#adsense

عون لم يحقق أي انتصار في حروبه المعلنة وتعديل الطائف يقود الى المثالثة بدل المناصفة

حجم الخط

فتح أبواب سوق عكاظ الانتخابي والمزايدات عادة لا تحقق انتصارات
عون لم يحقق أي انتصار في حروبه المعلنة وتعديل الطائف يقود الى المثالثة بدل المناصفة

من المقرر أن تتم الدعوة لإجراء الانتخابات النيابية في صيف عام 2009 ما بين 20 نيسان و20 حزيران، أي خلال الشهرين الأخيرين من عمر المجلس الحالي.

من المتوقع ان تتم الدعوة لإجراء الانتخابات في يوم واحد في النصف الثاني من ايار المقبل، كما أن الانتخابات من الممكن أن تجري في يومين في حال لم تتوفر الإجراءات <اللوجستية> الادارية والامنية، فعديد قوى الامن الداخلي وفقاً لمصادر وزير الداخلية زياد بارود لا يكفي لتغطية الانتخابات في جميع الدوائر في يوم واحد، ومن الطبيعي ان يطلب وزير الداخلية مؤازرة الجيش اللبناني لتأمين المستلزمات الامنية، وإجراء الانتخابات في يومين بدلاً من يوم واحد يجب ان يكون بطلب معلل من وزير الداخلية.

ويؤكد مصدر سياسي ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، وان ما يشاع من مخاوف تأجيلها لا اساس له من الصحة، وما يقال في هذا المجال يأتي في إطار الدعاية للانتخابات.

وفي هذا الإطار ذكر مصدر مقرب من الرئيس بري ان اجواء رئيس المجلس هي اجراء الانتخابات في موعدها، ولكنه في الوقت ذاته، (اي رئيس المجلس) لديه بعض الشكوك في إجرشتباكات او اغتيالات، ام كانت عدوان اسرائيل، يمكن ان تعطل اجراء اجواء الانتخاب، فمن المعلوم أن الانتخابات النيابية عادة ما تضع اللبنانيين في أجواء مختلفة وغير مختلفة فتكثر الشائعات والشائعات المضادة، ويبدأ سوق المزايدات في جميع الاتجاهات.

وهنا من الصعب ان نستبعد ما اثاره رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون منذ مدة عبر مطالبته بتحديد صلاحيات لنائب رئيس الحكومة اللواء عصام ابو جمرة، وكذلك ما اثاره العماد عون اثناء زيارته الاسبوع الماضي الى دمشق من مطالبته بتعديل اتفاق الطائف.

دأب العماد عون منذ فترة على شن حملات سياسية وإعلامية لها طابع مذهبي وطائفي بحت، فهو يستهدف دور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وهذا الاستهداف يرمي منه للنيل اولاً من القيادة الاسلامية السنية الممثلة في السلطة التنفيذية، عبر الغمز من الصلاحيات الرئاسية، وخاصة الاولى (رئاسة الجمهورية) والثالثة (رئاسة الحكومة)، موحياً بأن الطائف اضعف دور رئيس الجمهورية الماروني، وعزز دور رئيس الحكومة السني، متناسياً ان رئيس الحكومة لم يأخذ اي من صلاحيات رئيس الجمهورية، بل الصلاحيات متمركزة في مؤسسة مجلس الوزراء الذي غالباً ما يرأسه رئيس الجمهورية وليس رئيس الحكومة.

كما يستهدف احياناً كثيرة دور رئيس اكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي سعد الحريري، عبر مقولة الهيمنة والدعم السعودي، أو يصوب في هذا الاستهداف للنيل من القيادات المسيحية المتحالفة مع تيار المستقبل والمعارضة بشدة لسياسات ونهج ميشال عون.

يرى مصدر سياسي شارك في مؤتمر سان – كلو الفرنسي أن العماد عون عبر سياساته ومواقفه غير المدروسة، غالباً ما تكون نتائجها سلبية على المسيحيين أنفسهم، ومن ذلك أن الجهة الوحيدة التي تضررت من إعلانه <حرب الإلغاء> على القوات اللبنانية عام 1989 هي الطوائف المسيحية وأحيائها• وكلا الحربين اللتين اعلنهما عون كانت مدمرة بصورة وحشية.

كما أن هاتين الحربين اضافة الى محاولاته تحجيم دور بكركي وسيدها عام 1989، كل ذلك ساهم في إضعاف المفاوض المسيحي في الطائف، وإذا كان هناك من تنازلات حصلت من الجانب المسيحي في الطائف فهي نتائج حقيقية لسياسات ميشال عون وحروبه التي لم يخرج من أي منها منتصراً، ففي حرب التحرير لم ينتصر، وكذلك في حرب الإلغاء وكذلك لم ينتصر عندما أعلن التمرد في قصر بعبدا بعد انتخاب الرئيس الياس الهراوي، والجميع يتذكر كيف خرج من قصر بعبدا..!

ويضيف المصدر الى اين اليوم سيأخذ ميشال عون الشارع المسيحي، ففي الطائف يسجل للطرف المسلم (سنة وشيعة) تأكيدهم على الحفاظ على الوجود المسيحي عبر التأكيد على مارونية رئيس الجمهورية، وكذلك قيادة الجيش والمخابرات، والتأكيد على المناصفة في مجلس النواب والحكومة ووظائف الفئة الاولى، فالعماد عون اليوم عبر مطالبته بتعديل اتفاق الطائف الى اي منحدر سيأخذ حقوق المسيحيين، فالمسلمون ارتضوا كل ذلك رغم الخلل في العدد ما بين المسلمين والمسيحيين؟

ويضيف المصدر، عندما كنا في مؤتمر سان – كلو في باريس أخبرنا احد مستشاري الرئيس الفرنسي، العائد من زيارة لطهران <إن بعض القيادات الايرانية الرسمية طرحوا امامه ان الشيعة في لبنان عندما يتخلون عن سلاحهم لا بد من تعويضهم في السياسة، ونحن نرى أن تقسيم السلطة (الحكومة، مجلس النواب، ووظائف الفئة الاولى مثالثة بين الشيعة والسنة والمسيحيين يمكن ان يكون حلاً سياسياً عادلاً> وهذه اول مرة نسمع فيها موضوع المثالثة بدل المناصفة من السياسي الفرنسي العائد من طهران>.

على العموم سوق الانتخابات قد فتحت ابوابها، مع التأكيد ان المزايدات مهما كان الذهاب بها بعيداً لا تجلب انتصاراً لاحد، مع التذكير أن تعديل اتفاق الطائف يتطلب اجماعاً وطنياً كما حصل في الطائف عام 1989، والجواب الشافي لدى الرئيس نبيه بري الذي يمتلك كل مواصفات الاعتدال والوطنية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل