#adsense

القطاع المالي يحاول استيعاب فضيحة مادوف

حجم الخط

القطاع المالي يحاول استيعاب فضيحة مادوف

ينتظر المستثمرون الثلاثاء قرار الاحتياطي الفدرالي الاميركي الذي قد يخفض معدل الفائدة الرئيسية الى مستوى تاريخي في حين تتواصل الانباء السيئة على الجبهة الاقتصادية وتضرر المصارف من فضيحة مادوف الاحتيالية.

ويختتم الاحتياطي الفدرالي في الولايات المتحدة عند الساعة 19,15 بتوقيت غرينتش اجتماعا ليومين، يرجح ان يخفض بنتيجته نسبة الفائدة الرئيسية المحددة الان ب 1% لكي تصبح في ادنى مستوى لها على الاطلاق.

وتتفاوت الاراء حول حجم التخفيض اذ يرجح عدد كبير من خبراء الاقتصاد خفضا قدره نصف نقطة مئوية في حين يتوقع المتعاملون خفضا قدره 0,75 نقطة.

وقد يفاجئ الاحتياطي الفدرالي الاوساط باعلانه اجراءات جديدة "غير تقليدية" على صعيد السياسة النقدية للمساعدة على انعاش الاقتصاد الاميركي الذي يمر باصعب مرحلة من انكماش يعتبر الاسوأ منذ فترة الكساد في ثلاثينات القرن الماضي.

وبانتظار هذا القرار كانت البورصات الاوروبية تشهد ارتفاعا مستوعبة على ما يبدو انعاكسات عملية الاحتيال الكبيرة التي قام بها خبير المال برنارد مادوف على المصارف.

فعند الساعة 09,35 بتوقيت غرينتش كانت بورصة باريس متقدمة 1,50% وفرانكفورت 6,1% ولندن 0,82%.

وفي آسيا اقفلت الاسواق المالية على نتائج متفاوتة فتراجعت طوكيو 1,12% وتحسنت شنغهاي 0,54% وهونغ كونغ 0,6%.

واعلنت المصارف الدولية الرئيسية في آسيا واوروبا الاثنين خسائر محتملة بالملايين بسبب عملية الاحتيال هذه التي تقدر قيمتها بحوالى خمسين مليار دولار.

ومن اخر ضحايا عملية الاحتيال هذه مصرف فورتيس الذي قد يكون خسر مليار يورو والياباني اوزورو بنك التي تقدر خسائره بحوالى 101 مليون يورو. لكن الخاسر الاكبر حتى الان هو مصرف "سانتاندير" الاسباني ثاني اكبر مصرف اوروبي من حيث رأسمال الذي قد يكون خسر 2,33 مليار يورو يليه مصرف "اتش اس بي سي" البريطاني مع مليار دولار.

وحذرت السلطات الاميركية التي اعلنت تصفية مؤسسة برنارد مادوف المستثمرين من عدم التوهم حول المبالغ التي يمكن ان يستردوها.

وبموازاة هذه العاصفة المالية الجديدة اظهرت المؤشرات التي نشرت الاثنين مجددا وضع الاقتصاد العالمي المتدهور.

فمبيعات السيارات الجديدة في اوروبا تراجعت بشكل كبير في تشرين الثاني بنسبة 25,8% على سنة على ما ذكرت جمعية شركات صناعة السيارات الاوروبية التي تشمل 28 دولة هي 25 دولة اعضاء في الاتحاد الاوروبي (قبرص ومالطا غير اعضاء) فضلا عن ايسلندا والنروج وسويسرا.

وبلغ التراجع 14,1% في فرنسا و17,7% في المانيا و29,5% في ايطاليا و36,8% في بريطانيا و49,6% في اسبانيا.

وهذه الارقام حجة جديدة يمكن ان تتسلح بها شركات صناعة السيارات لطلب المساعدة من السلطات.

وفي الولايات المتحدة تترقب شركات صناعة السيارات ولا سيما جنرال موتورز وكرايسلر المهددة بالافلاس قرار البيت الابيض في شأن خطة مساعدة رفضها مجلس الشيوخ.

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش انه لن يدل برأيه قبل عودته من زيارة العراق وافغانستان.

وفي روسيا تراجع الانتاج الصناعي 8,7% في تشرين الثاني على سنة. ونشر هذه الارقام السيئة جدا اتى في وقت يعتبر فيه بعض خبراء الاقتصاد ان البلاد على شفير انكماش الامر الذي تنفيه الحكومة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل