#dfp #adsense

ولش: الانفتاح الأوروبي على سوريا “سياحة ديبلوماسية” لن تؤدي إلى تغيير

حجم الخط

ولش: الانفتاح الأوروبي على سوريا "سياحة ديبلوماسية" لن تؤدي إلى تغيير

قلّل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش من الانفتاح الديبلوماسي الأوروبي على سوريا، معتبراً أنه "سياحة ديبلوماسية" لن تؤدي إلى تغيير. ورأى أن "اقتراب الخطر الإيراني" يتطلب بلورة "استراتيجية أكثر فعالية" لتغيير سلوك طهران، ملاحظا ان عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تشكل "التحدي الأول" أمام إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما.

ولش، وفي حديثٍ لـ "الحياة" قبل أسابيع من نهاية ولاية إدارة الرئيس جورج بوش، أكد أن "التحدي الأول للسياسة الأميركية هو كيفية إحراز تقدم على مستوى عملية السلام ومتابعته وحمايته". وأشار إلى أن أوباما "أكد أنه سيركز على عملية السلام كأولوية. وهذا مؤشر في غاية الأهمية، خصوصاً لناحية متابعة المسألة في الولاية الأولى للإدارة الجديدة".

ودافع عن سجل إدارته في ما يتعلق بعملية السلام. وقال إن "بوش وصل إلى الحكم العام 2001 في مواجهة مع واقع صعب ومعقد ودموي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ونجحنا مع نهاية العام 2008 في العودة إلى هيكلية صلبة لمفاوضات جدية غابت عن المشهد السياسي لمدة 10 اعوام… بالطبع نتمنى لو كنا نسلم الإدارة الجديدة اتفاقاً، إلا أن عدم إنجاز هذه المهمة ليس فشلاً. ففي حوزتنا اليوم ملف مترابط لعميلة السلام، وستتولى الوزيرة كوندوليزا رايس إيجازه شخصياً لخليفتها هيلاري كلينتون".

وشدد على ان واشنطن «تؤمن بقوة بأن حل الدولتين هو الأفضل، ويجب التوصل إليه عبر مفاوضات بعيداً من العنف والإرهاب… هذه مبادئ غير معقدة وصريحة، ونتوقع من أي حكومة (إسرائيلية) السعي نحوها، وهذا موقف المجتمع الدولي أيضاً». ولاحظ أن «هذا التوجه في صلب المبادرة العربية التي تتحدث عن استعادة الأراضي بالتفاوض وليس عبر العنف… وسنشجع الجانب الإسرائيلي، مهما كانت انتماءات الحكومة (بعد الانتخابات المقبلة)، على العمل بالمثل»، مؤكدا أن ملف السلام «أولوية للولايات المتحدة… أولوية لهذه الادارة وسيكون كذلك للإدارة المقبلة».

وسُئل ولش عن تقويمه للمسار السوري – الإسرائيلي، فاجاب: «لم يتسن لنا النظر بما يكفي في إطار هذه المحادثات. وموقفنا عموماً هو الوصول إلى سلام شامل بين إسرائيل من جهة والفلسطينيين وسوريا ولبنان وباقي الدول العربية من جهة ثانية. وركزنا على الملف الفلسطيني لأننا اعتبرناه واعداً أكثر، ولدينا صعوبات مع سوريا في أكثر من ملف». لكنه اضاف أن واشنطن «ليس لديها مانع من النظر إلى الملف بموضوعية إذا كان هناك تغيير منطقي ومترابط في الملفات الصعبة مع سوريا».

وعن التقديرات التي ترى في الانفتاح الأوروبي على دمشق انتصاراً للأخيرة، شدد على أن «هناك فرقاً بين السياحة الديبلوماسية والتغيير الحقيقي… الحكومة السورية تغيرت مرة واحدة خلال العقود الأربعة الأخيرة، لذا فالقول ان الاستمرار في الحكم انتصار للسوريين هو قراءة شاذة للتاريخ».

ولفت ولش إلى خطورة «التحدي الإيراني» الذي اعتبر أنه يمثل «مشكلة صعبة أمام الجميع. فمن جهة، نريد نجاح الخيار الديبلوماسي، لكنه خيار مضطرب لم يغير حتى الآن سلوك إيران. لذا يجب تفعيله وزيادة الجهد الدولي في هذا الشأن». لكنه أوضح أن «التفعيل لا يعني بالضرورة زيادة الحوافز أو تشديد العقوبات، انما وضع استراتيجية قادرة على تغيير النظام الايراني (لسياسته)، وحتى الآن لم نفعل ذلك». ورأى أن «النقاش اليوم لم يعد عن وجود خطر إيراني، بل عن مدى قرب هذا الخطر». غير أنه أكد أن «أمامنا وقت للحل السلمي، لكن يجب أن نضمن ديبلوماسية أكثر فعالية. ومن المقلق جدا أن الإيرانيين يستكملون العمل على برنامجهم النووي وسعيهم إلى امتلاك أسلحة دمار شامل».

وفي ما يتعلق بلبنان، شدد على أن المحكمة الدولية للمتهمين في اغتيال رئيس الوزراء السابق ليست موضع مساومة. وقال إنها «في اطار القانون الدولي الآن، وهي ملزمة دولياً». وأكد أن «الدعم الأميركي للبنان آمن وسيد ومستقل دعم قوي يتخطى الإطار الحزبي، كما أنه ليست هناك أي مؤشرات على الاطلاق بأن الإدارة الجديدة ستغير هذه السياسة». وأقر بأن «لبنان يواجه اليوم عوائق من دون شك، ولن أنكر هذا، لكنه يقف على قدميه للمرة الأولى منذ عقود… ليس هناك وجود إسرائيلي في لبنان، وهناك تواجد لقوات السلام في الجنوب لحماية السيادة اللبنانية والإسرائيلية، ومستقبل لبنان في أيدي البنانيين أكثر من أي وقت مضى. سوريا لم تعد هناك، لكنها تسعى إلى التأثير في الوضع اللبناني. وفي رأي واشنطن، لبنان وسوريا سيحظيان دوماً بعلاقة قريبة، إنما عليها أن تكون طبيعية. ونحن نعتقد أننا وضعنا أسس السياسة اللبنانية الأكثر صلابة من بين الإدارات الأميركية، وهي سياسة قائمة بحد ذاتها في الأجندة الأميركية وليست ورقة أو جزءاً من سياسة أخرى».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل