السعد: السنة المقبلة ستقرر الطريق الذي سيسلكه لبنان مستقبلاً
اعتبر النائب فؤاد السعد أن السنة المقبلة ستكون قاسية على لبنان سياسيا، وسينتج عنها تقرير للاتجاه الذي سيسلكه لبنان في المستقبل، لافتاً إلى ان العام 2009 سيجعل العالم يعيش في مرحلة صعبة ماليا واقتصاديا وسياسيا.
السعد، وفي حديث إلى صحيفة "الأنوار"، ورداً على سؤال عن تأثير زيارة العماد عون على قضية المفقودين، قال: "كلفوني بمعالجة قضية المفقودين، وعندما (دقيت) بالاسرار، اقالوني من الحكومة، والعماد عون موعود بالمفقودين، وهم سيعطون لبنان المحكومين".
ولفت إلى أن كل طائفة اصبحت متقوقعة على نفسها، ولديها زعيم واحد، الا يعني هذا الامر تقسيما للبلد؟ للشيعة مرجع واحد وكتلة واحدة، للدروز الامر نفسه وللسنّة كذلك. ليس هنا الا المسيحيون الذين لديهم شيء من الديمقراطية، وهو الامر الذي يجعلهم منقسمين الى قسمين.
وانتقد السعد مسألة تحريك موضوع الطائف من دمشق، لافتا إلى أن هذا الامر يطرح داخليا وليس من دمشق، لان طرحه من هناك يظهر سوريا بمظهر المهيمن على السياسة اللبنانية والموجه لها، معتبراً من جهة ثانية أن اتفاق الطائف يحتاج الى تعديل، لكن تعديله يتم فور توافر الظروف الداخلية والاقليمية المؤاتية.
وأضاف: "في الكلام الذي طرحه العماد عون حول تعديل الطائف، كما في مجمل زيارته لسوريا نوع من ذر الرماد في العيون، وابهاج الناس بطرح قضايا وطنية كبرى. لا يمكن تطبيق اي شيء منها في الوقت الحالي".
وأشار إلى أنه في لبنان الانتخابات تجري منذ زمن بعيد على اساس الاقضية، فقط بعد الحرب اجريت على اساس المحافظات، موضحاً أن الانتخابات في المرحلة المقبلة هي عند المسيحيين في واقع الامر ولم تعد عند الطوائف الاخرى، لان النتائج فيها محسومة.
من جهة ثانية، أكد السعد ان هناك تأكيدات وتطمينات اميركية، ان كل ما يجري في اميركا لن يكون له نتائج سلبية على الوضع في لبنان ولن يكون لبنان سلعة لاي تركيبة جديدة في منطقة الشرق الاوسط.
وإذ أشار إلى ان المحكمة الدولية اصبحت قرارا دوليا، لفت إلى وجود مساع من قبل افرقاء معينين محليين واقليميين، لمنع الوصول الى قرار ظني، لان وجود هذا القرار بحد ذاته كان لادانة بعض الافرقاء.