#adsense

عون في مقابلة تلفزيونية في الـ 2003: مجانين على المستوى الدولي والفردي الذين اعتقدوا في لحظة من اللحظات ان بشار الأسد يستطيع أن يقوم بانفتاح وأن يصلح النظام

حجم الخط

عون في مقابلة تلفزيونية في الـ 2003: مجانين على المستوى الدولي والفردي الذين اعتقدوا في لحظة من اللحظات ان بشار الأسد يستطيع أن يقوم بانفتاح وأن يصلح النظام

التفريغ الحرفي للمقابلة:

عون: هل نسيتم أن سوريا احتلت وزارة الدفاع بعد أن أعلنا وقف إطلاق النار ودخلت الى القصر الجمهوري؟ سوريا ستحاول أن تبعد الكأس عنها فهناك نظام سوري قام على النار والدم وهناك عشرات الآلاف من القتلى في سوريا لتثبيت النظام في سوريا وعشرات آلاف القتلى في لبنان لتضع سوريا يدها على البلد. أكيد أن سوريا ستفعل كل شيء لتبقى مستمرة وأقول انه عندما يزول النظام البعثي من العراق، أميركا ستستطيع أن تحافظ على مصداقيتها في العالم مع نظام مثل النظام السوري؟ إنني أجاوب منطقياً، هناك حد أدنى من العلاقات الدولية لا يستطيع أحد أن يتخطاه، فهل تعتقد أن حكم مثل حكم النظام الأسدي ممكن أن يستمر صديقاً للولايات المتحدة بعد المجازر التي قام بها وبعد التحول في السياسة الأميركية؟ لا، فالمقربين من سوريا لهم مصلحة أن يطمئنوا لكي لا يحدث تململ للمحافظة على استمراريتهم في لبنان لأقصى وقت ممكن لأنه لديها الكثير من الأزلام في الإعلام والسياسة يقولون (…) وهذه الكلمة نسمعها دائماً لكي تبقي الناس تحت ظل الخوف الذي فرضته عليهم.

أنا لا أعتقد ان النظام البعثي سيبقى حياً وخاصة أن سجلاته في جرائمه ضد الإنسانية لا تنتهي. أميركا ستخسر الكثير من مصداقيتها إذا بقيت على علاقة مع النظام السوري. أعتقد أن النظام السوري عاجز عن القيام بأي شيء إيجابي. هل تركوا أي عائلة موحدة؟ "كم بيت فرنجية في؟ كم بيت معوض في؟ كم حزب كتائب في؟ ألم ينشق حزب الله على بعضه بين البقاع والجنوب؟" الشروخ موجودة أينما كان وسوريا تلعب دور الإطفائي المهووس فهم يضرمون النار ويخلقون الإنشقاقات، فيطلبون خلافات غب الطلب أو وفاق وطني غب الطلب، هذا الجدل يجب أن ننتهي منه وأن ندرك الحقيقة الثابتة هي التفرقة التي تصنعها سوريا في لبنان.

التباحث معنا اصبح في مواضيع سطحية فقد عايشناها كثيراً، وقد قلت انه لا يمكن أن يتم أي تعديل في النظام السوري وقد يكون التغيير أتعس فبشار الأسد لا يملك قوة أبيه لكي يقوم بتحولات بسيطة وبشار الأسد منبثق عن نظام دموي وإذا حاول واستطاع أن يحوله الى نظام ديمقراطي فهو سيكون أول ضحاياه. أكبر مثال على ذلك هو غورباتشوف الذي كان أعظم شخصية في روسيا عندما قام بالشفافية وبدأ تحرير الإتحاد السوفياتي من الشيوعية كان أول من دفع الثمن لأنه انبثق عن ذاك النظام.

مجانين على المستوى الدولي والفردي الذين اعتقدوا في لحظة من اللحظات ان بشار الأسد يستطيع أن يقوم بانفتاح وأن يصلح النظام. "الدول المنيحة أيديها بيضاء أما سوريا فكل أيديها حمراء"، ماذا يمكن أن نفعله هنا؟ سنستغني عن الأيادي ونتمنى أن تُبتر لأننا لا نستطيع أن نتجانس مع نظام دكتاتوري كالنظام السوري الموجود حالياً. نحن نكن للشعب السوري كل مشاعر الأخوة والصداقة ولا يمكن إلا أن نشعر بالتواصل معهم ولكن لا يمكن أن نكون في الوقت نفسه على خلاف مع نظام يمثل نموذجاً عن الأنظمة الستالينية. هناك مشكلة نظام بيننا وبين سوريا وليست مشكلة شعوب. عندما يوجد نظام يضع الناس في السجن ويقتل ويشرد ويسرق ونظام فاسد، لا يمكن بالطبع أن نقبل به، وعندها يصبح أجمل ما لهذا النظام هو أسوأ ما يمكن عند اللبناني.

أما الآن:

– سوريا؟ سأتعرف إليهم ويتعرفون علي، فالأوضاع تغيرت ومن الجميل أن نتلاقى مع بعضنا البعض. من الطبيعي أن يكون الطرح السوري أقرب الى طرح المعارضة لأننا أقرب الى سياسة التفاهم مع سوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل