تراشق اعلامي بين اسرائيل وحماس مع قرب انتهاء التهدئة
تتبادل اسرائيل وحركة حماس الاتهامات التي يخشى ان تتحول الى مواجهة عسكرية مع اقتراب انتهاء مهلة التهدئة التي اتفق عليها قبل ستة اشهر وتم الالتزام بها بصورة متفاوتة في قطاع غزة وحوله.
وتهدد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بعدم تمديد الهدنة التي يفترض ان تنتهي في 19 كانون الاول، في حين حذرت اسرائيل من انها ستنفذ في هذه الحالة عمليات واسعة لن يسلم منها قادة حماس.
لكن الحكومة الانتقالية الاسرائيلية ليست موحدة ازاء الاستراتيجية التي ينبغي اعتمادها مع اعلان رغبتها في احترام التهدئة ان فعلت حماس بالمثل.
وعليه يؤكد وزير الدفاع ايهود باراك انه يؤيد استمرار التهدئة ويعارض التصعيد العسكري نظرا لمخاطر تورط الجيش في غزة وتدهور العلاقات مع جيران اسرائيل العرب.
وبالمثل حذر احد كبار مستشاري وزير الدفاع الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد الاثنين من اي محاولة من جانب اسرائيل "لاعادة السيطرة" على قطاع غزة. ولكنه قال مع ذلك "اذا تواصلت التهدئة فان اسرائيل ستحترمها. وفي حال العكس سنتصرف بناء على الوضع".
ولكن عددا من الوزراء تبنى موقفا اكثر تشددا في اجواء مشحونة تؤججها الانتخابات المبكرة التي ستنظم في العاشر من شباط.
واكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية زعيمة حزب كاديما الوسطي تسيبي ليفني الاحد ضرورة ازاحة حماس عن السلطة في غزة.
ودعا المسؤول في كاديما نائب رئيس الوزراء حاييم رامون الى الرد بعمليات قصف على كل عملية اطلاق صواريخ رغم ان الامر يمكن ان يؤدي الى سقوط ضحايا مدنيين والى تشديد الحصار المحكم اصلا على القطاع.
ونقلت الاذاعة العامة عن مسؤولين عسكريين قولهم ان حماس تريد رغم كل شىء مواصلة التهدئة وان التهديدات التي يطلقها قادتها انما هدفها رفع الحصار عن القطاع.
وفي الجانب الفلسطيني اعلن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في مقابلة في دمشق الاحد انه لن يتم تجديد التهدئة في الوقت الذي نظمت الحركة مهرجانا حاشدا في مدينة غزة في ذكرى انطلاقتها الحادية والعشرين.
وقال خالد مشعل في مقابلة مع قناة القدس التابعة لحماس "التهدئة كانت محددة بستة اشهر تنتهي في 19 كانون الاول علما ان العدو لم يلتزم باستحقاقاتها. نحن في حماس وغالبية القوى موقفنا هو ان التهدئة تنتهي ولا تجديد لها".
لكن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم قال ان محادثات جارية مع الفصائل الفلسطينية الاخرى وان اسرائيل ستتلقى ردا "في الايام المقبلة".
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش اعلن حال الاستنفار في الجنوب تحسبا لانتهاء التهدئة ولعمليات اطلاق صواريخ.
وتعرضت التهدئة لنكسة في 5 تشرين الثاني عندما نفذ الجيش الاسرائيلي عملية على الحدود مع قطاع غزة لتدمير نفق قال انه يستخدم لشن عمليات ضد اهداف اسرائيلية.
وردا على هذه العملية استأنفت المجموعات الفلسطينية اطلاق الصواريخ المحلية الصنع وقذائف الهاون على جنوب اسرائيل.
وعلى الاثر ردت اسرائيل بتشديد الحصار فاغلقت جميع المعابر التي تستخدم لنقل المواد الغذائية والسلع الضرورية والوقود الى غزة حيث يقيم 1,5 مليون فلسطيني في ظروف من الفقر الشديد.
في هذا الوقت, اعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان لا موعدا محددا لانتهاء التهدئة. وقال عاموس جلعاد المستشار الكبير لرئيس الوزراء ايهود باراك للاذاعة الاسرائيلية: "عندما وافقنا على التهدئة قبل 6 اشهر كان من المقصود الا نحدد موعدا نهائيا".