Site icon Lebanese Forces Official Website

الفبركة وما يليها!؟

الفبركة وما يليها!؟

ما كاد مركز معروف الأنتماء السياسي ! ينهي استطلاعه المفبرك والذي ورد فيه ان 71 % من اللبنانيين يؤيدون زيارة عون الى سوريا ! بل ويرحبون بها !! حتى اورد التلفزيون البرتقالي نتيجة الأستفتاء ، مع التساؤل عن جواز عدم الحلم بالتغيير والأصلاح ( زيارة سوريا ؟ ! ) بعد ان ايدها اكثر من 70 % من اللبنانيين !

واليوم تنشر مجلة معروفة نتائج استطلاع مشابه جرى لحسابها بواسطة مؤسسة موثوقة ومحترمة ، وفيه ان 64.3 % من اللبنانيين لا يؤيدون الزيارة ، مشترطين ان تجري معالجة كل الملفات العالقة مع سوريا قبل اعادة التواصل الندّي ، وان الذين ايدوا الزيارة بلا شروط كانوا حوالي 34 % من مجمل المشتركين ، وقد شمل الأستطلاع المذكور عيينات مذهبية من كل مناطق لبنان بلغ عددهم حوالي الـ 2000 شخص .

والنسبة المذكورة لا تعني المسيحيين وحدهم ، وهم في اكثريتهم الساحقة يرفضون الزيارة بالمبدأ ، خصوصاً وانها لم تأتي بجديد على مختلف الأصعدة وفي كل الملفات العالقة مع دمشق ، ويعتبرون ان الحفاوة المبالغ فيها (الى حد الدهشة ) رمت الى التعمية على كل ما سبق ، والى تظهير الأمور وكأنها " ابن اليوم الأول " الذي لا ماضي له ولا وجع ولا مرارة ولا ذكريات سوداء ، اوصلت مئات آلاف اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب الى هجرة قسرية توزعت على كل العالم ومعظمها دون امل بالعودة في زمن قريب او متوسط … او بعيد حتى .

ولأن معظم اللبنانيين وفي كل الأتجاهات يرفضون زيارة " براءة الذمة " المذكورة بدأنا نرى استعدادات من حلفاء عون في قوى 8 آذار للتصعيد اللفظي والعنفي ! وذلك في مساعي استحضار التوترين السياسي والأمني لغايات لا تزيد عن ان تكون استنساخ اجواء العام 2005 ! وقد واكب اعلام 8 آذار هذه الأجواء ! وبزّ البرتقالي في اقرانه عبر ثلاثة مواضيع : الأول ترداد مقولة سوريا عشية استشهاد جبران تويني ( والتي اطلقها مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة ) وفيها ان شهادة ديك النهار قد تكون مرتبطة بأسباب مالية !! تتعلق بالمؤسسة التي كان يرأسها !! وترداد تلفزيون عون للكلام السوري يظهر ورطة الرجل وتياره بعد الزيارة ، والمساعي اليائسة للخروج من تداعياتها ، وثاني المواضيع كان طرح تساؤلات على لسان وكيل عائلة اللواء الشهيد فرنسوا الحاج وفيها كلام عن ضغوطات تعيق التحقيق !! والثالث هو تنطح التيار البرتقالي الى قيادة المطالبة بإطلاق الضباط الأربعة ! بعد ان تولى حزب الله المهمة لفترة طويلة دون ان يؤدي الأمر الى اية نتائج تذكر ؟ !

ومع المواضيع الثلاثة المذكورة ، والأضاءة على ما قاله المير طلال في مؤتمره الصحفي الأخير ! وتحرّكات وئام وهاب المشبوهة في الجبل ! وتقطيع الوقت دون زيارة بكركي ! وعرقلة المصالحات المسيحية ! تبدو الأمور ذاهبة بإتجاه تصعيدي مبرمج يؤدي الى احتمال من اثنين الزاميين : اما انعكاسات ايجابية على نتائج الأنتخابات واعادة فرز المواقع والقوى بما يسمح بالقسمة ( اذا كان الربح مستحيلاً وهو كذلك ) واما تطيير الأنتخابات عبر حراك ايراني – الهي تصعيدي بإتجاه موقع من اثنين (او كليهما معاً في غزة ولبنان ! ) يكون المدخل الطبيعي الى التواصل مع الأدارة الأميركية الجديدة ! وهذا قد يطيح الأنتخابات اللبنانية او على الأقل يؤجل استحقاقها الى موعد آخر ؟ !

ويبقى ان ترداد مسؤولي حزب الله تخوّفهم من تأجيل الأنتخابات ! وحديث فرنجية عن اغتيال سياسي كبير ! والتوترات الأمنية المتنقلة في كل المناطق وآخرها في الجبل والضاحية ( امس ) مؤشرات غير ايجابية ، وهي تؤكد ان دمشق وطهران وضعا في كفتي الميزان خيارين احلاهما مرّ للبنان ! وان على اللبنانيين التنبه والسعي وصولاً الى الخيار الثالث الذي فيه استكمال المسيرة نحو الحرية والسيادة والأستقلال ! .

Exit mobile version