استطلاعات بالكيلو
تطالعنا بعض المواقع الإعلامية، بين وقت وآخر، بما تسميه "إستطلاعات رأي".
لن أتعرض بسوء لأي وسيلة إعلامية ولا لأي زميل إعلامي ولكني لن أرضى بأن يستخف أحد بذكائي أو يحتقر أحد ذكاء الناس.
ترهات غير علمية، قائمة على هدف سياسي معلن ويجافي أي منهج علمي.. هذا ما تقدمه تلك "الاستطلاعات".
بالتأكيد، في البلد مراكز استطلاعات محترمة والذين يشرفون عليها أشخاص على قدر من المصداقية واحترام الذات، ولكن هذه المراكز لا تسمح لنفسها بالانزلاق نحو الغش والتزوير أحياناً.
أتلاحظون؟ كل شيء في البلد "وجهة نظر".. الأرقام والناس والمواقف والزيارات والاستقبالات، وأسخف ما في الأمر أن هناك من يقول: هذه ميزة لبنان التعددية؟!
هنا أسمح لنفسي التي أحترمها، بأن أوجه التحية للذين أشرفوا على المؤتمر الصحافي أو الندوة التي عقدت قبل أيام في فندق "البريستول" وجرى خلالها عرض لحصيلة انتخابات نقابات المهن الحرة لسنة 2008.
لا علاقة للتحية بانتماء المشرفين على الندوة وهم من قوى 14 آذار، إنما يرتبط الأمر بالأرقام التي قدمت والتي كانت حصيلة وقائع جرت بالفعل.
الحصيلة عرضت لانتخابات جرت في 12 نقابة من أصل 14 وأفضت الى أن قوى 14 آذار فازت بمراكز خمسة نقباء من أصل ستة وعلى 45 مقعداً من أصل 49 في مقابل 4 لتحالف 8 آذار.
إذا كانت هذه الأرقام مغلوطة، فلنقرأ تكذيباً من الآخرين وإذا كانت صحيحة وحقيقية، نرفع القبعة للمصداقية.
هنا أريد تسجيل ملاحظة سريعة، شخصية، مضمونها أنه من الخطأ الافتراض أن النتائج المذكورة تعبر بالضرورة عما ستكون عليه نتائج الانتخابات النيابية.. مع الاعتذار من مواقع الاستطلاعات غير الصادقة التي أشرت إليها سابقاً.