#adsense

لبنان يتابع معلومات أولية عن توجهات أوباما حول عملية السلام

حجم الخط

لبنان يتابع معلومات أولية عن توجهات أوباما حول عملية السلام

يرصد لبنان مواقف الدول المعلنة من الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما قبل تسلمه مهماته الرئاسية في العشرين من الشهر المقبل لا سيما بالنسبة الى عملية التسوية للسلام في الشرق الاوسط. وفي تقييم اولي ان الدول العربية المؤثرة سواء سياسيا ام لامتلاكها ثروة نفطية او غازية طبيعية متريثة في تحديد مواقفها، وحتى لم ترسل اليه بطاقات تهنئة بفوزه او لم تجر اي اتصال هاتفي به، كما حصل بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاشر من الشهر الحالي. ونقل عن "ابي مازن" تأكيد اوباما له انه يتمسك بدفع عملية السلام الى الامام، على اساس حل اقامة الدولتين والعمل باستمرار من اجل انجاز السلام الذي يعتبر مصلحة فلسطينية واميركية واسرائيلية ودولية.

وفسر هذا الاتصال فلسطينيا بأنه مؤشر الى اهتمام الرئيس المنتخب وادارته المقبلة بحل القضية الفلسطينية. اما المعلومات المتوافرة في واشنطن فتفيد بأن اسرائيل متخوفة ان يكون اوباما اكثر تعاطفا مع الفلسطينيين من الرئيس جورج بوش الذي تنتهي ولايته بحلول الثلث الاخير من الشهر المقبل.

ورأت مصادر وزارية لبنانية ان الانطباع الاولي في شأن التخوف الاسرائيلي هو اول الغيث لفرض المواقف التي تريدها تل ابيب على الرئيس المنتخب مع بدء تعاطيه ملف الصراع العربي – الاسرائيلي الموضوع في سلم اولوياته، مع ادراكها ان اوباما سينحاز الى موقفها كسلفائه وليس ثمة ما يدل على انه سيشذ عن هذه القاعدة.

واشارت الى ان المعلومات الواردة الى بيروت من قريبين من اوباما تفيد ان الرئيس الاميركي الجديد ليس لديه اي تصور لما يمكن ان يكون عليه اي حل للازمة او اي مشروع في هذا الصدد، بدليل انه عندما يؤكد تأييده انشاء دولة فلسطينية متصلة ومتماسكة ويدعو الى وقف بناء مستوطنات جديدة، لا يتكلم على حدود هذه الدولة ولا يشير الى مصير المستوطنات الحالية التي تشكل نسبة 20 في المئة من مساحة الضفة الغربية. كما لا يذكر اي موقف من المسائل الشائكة الاخرى المتعلقة باللاجئين ومصيرهم والقدس والمياه.

وسألت: هل سيتبنى ما توصلت اليه الادارة الحالية وينطلق منها في مقاربته لهذا الملف، مع الاشارة الى ان وزيرة الخارجية الحالية كوندوليزا رايس راغبة في تسليم خليفتها هيلاري كلينتون "عملية سلام تتمتع بالحيوية"، وفقا لما اشارت اليه في مقابلة متلفزة. وتوقعت تغييرا في الطريقة التي سترعى بها الولايات المتحدة معاودة المفاوضات على كل من المسارين الفلسطيني والسوري مع اسرائيل، لان الولاية الحالية للحزب الجمهوري، فيما الولاية المقبلة ديموقراطية الانتماء.

وافادت انها لم تتلق اي معلومة تشير الى ان الادارة الاميركية الجديدة ستطلب الى لبنان القبول بمعاودة مساره التفاوضي منذ سنوات ودعت الى عدم التكهن بما اذا كانت الحكومة اللبنانية ستتمكن من اقناع واشنطن بانها غير مهيأة للانخراط في هذا التفاوض، وانها ستتخذ الموقف المناسب مما سيطرح عليها ولا تريد استباق الامور، وتكرار ان لا شيء لديها من اجل التفاوض حوله، وان على اسرائيل تطبيق قرارات مجلس الامن بوقف الخروق الجوية للسيادة اللبنانية واستمرار احتلال الجزء الشمالي من بلدة الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

واعربت عن املها في ان تلقى الخطوة التي قامت بها جامعة الدول العربية اخيرا التجاوب الكافي من اوباما، وقد دعته الى ايلاء عناية خاصة بالمساعي الى اتفاق سلام عادل وشامل لعملية السلام في الشرق الاوسط في اعقاب تسلمه مهماته الدستورية، وفقا لمضمون الرسالة التي انطوت على مواقف الدول الاعضاء الـ22 في الجامعة بالنسبة الى حل النزاع المستمر في هذه المنطقة منذ ما يزيد على الاربعين عاما. وحضت الادارة الاميركية الجديدة على "تحمل مسؤولياتها، وهي ستكون منشغلة بامور اخرى لكن من المهم بالنسبة الى العرب ان تركز على حل النزاع العربي – الاسرائيلي".

المصدر:
النهار

خبر عاجل