#dfp #adsense

استهدفوا جبران القلم الذي لا يساوم

حجم الخط

استهدفوا جبران القلم الذي لا يساوم

مرّت الأيام..
وتعاقبت الأحداث..
وتبدلت مواقف..
وتقنعت وجوه، وخلعت أخرى اقنعتها…
وعلا صياح الباطل، وصهلت أحصنة المخادعة..

فاذا بصوته، صوت جبران، يمزق الحجب، يبدد اليأس، يبعث الأمل في النفوس مقسماً بالله العظيم ان يحفظ وحدة لبنان.. وصار القسم فعل ايمان اللبنانيين.

أرعب القسم اعداء لبنان، اعداء حرية لبنان، ووحدة لبنان، وسيادة لبنان، وتنوع لبنان، فاغتالوه.
لم يستهدف المجرمون جبران تويني اللحم والدم صباح 12 كانون الأول 2006، بل استهدفوا جبران القلم الذي لا يساوم، والنهج الذي لا يتلون، والفكر الذي يخطط ويوجه، والقلب المؤمن بلبنان وبشعب لبنان.

اغتالوا الكلمة الحرة، الشجاعة.
اغتالوا الروح المتوثبة التي كانت تفجر طاقات العنفوان في نفوس شباب لبنان.
اغتالوا ديك "النهار" الذي نذر صياحه الصباحي اليومي للذود عن حقوق المظلومين والضعفاء، وتبني المطالب المحقة، والمراهنة على الشباب والثقة به وبقدراته الخلاقة.

ولكن "الديك" كان أقوى من الاغتيال، فقهر الموت وعاود صياحه من ساحة الشهداء زملاء جبران واترابه.
مرت الايام يا جبران، وسيمر غيرها ايضاً، ويظل صوتك يطن في أذني وانت تشرح لي من باريس لماذا ستعود الى لبنان وتقول: "بدك يقولو عني جبان عم قاتل بغيري..".

لا يا جبران، لم تقاتل بغيرك ولا مرة. كنت تقاتل بقلمك، بروحك، بفكرك، بجهدك، بشبابك، بتعبك، بـ"نهارك"، فكمنوا لك وأردوك.
لقد بشر جبرائيل السيدة العذراء بولادة يسوع الفادي والمخلص، فعسى ان يكون استشهادك بشارة خلاص لبنان من محنته. والى ان يتحقق ذلك سأردد مع الشاعر السفير عبد العزيز الخوجة:

جرحٌ على الأمل المكسور ينحرني
لبنانُ عُدْ أملاً فالجرحُ يندملُ.

المصدر:
النهار

خبر عاجل