#dfp #adsense

جبران…هل اعتذرت؟

حجم الخط

جبران…هل اعتذرت؟

"انتظرنا الطعنة من الشرق واذا بها تأتي من الغرب…
" فمن بيت أبي ضربت…"، شكراً – مرة ثانية وثالثة ورابعة والخ… – لصديقنا الجنرال الذي لسوء الحظ، حظه هو، لم يتمكن ولا مرة من تخطي عسكريته سواء في تفكيره السياسي أو تعامله مع الآخر. قدّم صديقنا الجنرال بتصريحاته الأخيرة على طبق من فضة هدية مجانية – ويا لها من هدية – الى الحكم السوري وأبواق سوريا في لبنان عندما ادى بالنيابة عنهم المهمة التي كانوا دائماً يحاولون تأديتها، أي ضرب وحدة الصف من الداخل وزرع الشك في نفوس المواطنين.
سامح الله الجنرال، وكم من مرة دعونا الى الله ان يسامحه على ما كنا نعتبره زلات لسان".
من افتتاحية النهار – 30/08/2001- للشهيد جبران تويني تحت عنوان "طعنة الجنرال"

عذراً جبران، عذراً يا شهيد الكلمة الحرة.
عذراً من أشلائك المتناثرة على أمل أن نبقى موحدين، فتناثرنا أشلاء من بعدك.
عذراً منك وممن رافقوك في رحلة الشهادة فيما يهيم بعضنا في رحلات الذّل فوق سجاد الخنوع الأحمر.
عذراً من وفائك في زمن الغدر.
عذراً من صدقك في زمن الكذب.
عذراً من ثقافتك وسعة علمك في زمن ادعاء المعرفة.
عذراً من رجاحة عقلك في زمن تجييش الغرائز.
عذراً من تاريخك في زمن تزوير التاريخ وتشويه الحقائق.

شهيدنا جبران،

أخجل أن أخبرك أن بعضنا بات يخجل من طرح قضية المفقودين والأسرى في سوريا لا بل بات يسعى للالتفاف على هذه القضية وتشويه حقائقها الدامغة.

أخجل أن أخبرك أن بعضنا بات يشكل غطاءً للسلاح غير الشرعي بعد أن كان هذا البعض قد شرّع قتل الاخ لأخيه تحت شعار "لا بندقية سوى بندقية الجيش".

أخجل أن أخبرك أن من حوّل ملاجئنا الى مقابر جماعية، وشوارعنا الى طوابير ذلّ على أبواب الأفران ومحطات الوقود وقساطل المياه، وسرق عمرنا وهو يدفعنا الى التقاتل بين بعضنا البعض في ظل شعاراته المعادية لسوريا، قد تم تنصيبه بالأمس "زعيماً" لحلفاء سوريا في لبنان.

أخجل أن أخبرك أنك بتّ مطالباً بالاعتذار ممن احتل وطنك ونكّل بشعبك وقتل أطفالك وخطف إخوتك ودمر منازلك وسرق أموالك ودمر مؤسساتك، وكل ذلك في مقابل رحلة قصيرة بطائرة رئاسية خاصة، واستقبال تاريخي مصطنع، وأوهام زعامة فانية.
تراك جبران هل اعتذرت ممن غدر بك؟

عذراً جبران، فبعدك سقطت القيم وانهارت المبادئ وتعممت ثقافة الإذعان. وإذا كان لغيابك القسري من فضيلة فلأنه قد وفر عليك رؤية مشاهد الذّل المقنع الذي رأيناه، نحن الأحياء وللأسف، يتبختر برأس مرفوع في دمشق.

ونبقى تلاميذك يا جبران، ولأننا كذلك نأبى الإحباط ونرفض الانهزام ولا نستسلم لليأس، لا بل نردد ما قالته حاملة الأمانة نايلة في الذكرى الأولى لاستشهادك:
"لبنان لا يموت ولن نعطي القتلة استقلال بلادنا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل