تعطيل "الثلث المعطِّل"
رمية "الثلث المعطّل" التي كان مجلس الوزراء الاخير مسرحها، لم تكن من غير رام. ولا هي حتماً من أخوات زلاّت اللسان.
لقد قيلت، ووردت، ورُميت عن سابق تصور وتصميم. وتاليا لتذكير الذين قد يكون النسيان بدأ يتسرب الى ذاكرتهم بان طبخة البحص اياها لا تزال فوق النار…
او فوق الموقدة على الأقل.
اما التلويح بها في هذا الوقت بالذات، فليس بريئا من "دم" الانتخابات النيابية ولجنة الاشراف على حملتها، ومعهما مركز جيمي كارتر.
حتى ان كل ما يدور في الفلك اللبناني، داخليا وخارجيا وبين بين يصبّ في فلك موعد لبنان مع الربيع المقبل.
فهذه الانتخابات ولا كل انتخابات.
وتكرارا يقول المخضرمون انها ستكون بوابة لبنان اما الى الاستقرار والحياة الطبيعية، واما الى دورة جديدة في دوامة الاضطرابات والفوضى.
منذ رفض "حزب الله" استقبال الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر، واعلان مقاطعة مركزه المشهود له عالميا بالنزاهة وعدم الانحياز، بدأ الفأر ينطّ في أعباب اللبنانيين، وبدأت التساؤلات تترى:
هل آذنت عودة سياسة الترلم ترلم، وهل ان لبنان على موعد جديد مع "الزجل السياسي" الذي طفّش العالم وكاد يطفّش اللبنانيين انفسهم؟
في كل حال، لن يكون مستغربا ان تستضيف الساحة اللبنانية المفتوحة دائما المزيد من القضايا الساخنة، وبقوالب وانماط جديدة، على عتبة سنة جديدة، وعلى فرسخ من تسلم الرئيس الاميركي الجديد مكتبه البيضوي في البيت الابيض، وعلى مسافة زمنية قصيرة من موعد فتح صناديق الانتخابات المقبلة، والتي تستحق ان يقال فيها انها مصيرية.
خصوصا ان انطلاقة المحكمة الدولية قد حُدّد موعدها في الاول من آذار.
قد يسأل سائل: وما علاقة المحكمة الدولية بالانتخابات، واستطرادا "الثلث المعطّل"؟
الجواب البديهي ان لا علاقة مباشرة بينهما. الا ان المحكمة مخصصة للنظر في جرائم اغتيال هزت لبنان والعالم العربي والمعمورة.
وقد يطل منها "شيء" تكون له تلك الانعكاسات على بيدر الانتخابات!
من هذا الباب، لا من سواه، سيعاود "الثلث المعطل" سيرته اذا صار ما صار.
المهم تعطيل "الثلث المعطل"، او رَبْط زنده.