#adsense

بري يسعى إلى تقنين عدد المتكلمين و”المستقبل” يتوعد الرد على أي تحامل على الحكومة

حجم الخط

بري يسعى إلى تقنين عدد المتكلمين و"المستقبل" يتوعد الرد على أي تحامل على الحكومة

ذكرت صحيفة "الحياة" ان عدد طالبي الكلام في جلسة المناقشة اليوم الثلثاء بلغ حتى مساء أمس الاثنين 18 نائباً، وان احتمال ازدياد عدد المتكلمين في الجلسة لا يزال وارداً، خصوصاً أن وقائعها ستنقل مباشرة على الهواء، ما يشكل إغراء لعدد من النواب ليس لمخاطبة ناخبيهم مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية في الربيع المقبل فحسب، وإنما ايضاً لكسب ود رؤساء الكتل في ضوء ما يتردد من أن لديهم توجهاً لترشيح وجوه جديدة للبرلمان الجديد.

لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري سعى منذ ليل أمس الاثنين الى تقنين عدد طالبي الكلام، بحيث يتحدث نائب أو اثنان على الأكثر من كل كتلة نيابية، وسيحاول في مستهل الجلسة، كما أكدت مصادر نيابية مقربة منه لـ"الحياة"، تجديد مسعاه وفق منطق مفاده أن النائب الواحد إذا أعد كلمته باتقان يستطيع أن يوصل موقف كتلته الى الرأي العام.

ولفتت المصادر الى أن بري "ليس في وارد وضع قيود على طالبي الكلام بمقدار ما انه يحرص على ضبط الإيقاع العام لجلسة المناقشة بما يضمن التوجه الى الحكومة بانتقادات بناءة وجدية من دون الدخول في مزايدات، خصوصاً ان زيادة عدد طالبي الكلام قد يؤدي الى توتير الأجواء فيما المطلوب في الوقت الحاضر التعاون من أجل خفض منسوب التوتر".

وبحسب المعلومات، فإن رؤساء الكتل النيابية انشغلوا فور انتهاء الجلسة التشريعية أمس في التحضير لجلسة المناقشة. ورأس بري لهذه الغاية اجتماعاً لكتلة «التنمية والتحرير» تقرر فيه تكليف النائبين علي حسن خليل وأنور الخليل التحدث باسمها في الجلسة، فيما انتدبت كتلة «المستقبل» برئاسة النائب سعد الحريري النائب سمير الجسر «ليس للتحدث باسمها فحسب وإنما ايضاً للرد على الحملات السياسية والإعلامية المنظمة التي قد يلجأ اليها بعضهم في استهدافه الحكومة».

وفي هذا السياق، قالت مصادر نيابية في تيار «المستقبل» لـ«الحياة» ان النواب في الكتلة «على جاهزية تامة للرد على أي تحامل يريد صاحبه النيل من الحكومة التي هي حكومة وحدة وطنية تتطلب من جميع المشاركين فيها الارتفاع الى مستوى المسؤولية والتصرف في الجلسة على انهم جزء منها، وبالتالي من غير الجائز اللجوء الى الازدواجية في الخطاب السياسي باعتبار ان المزايدات من شأنها ان توسع الشعبية في الانتخابات النيابية».

ولفتت المصادر عينها الى أن الأكثرية «متضامنة في موقفها من الحكومة ولن تسمح باستضعافها أو الاستقواء عليها، لا سيما أن إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب يعتبر إنجازاً مهماً للتخفيف من الأعباء المعيشية الملقاة على عاتق الموظفين في القطاع العام، ولم يقر إلا بالتعاون بين الحكومة والمجلس على رغم أن البعض في الأقلية في البرلمان يسعى الى احتكار الإنجاز لنفسه».

وبالنسبة الى الموقف من الهيئة العليا للإغاثة والدور الذي قامت به لإعادة إعمار الوحدات السكنية التي دمرها العدوان الإسرائيلي في حرب تموز 2006، فإن الجلسة يمكن أن تشهد سجالاً بين الأكثرية وبعض النواب المنتمين الى الأقلية وعلى رأسهم الأعضاء في «تكتل التغيير والإصلاح» بزعامة العماد ميشال عون، الذين سبق أن انتقدوا مراراً وبشدة، أداءها في التعويض على المتضررين في العدوان تحت عنوان وقف الهدر وحماية المال العام.

وكانت رئاسة مجلس الوزراء، واستباقاً لجلسة اليوم، بادرت الى نشر النص الحرفي للتقرير الذي أعدته الهيئة وكانت وزعته على الوزراء لاطلاعهم على المبالغ التي انفقتها على التعويضات للمتضررين من العدوان الإسرائيلي، وعلى الأعمال التي قامت بها لإعادة بناء المرافق الحيوية التي استهدفها هذا العدوان، لكن مجلس الوزراء أجل مناقشته الى جلسة لاحقة نظراً لضيق الوقت بسبب المناقشات التي دارت في شأن تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات النيابية.

ومع ان بعض المصادر النيابية لم يسقط من حسابه احتمال أن تسري التسوية التي تجلت في التوافق على عدد من الأسماء في الهيئة المشرفة على الحملة الانتخابية، على سير المداولات النيابية في جلسة المناقشة، فإن رئاسة مجلس الوزراء ارتأت ان توزع تقرير هيئة الإغاثة ليكون في متناول النواب وفيه انها دفعت منذ عدوان تموز مبلغ 217 مليون دولار على أعمال الإغاثة السريعة، وإعادة إعمار البنى التحتية من جسور وطرق ومنشآت، والتعويضات لذوي الشهداء والجرحى إضافة الى إزالة الركام.

وأورد تقرير الهيئة ان مسؤولية تأمين هذا المبلغ توزعت على الشكل الآتي: «الدول المانحة أمّنت 87 مليون دولار فيما الباقي تكفلت به الدولة اللبنانية التي اقترضته موقتاً من مصرف لبنان ريثما يتم تأمين الأموال إما عبر المساعدات إذا كانت متيسرة أو عبر الاستدانة بإصدار سندات دين وهو ينتظر موافقة المجلس النيابي».

وبالنسبة الى إعادة بناء أو ترميم الوحدات السكنية، أشار التقرير الى أن «التقدير الأولي لأكلافها بلغ 766 مليون دولار وان الدولة اللبنانية تتحمل 38 في المئة من الكلفة الإجمالية وان الهيئة اقترضت من مصرف لبنان ما يعادل الدفعة الأولى المتوجبة على الدولة التي يفترض أن تتكفل بتأمينه إما من طريق تدبير مساعدات جديدة من الدول المانحة أو من طريق الاستدانة التي يفترض أن يوافق عليها البرلمان».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل