المعارضة تُشهر "الثلث المعطّل" في الحكومة
نقلت صحيفة "النهار" معلومات عن مصادر وزارية متعددة مفادها ان هيئة الاشراف على الانتخابات تضم سبعة اعضاء يمثلون مجلس القضاء الاعلى وهيئة التفتيش المركزي وديوان المحاسبة والمحامين في نقابتي بيروت وطرابلس والمجلس الوطني للاعلام، اضافة الى ثلاثة اعضاء آخرين من الخبراء الحياديين الذين أناط القانون بوزير الداخلية اختيارهم من أجل مساعدته في مهمته الاشراف على الحملة الانتخابية.
وكانت المفاجأة ان وزراء المعارضة، وتحديدا محمد فنيش ("حزب الله")، وغازي زعيتر (حركة "امل") وآلان طابوريان (التغيير والاصلاح) طالبوا باستبدال الخبير الشيعي اسامة صفا بالمدير العام السابق لوزارة الداخلية عطا الله غشام. فابدى الوزير بارود اعتراضاً مبدئياً وليس شخصياً. وايده في ذلك وزير التنمية الادارية ابرهيم شمس الدين. ودخل على خط الاعتراض ايضاً الوزيران محمد شطح ومحمد الصفدي (الاكثرية).
ولما طلب وزراء الاكثرية طرح الموضوع على التصويت انبرى لهم الوزير فنيش بطرح مسألة اعتماد اكثرية الثلثين بدلا من النصف زائداً واحداً. ولما جوبه بأن الامر يخضع للتصويت بالنصف زائداً واحداً، هدد طابوريان بانسحاب وزراء المعارضة، الذين يشكلون الثلث المعطل. فاستقر الرأي عندئذ على التوافق بدل التصويت.
وجاء اعتراض الصفدي احتجاجاً على عدم اختيار خلدون نجا من نقابة محامي طرابلس واستبعاد المدينة تالياً من التمثل في الهيئة. واتبع الصفدي احتجاجه بالانسحاب من الجلسة، وقد رافقه الوزير بارود حتى مغادرته المكان. وسجل جدل بين الوزيرين الصفدي ووائل ابو فاعور ("اللقاء الديموقراطي") حول قواعد تأليف الهيئة.
وصرّح ابو فاعور لـ"النهار" لاحقا: "لقد ادليت بملاحظة شكلية هي ان هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية لا تخضع للاعتبارات المناطقية. ومع انني من اشد المتعاطفين مع طرابلس وحقوقها، الا ان الامر لا يتحمل ان نزايد على بعضنا البعض في الحرص على طرابلس".
وكان الصفدي استغرب لدى مغادرته قصر بعبدا "معارضة وزير من 14 آذار وليس منتمياً الى تيار المستقبل لموقفه".
وابدت مصادر وزارية في الاكثرية تساؤلات عن اسباب "تراجع وزراء المعارضة عن موافقتهم في الجلسة ما قبل الاخيرة على لائحة الترشيحات للهيئة والتي خلت من اسم غشام، ثم عادت في جلسة امس الى اقحام اسمه في اللائحة".
ولفتت الى "ان اختيار مرشحي المجلس الوطني للاعلام تم لمصلحة المعارضة كما جرى استبعاد اسماء في قطاعات اخرى على رغم انه مشهود بكفايتها".
وسألت "النهار" الوزير بارود تفسيراً لموقفه مما جرى في الجلسة فالتزم الصمت "كونه اكثر تعبيراً" مكتفياً بما ادلى به في الجلسة.
وفي اعتقاد عدد من الوزراء ان ما جرى في جلسة امس "يمثل اشارة مبكرة الى ما ينتظر العملية الانتخابية. فالاكثرية تريد التزام القانون فيما الاقلية تشهر سلاح التعطيل".