#adsense

إيران رصدت 600 مليون دولار للانتخابات اللبنانية

حجم الخط

أوباما وساركوزي ملتزمان التصدي لمطامع دمشق وطهران والعمل على نزع سلاح "حزب الله"
إيران رصدت 600 مليون دولار للانتخابات اللبنانية

دعا عضو بارز في لجنة العلاقات الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) الرئيس نيكولا ساركوزي الى "عدم السقوط مجددا في الفخ السوري فيقوم فجأة بزيارة لدمشق بعد زيارته بيروت في السادس من كانون الثاني المقبل ما لم يكن نظام بشار الاسد تجاوب قبل نهاية هذا الشهر مع اول مطالب فرنسا وهو التبادل الديبلوماسي بين لبنان وسورية على الاقل، اذ لدينا معلومات ديبلوماسية من العاصمة اللبنانية تؤكد ان الاسد قد يوسط الرئيس اللبناني ميشال سليمان في اقناع ضيفه الفرنسي بوجاهة زيارة دمشق من بيروت ويصورها بأنها تدفع بالعلاقات الايجابية قدما نحو تحسن اكبر يلاقي تلك المطالب الفرنسية، وان سليمان يحبذ مساعدة نظيره السوري لاسباب كثيرة".

واعرب النائب الفرنسي لـ "السياسة" امس عن قلقه من ان "يرسم سليمان لساركوزي خلال لقائهما المرتقب صورة اكثر اشراقا من الواقع الناجم عن مؤتمر قمته مع الاسد في دمشق التي تم خلالها الاعلان عن التبادل الديبلوماسي لكن من دون تحديد مواعيد ثابتة اذ ان الاعلان عن اسمي السفيرين السوري واللبناني لا يعني بالضرورة ان يكون ذلك التبادل قد حصل بالفعل بل بامكان دمشق اختلاق آلاف الاعذار لتأجيل تسلمهما مهامهما الى ما لانهاية".

وأكد البرلماني الفرنسي ان ساركوزي "رغم بعض شططه المضبوط باتجاه النظام السوري"، لن يساير على حساب لبنان لأنه ملتزم خريطة الطريق الاميركية – الفرنسية التي وضعها مع الرئيس جورج بوش منذ لقائهما الرئاسي الاول، وهي الخريطة التي تصر على استمرار النهج الديمقراطي الاستقلالي الحر الذي انتهجته مبادئ "ثورة الارز" في 14 مارس ،2005 كما هو ملتزم وجهات النظر اللبنانية الداخلية والاميركية والاوروبية والعربية المعتدلة الداعية الى تجريد "حزب الله" والميليشيات الفلسطينية داخل وخارج المخيمات في لبنان من اسلحتها ودعم الدولة وجيشها كي يبسطا سيطرتهما الكاملة على اراضيهما".

وقال النائب الفرنسي لـ "السياسة" من باريس ان "الاتصالات الجارية بين الادارتين الفرنسية والاميركية الجديدة بقيادة باراك اوباما تؤكد استمرار النهج المشترك بين البلدين حيال ملفات الشرق الاوسط وبالاخص حيال الملف اللبناني، وان الحزب الديمقراطي الفائز بالانتخابات الاميركية الجديدة لا يقل تمسكا بالنظام الديمقراطي القائم في بيروت وقد يكون اكثر صلابة مع الوقت في مواقفه المحددة من سورية اذ ان اي انفتاح لادارة اوباما الجديدة على دول المنطقة لن يكون اطلاقا على حساب هذا النظام لانه يدرك فعلا ما عبر عنه احد مسؤولي الخارجية الاميركية الاربعاء الماضي بقوله ان "الملف اللبناني من ابرز نجاحات ادارة بوش السياسية في المنطقة"، بل في اعتقاد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني قد يكون النجاح الوحيد الواضح والمحدد".

ونقل البرلماني الفرنسي عن احد اعضاء لجنة الشؤون الخارجية الاميركية في الكونغرس من الحزب الديمقراطي الفائز قوله "اننا ذاهبون ابعد من الادارة الجمهورية السابقة في رسم سياسة خاصة جدا بلبنان تختلف عن السياسات الاخرى في المنطقة، واننا سننتظر بضعة اشهر لنرى ما اذا كانت وعود بشار الاسد لنا وللرئاسة الفرنسية حول اقفال الملفات العالقة بينه وبين لبنان ستتحقق، وقد لا نتوانى عن ارسال وفد حكومي رسمي الى دمشق للوقوف من نظامها على توجهاته، واذا لم نتوصل الى نتيجة كالسابق معه على ترك لبنان وشأنه فإننا سنذهب من ابعد مما ذهبت ادارة بوش لان ادارتنا الجديدة حسبما اعلن الاربعاء الماضي مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الدفاعية مارك كيميت "ستلتزم مبدأ التدخل الاميركي في الشرق الاوسط استمرارا لادارة بوش ولكن بأفكار اكثر تجديدا وربما اكثر حسما في مهلة قصيرة".

وكشف النائب الفرنسي النقاب لـ "السياسة" عن ان المعلومات الفرنسية تتحدث عن ان ايران "رصدت منذ شهر اغسطس الماضي مبلغ 600 مليون دولار بهدف انجاح حلفائها وحلفاء سورية في الانتخابات اللبنانية النيابية المقبلة وانها ابلغت هؤلاء ان لا سقف لدعمها بهذا الهدف تحقيقا لتسلم النظام الجديد في بيروت على انقاض النظام الديمقراطي القائم".

واكد البرلماني الفرنسي ان هذه الاموال الايرانية المرصودة للانتخابات اللبنانية "بدأت بالفعل تصل الى "حزب الله" لتوزيعها على حلفائه واتباعه، وان السفارتين الايرانية والسورية المزمع افتتاحهما خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة، ستضطلعان بالقسم الاكبر من الحملة التي ستبلغ ذروتها في فبراير المقبل لتعبيد الطريق امام جماعاتهما للسيطرة على الحكم في لبنان عبر تلك الانتخابات اذا حصلت".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل