البحرين: الحرب خيارنا إذا فشلت الدبلوماسية في الحفاظ على مصالحنا
حذر وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة من أن دول الخليج لن يكون أمامها خيار سوى أن اللجوء إلى القوة إذا ما فشلت المساعي الدبلوماسية أو تم استغلالها من قبل بعض الأطراف لتحقيق الأمن في المنطقة.
وأضاف الشيخ خالد "إننا ملتزمون بالمساعي الدبلوماسية ولكن إذا لم تؤتي تلك المساعي ثمارها وفشلت أو قام أحد الأطراف باستغلالها لمصلحته بشكل أناني، فإنه لا يجب علينا أن نتردد لحظة واحدة لنصبح مقاتلين ومدافعين عن مصالحنا الجوهرية، وحماية هذه المنطقة الحيوية".
وقال الشيخ خالد في كلمة له أمام القمة الخامسة لأمن الخليج (حوار المنامة) والتي تشارك فيها مؤسسات الأمن القومي بدول مجلس التعاون الخليجي والدول الكبرى الخمس بمجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوربي، بأن الولايات المتحدة الأميركية لا تمتلك عصا سحرية لحل جميع الأزمات و لمساندتها يجب أن يكون هناك حوار حقيقي بين جميع الأمم مترافقا مع مستوى أكبر من التعاون و العمل الإقليمي المتعدد الأطراف إذ سيكون من الضروري أن تعزز الآليات الحالية لمحاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن الجميع يعي أن للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة و خاصة في منطقة الخليج العربي دور أساسي لتحقيق أمنها و بالتالي فإن هذا الدور يحتاج بأن يتطور و يقوى ليصبح شراكة حقيقية مبنية على الالتزام المستدام من قبل الطرفين.
واكد الوزير البحريني " التهديدات التي كانت تعتبر بعيدة غدت أقرب لديارنا من أي وقت مضى فعلينا أن نعمل معا لوضع السياسات و إيجاد الحلول بأسلوب مبتكر و شامل و مسئول للحصول على عالم أكثر أمنا و يجب علينا السعي لفهم طبيعة و تداعيات المشاكل التي تواجه الدول النامية قبل وضع أي حلول قد لا تؤدي إلا لنتائج قصيرة المدى".
ورغم الضجة التي أثارته دعوته في السابق جدد وزير الخارجية دعوته للدول إلى الانضمام لتأسيس منظمة إقليمية تضم دول المنطقة بالإضافة إلى إيران وإسرائيل، مشيرا إلى انه أن هناك تحديات سنواجهها في مرحلة التأسيس وجذب دول المنطقة للانضمام إليها والمشاركة بكل فاعلية، و أنه من غير الضروري أن تتقبل الدول المنضوية تحت مظلة هذه المنظمة بعضها أو أن تعترف بها "فالهدف هو التعامل مع القضايا في بيئة تتمكن فيها جميع الأطراف من التفاعل بصراحة و انفتاح".
وقال " نحن بحاجة إلى الدعم من المجتمع الدولي لجمع كل الأطراف حول طاولة الحوار، ولكن في النهاية لابد لنا من أن ننظر إلى المنظمة على أنها شرق أوسطية بحتة بحيث تجلس دول الشرق الأوسط للحوار فيما من شأنه أن يعالج قضايا منطقة الشرق الأوسط".
وفي الوقت الذي يشارك في القمة أكثر من 20 دولة على رأسها الولايات المتحدة يمثلها وزير دفاعها "روبرت غيتس" من المقرر أن تشمل جلسات اليوم من القمة مناقشة موضوع "الولايات المتحدة وموازين القوى الإقليمية" و"اقتصاديات الأمن الإقليمي والأمن في سياق عالمي"، كما تتناول حلقات النقاش التي ستعقد في اليوم الثاني للقمة ضمن أربع مجموعات من المشاركين مواضيع عدة منها: "التركيبة السكانية والعمالة والأمن" و"السكان والعمالة والأمن" و"السياسة الطائفية" و"الطاقة النووية في منطقة الشرق الأوسط".