بوابة العودة السورية… ومفاتيحها
إنه الحنين الى الوطن "الغالي" الذي يدفع بالقيادات السورية الى خلق الفرص المناسبة للعودة الى أحضان السياسة اللبنانية والمجلس النيابي. إنه الحنين الى الوزارات والمؤسسات… الحنين الى عنجر، الى التحكم والتسلط ، انه الحنين الى لبناننا.
ولكن للعودة "فبركات" وتأليفات والتوقيت المناسب والباب العريض ولجنة للاستقبال تهيئ للعودة "المترجاة".
وهل من توقيت أفضل للعودة من مناسبة الانتخابات النيابية عبر محاولة احتلال المجلس النيابي من جديد بالترغيب أو الترهيب والوعيد كعادتهم، بعدما خسروا أكثريته عام 2005؟ وهل من باب أفضل، من باب الشرخ الطائفي سواء بين المسيحيين أو بين الدروز وعبر اخراج الأفلام المفبركة عن السنة. وأي "لجنة استقبال" لعودتهم أفضل من فرقة "الألوان البرتقالية" لرد الجميل لهم بعد "الزيارة التاريخية" للجنرال البرتقالي الى سوريا؟!
وتحضيراً للعودة يجب أن نطرح تعديل الطائف بما يتلاءم مع الاستراتيجية السورية الهادفة الى زرع البلبلة والتفرقة، وذلك يكون بطلب صريح من الجنرال ومن على الأراضي السورية "ومن دون لف و دوران". ألا يشبه ذلك فعلا "تأدية الطاعة" التي تحدث عنها غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير؟
وبما أن التهديد من شيم نظام الأسد، لا بدَ منه بمشروع العودة، فبعد تهديدات فتح الإسلام لتيار المستقبل وبين الحين والآخر التذكير بحوادث 7 آيار، وبعد محاولة إشعال التفرقة المسيحية عبر محاولة أخذ المسيحيين بالترغيب الى سوريا للتنكر لماضيهم وتراثهم عبر ميشال عون، رفعوا لواء التهديدات بوجه وليد جنبلاط على لسان الحليف الآخر وانطلاقاً من مبدأ الشرخ الطائفي دعاه ارسلان الى الاختيار ما بين العودة الى ما قبل 2005 واعلان الولاء للسوري أو انتظار 7 أيار جديد وفتنة جديدة في قلب الجبل…
أيها اللبنانيون،
إن الانتخابات النيابية هي الأمل السوري الوحيد للعودة الى لبنان من بوابة المجلس النيابي عبر فريق 8 آذار، وانتم ايها اللبنانيون تملكون المفتاح. فإما أن تنتخبوا للبنان 14 آذار وتبقى البوابة موصدة أمام الطامحين بالعودة، وإما تشاركوا بفتحها وتشرعوا الأبواب مجددا أمام سلطة الوصاية وحينها لن ينفع الندم…