#adsense

بترايوس يهاجم ايران وسورية: يربطهما «زواج منفعة» بالمتطرفين

حجم الخط

بترايوس يهاجم ايران وسورية: يربطهما «زواج منفعة» بالمتطرفين

حمل الجنرال ديفيد بترايوس قائد القيادة العسكرية الأميركية الوسطى المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وبينها أفغانستان وباكستان، على ايران وسورية بشدة، قائلاً إن هناك خطراً واضحاً من دول تبني صواريخ طويلة المدى ولديها ترسانة عسكرية وقوة بحرية يمكن أن تتطورها.

وفي اشارة واضحة الى إيران، اكد بترايوس أن هذه الدول تدعم فئات متطرفة ولديها معها «زواج منفعة لتكون مؤثرة في تلك الدول الموجودة فيها هذه الجماعات». وفي اشارة الى سورية، قال بترايوس إن «دولاً أخرى تسمح للمتطرفين بالعمل داخل بلدانها وتستعمل حدودها لتصير لدول شقيقة. وتنسى أنها في النهاية معرضة لأعمال إرهابية من إرهابيين، وهذا ما شاهدته هذه الدول يحصل داخل حدودها».

جاء كلام بترايوس في الجلسة الثانية من «حوار المنامة» الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومركزه لندن، وعنوانها «تغيير شكل النظام الأمني في منطقة الخليج والشرق الأوسط».

وشدد قائد القوات الأميركية في مداخلته على أهمية التعاون بين دول المنطقة والولايات المتحدة وحلفائها مع هذه الدول في شتى المجالات الأمنية، وخصوصاً الاستخباراتية والمعلوماتية، معتبراً أن تقوية النظم الموجودة وتعميق التعاون هما أساسان لردع القوة المناوئة لأمن المنطقة واستقرارها. وأكد بترايوس أهمية تطوير وتوسيع القدرات العسكرية لدول المنطقة، وبناء مظلات دفاعية وايجاد أنظمة انذار مبكر. كما دعا الى تعزيز العمليات والتمارين المشتركة بين الدول الحليفة ودول المنطقة. وأشار الى أهمية القوة البحرية للتصدى لأعمال القرصنة في خليج عدن،، ولا سيما أن ريعها يذهب لشراء المخردات والأسلحة ودعم الإرهابيين.

وكرر بترايوس ما جاء على لسان وزير الدفاع الأميركي غيتس من أن الولايات المتحدة مصممة على تعزيز وجودها في أفغانستان، مشيراً الى أن بعض القوات الأميركية ترك العراق متوجهاً الى أفغانستان. وأضاف أن مزيداً من القوات الأميركية ستترك العراق تباعاً على أن يتوجه يعضها الى أفغانستان. وشدد بترايوس على أهمية تعاون الدول الاقليمية ودول الشرق الأوسط في محاربة «طالبان» في أفغانستان، وطالب الجميع بالمشاركة في تطوير الاقتصاد والتعليم والصحة في هذا البلد.

وأشاد هذا الجنرال الأميركي بما حققته السعودية والعراق في مكافحة الإرهاب، وبالسبل التي تستعملها لتأهيل أصحاب الأفكار المتطرفة. وركز على أهمية حماية المنشآت النفطية التي تقدم فيها بعض بلدان المنطقة في شكل جيد وفاعل.

وتحدث في الجلسة الثانية مستشار الأمني القومي الأفغاني زلماي رسول، معدداً النجاحات التي تحققت في أفغانستان على صعيد التعليم والأمن، ووقف زرع المخردات. ورأى أن أفغانستان في حاجة ماسة الى مساعدة المجتمع الدولي في شتى المجالات، وشدد على أن أمن هذا البلد مهم ليس فقط لجيران باكستان ولكن للعالم أجمع أيضاً.

وفي الجلسة الأولى تحت عنوان «دور المجتمع الدولي في أمن المنطقة» تحدث وزير الدفاع التركي فسدي غونول، مشدداً على مبدأ العدالة في حل القضية الفلسطينية على أساس مقررات الأمم المتحدة. وأضاف أن تركيا تشعر بالقلق الشديد إزاء الانشقاق بين الفلسطينيين. وأعرب الوزير التركي عن مشاعر قلق مماثلة بالنسبة الى الوضع في أفغانستان وأمام عدم تحقيق أي تقدم باتجاه الأمن والاستقرار.

ورداً على سؤال لـ«الحياة»، قال الوزير التركي إن مشكلة كركوك مشكلة عراقية داخلية، ولكننا لا نعلم كيف ستبين ملكية عقارات في كركوك بعد التخلص من الأوراق الرسمية لملكيتها خلال حرب العراق الأخيرة. ورداً على سؤال آخر عن المحادثات السورية – الاسرائيلية، قال إنها اليوم متوقفة ريثما تأتي حكومة اسرائيلية جديدة، واصفاً المساعي السورية للسلام بأنها جدية. وشدد على أن الدور التركي هو للتسهيل والمساعدة فقط، وأضاف أن هذا الدور سيستمر.

وبدوره، دعا وزير الدولة لشؤون الخارجية اليمني، علي مثنى حسن، الى تعاون دول الجوار للقضاء على ظاهرة القرصنة، معتبراً اليمن متضرراً رئيسياً منها. وأضاف أن اليمن يعاني من تدهور الوضع في الصومال، إذ يستضيف أكثر من 40 الف لاجئ صومالي. ودعا دول المنطقة الى مساعدة اليمن في تحمل أعباء اللاجئين وتقوية خفر السواحل اليمنية. وطالب بانشاء مركز اقليمي في اليمن لمكافحة القرصنة، وبدعم القوات اليمنية ومنحها وسائل اتصالات حديثة وقوارب عصرية.

وتحدث الوزير اليمني عن التحضيرات اليمنية للدخول في مجلس التعاون الخليجي، وعن الجهود التي تبذلها بلاده لمكافحة الارهاب. وعلى رغم نجاح مؤتمر «حوار المنامة» للأمن والدفاع، إلا أن المؤتمر لم يخرج بورقة عمل أو طروحات جديدة، تبرز كيفية التصدي للتحديات الأمنية الكثيرة التي تعصف بالمنطقة.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل