جعجع: نظرة النظام السوري تجاه لبنان لم تتغير وسنخوض الانتخابات ضمن لوائح موحدّة
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع "أننا نخوض اليوم صراعاً مريراً ليس أقل مرارة من الذي خضناه أيام الحرب"، مضيفا ان قوى 14 آذار ستضع كل جهودها لأن يبقى هذا الصراع في إطاره الديمقراطي.
جعجع، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، قال: "اذا قمنا بحسابات جدية نرى ان "القوات اللبنانية" هي أقل فريق قامت بالأخطاء وبالارتكابات وبالمخالفات خلال الحرب لهذا يتهرب الفريق الآخر من القيام بتنقية الذاكرة".
وأضاف: "الانسان يختلف بين فترة الحرب والسلم وردة الفعل تكون متغايرة خصوصاً من كان في موقع المسؤولية، الجميع معرضون لارتكاب الأخطاء والتعبير عن الأمور يجب ان يكون سلسا ولائقا"، مشيراً إلى ان الدخول في المهاترات الشخصية يضيّع البوصلة باتجاه مختلف عن الاستراتيجية الكبيرة والأهداف الكبرى للبنان وللمصلحة الوطنية.
وإذ أشار إلى أنه ليس في مواجهة مباشرة مع العماد ميشال عون، وهو كغيره على الساحة اللبنانية له آراؤه السياسية المختلفة، اكد جعجع أن الخلاف مع عون كبير جدا على المستوى السياسي والاستراتيجي، وتثبّت ذلك من خلال التموضع الجديد لعون.
ورأى جعجع أن ثورة الأرز لم تنته في 14 آذار 2005 بل بدأت في ذلك التاريخ، مؤكداً أننا "لم نصل بعد إلى الدولة الفعلية".
وعما جرى أمس في جلسة مجلس الوزراء، قال جعجع: "لو كنت في الجلسة أمس لكنت اخذت موقفا مغايراً مع احترامي لكل المواقف التي اتخذها وزراء 14 آذار". وأضاف: "يتصرف الفريق الاخر بـ"الهوبرة" لكن لا يجوز ان تستمر الأمور بهذه الطريقة، فالهيئة العليا للاشراف على الانتخابات لا تتطلب التصويت بالثلثين لأنها ليست مسألة تعيين موظفين من الفئة الأولى".
وأعرب جعجع عن عدم اعتقاده أن تكون زيارة العماد عون إلى سوريا قد أدت إلى ما قاله الوزير ارسلان، مشيرا إلى أن المنطق الذي نقله ارسلان مرفوض وهو رسالة من قوى 8 آذار، لافتاً إلى أن فحوى الحديث هو إجبار الأكثرية على السير بالطريقة التي يريدون، وهذا أمر غير مقبول.
وتمنى جعجع لو لم تتم زيارة النائب ميشال عون إلى سوريا لأنها لم تخدم المصلحة اللبنانية، ولأن نظرة النظام السوري لم تتغير تجاه لبنان، داعيا إلى عدم الاخذ بالمظاهر التي رافقت الزيارة، لأنها ربما تنعكس سلبياً على العلاقة بين الشعب السوري، وقال "نجح الآخرون إلى الجلوس في الظل ودفعوا بالعماد عون إلى الواجهة وكأنه هو سبب المشكلة الفعلية الكبرى".
وأكد الدكتور جعجع أنه في المجال الديمقراطي قوى 14 آذار "مجموعة ملائكة" لأنها لم تتعرض لأحد بكف، وهي تتصرف بكل روح ديمقراطية، لافتاً في المقابل إلى ان كل العوامل الخارجية هي عوامل مساعدة للقضية اللبنانية لا غير وهي ليست عوامل أساسية، مضيفا "نحن نعتمد على جهود الأكثرية الموجودة في لبنان التي تدين بما ندين به"، مؤكداً أن سبب عدم قيام الدولة الفعلية في لبنان هو التدخلات الخارجية".
واعتبر أن "النجاح في الانتخابات يجعلنا نتقدم خطوات إلى الأمام، من أجل تثبيت لبنان ككيان نهائي وقيام دولة فعلية"، معربا عن ارتياحه للأجواء الشعبية في ما خص الانتخابات النيابية، مؤكداً ان قوى 14 آذار مستمرة في عملها وجهودها للوصول إلى لوائح موحدة تخوض على أساسها الانتخابات.
واكد جعجع ان وجود الرقابة الدولية هو لدفع الفريق الآخر إلى الامتناع عن استخدام أساليب العنف والاكراه في الانتخابات.
وختم جعجع بالاشارة إلى أنه يحمل تصورا للاستراتيجية الدفاعية لطاولة الحوار المقبلة وهي مستندة الى واقعة تاريخية، وهي وضع سويسرا في الحرب العالمية الثانية، حيث انه لم يستطع احد ان يقترب منها، مضيفا "أنا انطلق من هذه المشاهدة التاريخية وأبني عليها نظرتي الى الاستراتيجية الدفاعية".