الشرق الاوسط على جدول اعمال زيارة رايس الأخيرة للامم المتحدة
تصل وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس الاثنين الى نيويورك سعيا لابقاء عملية السلام في الشرق الاوسط على السكة وكيفية السيطرة على طموحات ايران النووية في آخر مهمة لها على الارجح الى المنظمة الدولية قبل اقل من شهرين من انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش.
وستتناول رايس خلال محادثاتها في الامم المتحدة ايضا الضغوط في اتجاه رحيل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي عن السلطة وسبل التصدي لاعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية كما ستبحث عواقب اعتداءات بومباي في الهند على ما افاد مسؤولون.
وهذه الزيارة التي ستستمر يومين الى قلب الدبلوماسية الدولية والمروحة الواسعة للمواضيع التي ستتطرق اليها انما يعكسان حجم التحديات التي سيرثها الرئيس المنتخب باراك اوباما عن بوش عند تولي مهامه في البيت الابيض في 20 كانون الثاني.
وتبقى عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين اولوية الادارة الحالية التي كانت تأمل عند تحريك المفاوضات في انابوليس بالولايات المتحدة في تشرين الثاني2007 بعد تعثرها لسبع سنوات في التوصل الى اتفاق بين الطرفين قبل انتهاء ولاية بوش.
وكان الهدف الاساسي التوصل قبل نهاية السنة الى قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل في سلام وامن.
اما الان فبات هدف فريق بوش يقتصر على ضمان بقاء عملية السلام على السكة. وستشارك رايس بهذا الصدد في اجتماع وزاري للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) يعقد الاثنين في الامم المتحدة.
وستلتقي رايس الاثنين خلال هذه الزيارة الاخيرة على الارجح الى مقر المنظمة الدولية بصفتها وزيرة للخارجية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا وسينضم اليهم ايضا الموفد الخاص للجنة الرباعية توني بلير.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه ان هذا الاجتماع سيكون مناسبة "للابقاء على الدفع قائما".
وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة زلماي خليل زاد ان مجلس الامن الدولي سيجتمع الثلاثاء على المستوى الوزاري لاقرار اعلان "يدعم التقدم الذي احرز حتى الان في عملية السلام ويشجع على مواصلته وانجازه طبقا لمبادئ انابوليس بالتوصل الى الحل القائم على دولتين".
ويعقد مجلس الامن ايضا اجتماعا مغلقا حول زيمبابوي في وقت يضغط عدد من القادة لحمل موغابي على الرحيل بعد بقائه في السلطة على مدى 28 عاما.
وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك ان واشنطن تبحث مع جنوب افريقيا واعضاء اخرين في مجلس الامن سبل "بدء العملية التي ستضع حدا للمأساة الجارية في زيمبابوي".
وحض ماكورماك الدول النافذة على استخدام نفوذها لتحقيق تغيير في زيمبابوي.
واقترح مسؤول اميركي كبير الخميس ان تغلق الدول المجاورة لزيمبابوي وفي طليعتها جنوب افريقيا حدودها مع هذا البلد.
وستكون اعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية ايضا من المواضيع المحورية في لقاءات نيويورك وتوزع واشنطن حاليا مشروع قرار يجيز مطاردة المعتدين حتى على الاراضي الصومالية.
وستبحث رايس اخيرا الضغوط الدولية لحض طهران على وقف برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغربيون استخدامه لصنع قنبلة ذرية الامر الذي تنفيه الجمهورية الاسلامية باستمرار.