الكلاسيكو يعود مرةً أخرى
يُطل علينا في نهاية هذا الأسبوع دربي إسبانيا، حاملاً في طياته كما كل عام، جلّ معاني التحدي والمنافسة والندية، وهي الصبغة المعروفة التي يصطبغ بها لقاء أهم فريقي كرة قدم في إسبانيا إن لم نقل في العالم أجمع.
فالكلاسيكو يُعد من أقدم وأهم الدربيات عبر العالم، في تاريخ لعبة كرة القدم، وقد اكتسب تلك الشهرة الواسعة نظراً لعظمة هذين الناديين، لما أحرزاه من ألقاب وبطولات في عالم كرة القدم، أضف إلى ذلك عامل الندية والصراع اللذين يميزان علاقة أكبر مدينتين في إسبانيا مدريد وبرشلونة.
ومنذ أن عرفت إسبانيا كرة القدم، عرفت معها فريقين كبيرين، وغريمين تقليديين وهما، ريال مدريد نادي القرن حسب استفتاء الفيفا، وبرشلونة أحد أميز أندية كرة القدم في العالم.
تاريخ وإحصائيات لقاءات الفريقين
تأسس نادي برشلونة عام 1899، قبل ثلاثة أعوام من تأسيس ريال مدريد 1902، وأول لقاء جمع الفريقين كان عام 1902 في كأس إسبانيا إذ أن الليغا لم تكن قد وُجدت بعد، وكانت الغلبة آنذاك من نصيب برشلونة بنتيجة 3-1.
أما مسابقة الدوري الإسباني أو "الليغا" فقد انطلقت عام 1929 وكان أول لقاء بين الفريقين من نصيب ريال مدريد بفوزه على برشلونة 2-1 ومن هنا بدأت القصة واشتد الصراع والمنافسة بين الفريقين وبدأ الكلاسيكو يشتهر حتى أصبح الدربي الأشهر في تاريخ كرة القدم.
وهنا بعض الأرقام والإحصاءات
• الفريقان تقابلا مئتين وخمس مرات، كانت النتائج فيها تُشير إلى فوز الريال في 83 مناسبة، في حين فاز برشلونة في 79 مناسبة، وكان التعادل سيد الموقف في 43 كلاسيكو.
• أما إذا أردنا أن نفصِّل أكثر فنقول:
في الدوري كان هناك 159 لقاء جمعوا الفريقين، انتهى منها 61 لقاء لمصلحة برشلونة، في حين فاز الريال 66 مرة، أما التعادل فحصل في 32 مرة.
أما في الكأس فتقابل الفريقان 32 مرة فاز البارشا في 15 مناسبة، في حين فاز الريال في 9 مناسبات، أما التعادل فكان في ثماني مناسبات.
وفي كأس السوبر الإسبانية تقابل الفريقان 8 مرات فاز برشلونة مرتين والريال 5 مرات وتعادلا مرة وحيدة.
أما في المسابقات الإقليمية ففي الكأس الأوروبية كان هناك 4 لقاءات فاز برشلونة بلقاء في حين فاز الريال في لقاءين وتعادل الفريقان في لقاء واحد.
وفي دوري أبطال أوروبا تقابل الفريقان في نصف النهائي مرتين، فكانت الغلبة في المباراة الأولى لمصلحة ريال مدريد في حين تعادل الفريقان في الإياب وتأهل وقتها الريال إلى المباراة النهائية.
من خلال كل ما سبق نجد بأن هناك تقارب بين الفريقين الغريمين، مع أفضلية طفيفة للريال في لقاءات الدوري واللقاءات الأوروبية، أما برشلونة فيتميز عن ريال مدريد في نتائجه في كأس إسبانيا، مع الإشارة إلى أن هناك في كل اللقاءات الماضية أفضلية نسبية لصاحب الأرض.
وأخيراً، نظرةً في حاضر الكلاسيكو
يُطل الكلاسيكو هذا العام، في ليغا 2008/2009، والفارق شاسع بين الغريمين برشلونة والريال.
فنحن في المرحلة الرابعة عشرة وبرشلونة متصدر برصيد 35 نقطة، بفارق مريح أمام الريال الخامس الذي يملك 25 نقطة، أي أنه خلف برشلونة بتسع نقاط كاملة، أضف إلى ذلك أن الريال يمر بأسوأ حالة له منذ سنتين وهو يعاني من كثرة الإصابات في الفريق، بالإضافة إلى أن النادي تخلى عن مدربه الألماني برند شوستر وعين مكانه المدرب الإسباني خواندي راموس.
لكن ما يُبشرنا بكلاسيكو قوي كالعادة، هو أن النادي الملكي حقق نقلة نوعية في أدائه في أول مبارياته مع المدرب الجديد، حينما حقق الفوز على زينيت سان بطرسبرغ بثلاثة أهداف نظيفة الأربعاء الماضي ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، ما أعطى الفريق دفعة معنوية و صدمةً نفسية إيجابية لدخول الكلاسيكو بروحية عالية.
وهذا ما صرح به كل من رئيس برشلونة جوان لابورتا، ومدرب الفريق جوسيب غوارديولا عندما أعلنا عدم الاستهانة بالريال لأنه آتٍ إلى الكامب نو للفوز، هذا على حد قولهم.