ميقاتي: التلويح مجددا باستخدام الثلث المعطل يوقعنا بمزيد من التعطيل
رأى رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي "أن الاجواء التي رافقت إقرار تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية في مجلس الوزراء السبت الفائت، تطرح علامات إستفهام كبرى حول التعيينات والتشكيلات اللاحقة وما إذا كان الاصطفاف السياسي ونهج المحاصصة سيكون المتحكم فيها، على غرار ما كان يجري في السابق، ما يوقع الادارة في مزيد من الارباك والشلل وعدم الانتاجية، ويضع ادارات الدولة تحت وصاية الاطراف السياسيين، فيما المفروض أن تكون لجميع اللبنانيين".
ميقاتي، وفي تصريح له، أشار إلى "إن الهيئة المكلفة الاشراف على الحملة الانتخابية والمنصوص عنها في قانون الانتخاب، يجب أن تكون صمام أمان في حسن إدارة العملية الانتخابية، الا أن الأجواء والطريقة التي أقرت فيها وضعت اللجنة في إطار المحاصصة السياسية، ما يضرب صدقية هذه اللجنة وحيادية اعضائها ويلغي بالتالي موجب تشكيلها".
وأضاف ميقاتي: "كذلك فإن التلويح مجددا باستخدام منطق الاكثرية والاقلية وبدعة الثلث المعطل في أعمال مجلس الوزراء، في ظل الانقسام السياسي الحاد الذي نعيشه وإستمرار أجواء الشحن السياسي والطائفي، من شأنه إيقاع البلاد في مزيد من التعطيل، فيما المطلوب أن يكون مجلس الوزراء هو المكان الاصلح للتوافق بين المسؤولين والسعي المخلص في ما بينهم لتأمين ما يخدم مصالح الناس والشان العام ".
وأكد ميقاتي أن "إتفاق الطائف نصّ على ان القرارات داخل مجلس الوزراء تتخذ بالتوافق وعندما يتعذر ذلك فبالتصويت، اي أن المشترع أعطى الاولوية القصوى للتوافق، ولطالما قلنا ونردد القول أن لبنان لا يحكم الا بالتوافق بين جميع القيادات والطوائف بعيدا عن لغة الارقام والتحدي على أن يكون هذا التوافق مرتكزا على نصوص الدستور والقوانين المرعية الاجراء، وليس على "تفاهمات" تحت الطاولة وصيغ تفصل على القياس ووفق الحاجة. واي إبتعاد عن هذه الروحية وهذه القواعد- الثوابت سيعيدنا مجددا في الاجتهاد الخاطئ كمثل القول أن المطلوب تعديل الطائف للتخلص من الطائفية التي هي العقبة في وجه أي تقدم في لبنان. وقد سها عن بال أصحاب هذا القول أن الطائف نفسه نص في المادة الخامسة والتسعين منه على إنشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، منعا لأي تسرع أو شطط يسيء الى أي شريحة لبنانية واسعة فيما المطلوب تعزيز مشاركة جميع اللبنانيين في بناء الدولة القوية والعادلة".
وختم بالقول: "إن المطلوب ببساطة، لا تعديلا ولا إجتهادا بل تطبيقا للدستور نصا وروحا، والعودة الى جوهر لبنان وروحية التعاون والتعاضد بين جميع أبنائه".
الى ذلك، أبرق الرئيس ميقاتي إلى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الحكومة وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مهنئا لمناسبة اليوم الوطني. كما أبرق إلى عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة مهنئا لمناسبة العيد الوطني".