"القوات": "الديمقراطي اللبناني" يبقى مجرد فصيل هامشي لا يشرف الروح الارسلانية
ردت الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية على الحزب "الديمقراطي اللبناني" فأصدرت بياناً قالت فيه: "طالعتنا الدائرة الاعلامية في ما يسمى الحزب الديمقراطي اللبناني برد على رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع لا علاقة له بالمسائل السياسية التي تناولها جعجع في تعليقه على المؤتمر الصحافي للوزير طلال ارسلان، بل أكد الرد مدى ارتباط هذا الحزب المدعو ديمقراطياً ولبنانياً بالنظام السوري ومدى تعارضه مع تاريخ البيت الارسلاني العريق، بتوسّله خطاباً سوقياً لا يلتقي مع تراث الدوحة الارسلانية وتراث الجبل الذي يبدو أنه تمخض أخيراً فولد فأراً سياسياً يبحث عن دور بين الكبار.
والمستغرب هو أن ما يسمى بالحزب الديمقراطي اللبناني رد على التنويه بالبيت الارسلاني العريق بالتخلي الفاضح عن تراث هذا البيت ليمارس بإحتراف دور المدافع عن تاريخ المخابرات السورية في لبنان، ولينبري كلما أشار سياسي في لبنان الى ارتكابات النظام السوري، محاولاً تبرئة هذا النظام وتبرير ممارساته من دون أي إعتبار للدماء والدموع والتضحيات التي بذلها الشعب اللبناني.
والغريب إن ما يسمى الحزب الديمقراطي اللبناني لا يتورع عن الدفاع عن أحكام قضائية صدرت في عهد الاحتلال السوري، وفي عهد العميد غازي كنعان "رحمه الله" تحديداً، والذي لا يتوانى المسمى حزباً ديمقراطياً لبنانياً مع حلفائه الاتباع لدمشق عن التنديد هم أنفسهم به للتنصل من تبعات تلك المرحلة، بينما يتحدّون ويشككون بل يتجاهلون القضاء الحالي وهو قضاء لبناني بامتياز فلا ينفكون كل يوم عن الدعوة الى الافراج عن الضباط الاربعة المشتبه بمشاركتهم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
إن سمير جعجع هو أول من يحق له الكلام السياسي وخصوصاً على مفهوم الدولة لانه أول من التزم بالشرعية بعد الطائف وجهد لابقاء الدولة دولة على رغم نير الاحتلال وما ناله من ظلم وسجن وما طاول القوات اللبنانية من قتل وتنكيل، بينما كان مؤسس ما يسمى بالحزب الديمقراطي اللبناني يتنقل بين مقعد نيابي ومقعد وزراي بصدقة من هنا ومنّة من هناك.
وبالتأكيد إن منطق الدولة لا يكون بالتحول يوماً بوقاً فارغاً لاجهزة مخابرات خارجية ولا تردادا لتوجهيات من بعد بإعادة فتح ملفات حرب يكاد يمضي عليها عشرون عاماً ويريد اللبنانيون تناسي مآسيها التي كان المايسترو السوري مسبّبها الاول.
وفي ما يتعلق بقاتل طوني فرنجيه فليتذكر ما يسمى الحزب الديمقراطي أن القاتل كان حليف هذا الحزب، وفي ما يتعلق بكل جرائم الاغتيال الاخرى فنحن أول من دعا إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق لتبيان حقيقة جرائم الحرب اللبنانية برمتها، وفي ما يخص النفايات السامة ولانعاش ذاكرة قصيرة لحزب "فرّخ" بالامس، فإن القوات اللبنانية هي أول من بادر على مستوى لبنان ككل الى معالجة هذه المسألة بجدية ووسائل علميّة فيما النفايات السامة الوحيدة مازالت متفشية في مثل هكذا حزب ولا ينفع معها علاج، اللهم إلا إذا كان للقضاء دواء نافع له.
وختاماً مهما تجنى وتطاول فإن ما يسمى بالحزب الديمقراطي اللبناني يبقى مجرد فصيل هامشي لا يشرف الدوحة الارسلانية ولا يشرف رجل الاستقلال المير مجيد ارسلان الذي ترفع حتى آخر لحظة من حياته وفي عز الحرب عن مثل هذا الخطاب البائس واليائس".