كارتر: السلام ليس حاجة عربية او اسرائيلية بل عالمية
استذكر الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الماضي عندما كان رئيسا للولايات المتحدة الاميركية، وتحدث عن خبرته الكبيرة في عملية السلام والمعاهدة التي وقعت في عهده، وكم كانت الصعوبات كبيرة في بداية المفاوضات، حيث تعثرت المفاوضات والمحادثات اكثر من مرة بين الرئيس المصري الراحل انور السادات ورئيس وزراء اسرائيل الراحل مناحيم بيغن، فقد كنا نقوم بالمحادثات المنفردة مع كل من الطرفين حتى استطعنا ان نتوصل الى عقد تلك الاتفاقية التي ارست السلام بين كل من مصر واسرائيل، وحتى اليوم لم تشهد الحدود بين الدولتين اي مشكلات او اشكالات تذكر.
واعتبر ان جل المشكلات التي كانت تشهدها المفاوضات المصرية الاسرائيلية كانت تتأتى من تفكير المسؤولين الدائم بالماضي دون النظر الى المستقبل.
واكد خلال محاضرة ألقاها من تنظيم معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الاميركية، بعنوان "ثلاثون عاما بعد كامب دايفيد رسالة الى العالم العربي واسرائيل واللجنة الرباعية"، بحضور الرئيس نجيب ميقاتي وعدد كبير من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والطلابية غصت بهم القاعة، "انه حين تم توقيع اتفاقية كامب دايفد كان اكثر الرؤساء العرب يدينون هذه الاتفاقية التي اعتبروها مذلة بحقهم في العلن، اما في السر فكانوا يتواصلون معنا ليؤكدوا دعمهم لمسيرة السلام، التي بدأت حقيقة بتوقيع اتفاقية كامب دايفد التي ارست السلام بين مصر واسرائيل".
وأضاف "ولكنها للأسف لم تؤسس الى حماية وصون حقوق الشعب الفلسطيني الذي يعاني الكثير من المشكلات مع دولة اسرائيل.متمنيا على الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما البدء سريعا في العمل من اجل السلام ليبدأ عهده فعليا بالسلام وليس فقط اعلاميا، حتى تنتهي سنوات عهده كما فعل الرئيسين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون لأن للرئيس الاميركي تأثيرا كبيرا على المسؤولين في اسرائيل، كما يمكنه ان يلعب الدورالرئيسي في ارساء السلام في المنطقة، خصوصا وان السلام بين العرب واسرائيل ليس فقط حاجة عربية او اسرائيلية، بل هو حاجة عالمية. فارساء السلام في المنطقة يؤسس لنشر السلام في ارجاء كثيرة من العالم لا تزال تشهد نزاعات مختلفة".
واعرب الرئيس كارتر عن استعداده الدائم للعمل من اجل نشر السلام ودفع كل الاطراف بما يملك من امكانات في اجل السلام، متمنيا ان يشهد لبنان السلام والاطمئنان.
كما ابدى استعداد مؤسسة كارتر للاشراف على الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان اذا طلبت حكومة لبنان ذلك من مؤسسته. هذه المؤسسة التي اشرفت على الانتخابات في اكثر من 70 بلدا، وخصوصا الانتخابات الفلسطينية التي جرت وكانت نزيهة جدا، املا في اجراء الانتخابات اللبنانية التي ستكون انتخابات نزيهة وديمقراطية ترسي السلام والتفاهم بين جميع اللبنانيين.
واشار الى استعداد مؤسسة كارتر لأن ترسل بداية سبعة مراقبين قبل اجراء الانتخابات على ان يأتي مع زوجته لمراقبة هذه العملية الديمقراطية.
وتحدث اخيرا عن عائلته واحفاده الذين يعيشون معا في حياة مليئة بالنشاطات الاجتماعية والانسانية الداعمة للسلام.