليك عيشة السما… بيكفي اللي قدمتو بحياتك…
معليش يا جبران رح احكيلك بعد شوي عن غير الجنرال…
شو تغير بغيابك؟ صار في شهدا جداد. من بعدك، اغتالوا وليد عيدو وأنطوان غانم، واغتالوا فرنسوا الحاج، واغتالوا وسام عيد. وعلى بعد كم متر من صورتك على مبنى جريدتك صار في صورة قبالك لبيار الجميل، بتحاكيك وبتندهلك وبتسألك نحنا ليش استشهدنا؟؟؟؟؟…
وكمان حد ساحة "الحرية" مطرح ما كنت تبحّ صوتك وتصرخ دفاعا عن لبنان "العظيم" عملوا فظايع ضلت أكتر سنة، ساحة خيم وبسطات ومحاضرات تثقيفية عن ولاية الفقيه "العظيمة"، وما فكّوا الخيم إلا بعد ما انفكت رقاب أصحاب المصالح والمؤسسات والموظفين، وبعد حفلة تربية لأهل بيروت والجبل اسمها 7 أيار… عينك ما تشوف شو صار ببيروت وكيف تعلقت صور بشار والزوبعة على الحيطان وما خلو بطريقن صورة شهيد من شهدا ثورة الأرز.
وبتعرف ليش عمّروا هالخيم؟ لأنو مجلس الوزراء وبعد استشهادك طلب إنشاء المحكمة الدولية تحت الفصل السابع بالأمم المتحدة، فقامت قيامة وزراء الوفا والشكر لسوريا من حزب الله وحركة امل واستقالوا من الحكومة. قال كرمال المشاركة… وما شاركوا إلا بشلّ البلد. وبعدنا لهلق عم نعلّ ونعلّ لأنو جاي الانتخابات… والحقيقة كمان.
المحكمة رح تبلش بأول آذار، وقضية اغتيالك الوحشي صارت بالمحكمة… وكلنا ناطرين الحكم والحقيقة والعدالة…
معك حق تسأل انت واللي سبقوك واللي راحوا من بعدك ليش استشهدنا… إلك حق علينا أنو نقلك ونصارحك وين صرنا وشو عملنا بدمكن.
استشهدتوا لأنو بدكن لبنان الحر السيد المستقل. بس للأسف في ناس، وأنت بتعرفن، حابين يضلوا يكسروا حلمكن وحلم اللي متلكن. بس، حلمكم بعدو ماشي، وفي أحرار كتير من بعدكن عم يكفوا النضال والشغل حتى يتحقق حلم لبنان.
ما تخاف يا جبران… دمك غالي متل تراب لبنان… دمك غسل هالتراب حتى صار أغلى وأغلى.
ما تخاف… ما في قبور تساع كل الاحرار.
إلك يا جبران ألف وآلاف التحيات. اليوم رح نعملك قداس ونصلي على نيتك. اليوم رح ترجع تطل بشالك الأحمر متل لون الشهادة، متل لون شهادتك، كرمال لبنان…
عيد الميلاد جايي يا جبران، ورح تمرق أعياد كتيرة وأنت مش معنا، بس أنت معنا… تعزيتنا لحالنا نحنا اللي خسرناك أنو رح نكمل مع نايلة وميشيل وكل الأحرار، وهديتنا إلك أنو نستمر عالقضية مهما بلغت التضحيات، وأنو أكيد أكيد ما نبيع دمك ودم الشهدا وعذابات كل الرفاق واللبنانيي بشوية برازق وكراسي ومال بيقولولو نضيف وهوّي ما في أوسخ منو ومن يللي بيقبضو!