#adsense

فرنجية وعون يتحرشان بـ “القوات”… نار تحت الرماد في طرابلس… و”حزب الله” يعزز حضوره الأمني

حجم الخط

فرنجية وعون يتحرشان بـ "القوات"… نار تحت الرماد في طرابلس… و"حزب الله" يعزز حضوره الأمني
الوضع الأمني في لبنان لن يصمد حتى الانتخابات النيابية وسباق بين الشمال وبيروت وجنوب الليطاني نحو الانفجار!

لم يعد لدى أحد الديبلوماسيين الأوروبيين في بيروت "أدنى شك في أن يستمر الصراع المتصاعد يوما بعد يوم في لبنان في اطاره السياسي الحاد حتى موعد الانتخابات النيابية المزمعة في الربيع المقبل", بل يكاد يكون جازما في "ان الاوضاع ستنفجر امنيا وعسكريا بشكل دراماتيكي على مختلف الجبهات, ما من شأنه أن يعيد الى الاذهان المقدمات التي مهدت للحرب اللبنانية العام 1975 ولكن بوتيرة اكثر شراسة, لأن المعركة اليوم لم تعد بين فلسطينيين ولبنانيين بل بين ابناء البيت الواحد, وهي عادة معركة كسر عظم حقيقية لانها مرتبطة بمصير المتصارعين ومستقبل البلد والصورة التي سترسم له لسنوات عدة مقبلة ولان اسلحة اليوم المتطورة والمدمرة ليست اسلحة الامس محدودة الفاعلية.

وأعرب الديبلوماسي الاوروبي لـ"السياسة" في اتصال به من لندن امس عن "قناعته استنادا الى الاستعدادات العسكرية الجارية على الارض بزخم لم يسبق له مثيل داخل كل الاطراف في 8 و14 اذار – بأن احداثا مأساوية مفاجئة قد تطلق شرارة الحرب اما من شمال لبنان, وهذا هو الامر الاكثر توقعا وترجيحا, بافتعال حليف سورية سليمان فرنجية حادثا جللا ضد "القوات اللبنانية" بعدما رفض علنا الاجتماع مع سمير جعجع ضمن "حفلة" المصالحات الهشة غير المبنية على أرض صلبة, أو بافتعال جماعات "حزب الله" مرة أخرى في بيروت مشكلة امنية قد تفجر الهدوء المصطنع الذي ساد في أعقاب لقاء زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مطلع اكتوبر الماضي بعدما دخلت ايران في اشتباك مبكر جدا مع ادارة الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما على خلفية حملته الاسبوع الماضي على كل من "حزب الله" وحركة "حماس" الفلسطينية, والرد الايراني الفوري عليه بأن طهران مستعدة لحماية هذين الفصيلين الموضوعين على لائحة الارهاب الاميركية, ونعته بـ"الولد الصغير المبتدئ" في السياسة الدولية.

وقال الديبلوماسي ان "هناك احداثا امنية تحصل يوميا تقريبا بين "القوات اللبنانية" وعناصر من "حزب المردة" واخرى من "التيار العوني" في اماكن عدة من المناطق المسيحية مثل يحشوش والبترون والكورة منطقة نفوذ الحزب القومي السوري الحليف لعون وفرنجية, كما ان هناك احداثا مماثلة وعمليات تحد وتهديد علنية وواضحة مازالت تمارسها جماعات "حزب الله" و"حركة امل" و"القومي السوري" ووئام وهاب في بيروت والجبل الدرزي, ولدينا معلومات ثابتة واكيدة ان النظام السوري يحاول المستحيل مع حليفيه طلال ارسلان ووئام وهاب لتفجير الاوضاع في وجه وليد جنبلاط زعيم "الحزب التقدمي الاشتراكي" الذي يعتبره بشار الاسد وجماعته العدو الاكبر له على الساحة اللبنانية, ويعتقد انه لولا صموده العنيف في وجه عودة الوصاية والتمدد السوريين في لبنان, لكانت الامور عادت فتغيرت لصالح دمشق منذ مدة طويلة, كما يعتبره "الرأس المدبر" لقوى "14 اذار", ووجوده يشكل الخطر الادهى على مطامعه في العودة الى لبنان مرة اخرى ولكن بوسائل مختلفة".

ونقل الديبلوماسي الأوروبي عن تقارير لقيادة القوات الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان مرسلة اما الى الامم المتحدة او من قادة الالوية الاوروبية الفرنسية والايطالية والاسبانية والالمانية الى دولها, تأكيدها ان "منطقة جنوب نهر الليطاني مركز تجمع اكثر من 25 الف جندي دولي ولبناني, تنزلق شيئا فشيئا نحو صدامات مسلحة مع جماعات "حزب الله" التي عادت بكثافة وبكميات كبيرة من الاسلحة بينها صواريخ مختلفة الاحجام والمديات, او مع عصابات سلفية سورية المصدر يتوزع عناصرها على مواقع حساسة قرب القوات الدولية والخط الازرق الفاصل بين لبنان واسرائيل, وان بوادر تلك الصدامات تظهر باستمرار لدى احتكاك بعض السكان المحليين بعناصر الدوريات الدولية لسبب او لغير سبب, في الوقت الذي توضع فيه شكاوى "يونيفيل" الى الجيش اللبناني على الرفوف من دون التحقيق فيها على الأقل".

وأعرب الديبلوماسي الأوروبي لـ "السياسة" عن اعتقاده "الا تصمد جبهة بعل محسن – باب التبانة في طرابلس اكثر من اسابيع عدة في هدوئها المهتز باستمرار بعد المصالحات التي اجراها الحريري بين مختلف الاطراف المتنازعة, اذ ان الاستخبارات السورية الناشطة جدا في تلك المنطقة, بالتعاون مع عشرات العناصر من "حزب الله" و"القومي السوري" الذين لم ينسحبوا من بعل محسن حتى هذه اللحظة, يستغلون حالة الهدوء هذه لتحصين مواقعهم استعدادا لاعادة تفجير الاوضاع متى دعت الحاجة الى ذلك".

وكشف الديبلوماسي النقاب عن "ان عمليات التحدي والتحرش من قبل عصابات سليمان فرنجية و"القومي السوري" في المناطق المسيحية الشمالية كادت قبل اسبوعين تفجر الوضع عسكريا على نطاق دراماتيكي, وان معلوماتنا الاستخبارية اكدت ظهور مدفعية ميدان ثقيلة في بعض المرتفعات الجبلية من اطراف النزاع كافة, الا ان جماعات "14 اذار" المسيحية التي تعمل تحت مظلة البطريركية المارونية في سبيل التهدئة وتحاشي التفجير, كما ظهر علنا في بعض الجامعات والانتخابات النقابية, تحاول التزام اقصى درجات ضبط النفس, ولولا ضعف وهزال مسيحيي "8 اذار" الحقيقيين, لكانت الامور اشتعلت منذ شهور عدة".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل