#adsense

مصادر أميركية: الهند تستعد لهجمات جوية ضد باكستان

حجم الخط

مصادر أميركية: الهند تستعد لهجمات جوية ضد باكستان

كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، أن الولايات المتحدة الأميركية تعتقد أن سلاح الجو الهندي بدأ استعداداته لشن هجوم على باكستان.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، أن لدى الولايات المتحدة معلومات تشير إلى أن الهند بدأت تعد عناصر سلاح الجو لتنفيذ مهمة محتملة ضد باكستان على خلفية هجمات مومباي.

ولم يقدم المسؤولون الثلاثة الكثير من التفاصيل، إلاّ أن أحدهم أكد أن الهند وضعت سلاح الجو في حالة تأهب، الأمر الذي يشير إلى أن البلدين الجارين النوويين باتا على شفير حرب جديدة.

وقال مسؤول ثان إن الولايات المتحدة خلصت إلى أن هذه الاستعدادات الأولية، ستضع الهند فوراً في الوضع المناسب لشن هجمات جوية ضد معسكرات يشتبه في أنها إرهابية وضد أهداف داخل باكستان.

وأشارت شبكة "سي إن إن" إلى أنه خلال هذه التحضيرات، حث عدد من المسؤولين الأميركيين الهند على ضبط النفس.

وأكد مسؤول آخر في البنتاغون أن لدى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تشير إلى أن طائرة مقاتلة هندية واحدة على الأقل انتهكت المجال الجوي الباكستاني مرتين السبت الماضي.

غير أن المسؤول ذاته أشار إلى أنه لا توجد أية معلومات على أنه تم التخطيط لمثل هذا الانتهاك للمجال الجوي الباكستاني.

من جهتها نفت جماعة "عسكر الطيبة" الإسلامية المسلحة اتهامات رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لها بأنها المسؤولة عن هجمات مومباي في أواخر الشهر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الهندية الآسيوية، أن الجماعة التي تتخذ من باكستان مقرا لها أكدت أن أجمل قصاب المسلح الوحيد الذي ظل حيا من منفذي الهجمات ليس من أعضائها.

وذكرت الوكالة أن الجماعة أصدرت بيانا صحافيا جاء فيه "تنفي عسكر الطيبة اتهامات رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون. كما تنفي عسكر الطيبة تورطها في هجمات مومباي، وقد انساق رئيس الوزراء البريطاني وراء مزاعم تتهم عسكر دون أساس من الصحة".

وأضاف البيان الصادر عن عبدالله غزناوي المتحدث باسم عسكر "بدلا من الاعتراف بخطأ بلاده يلقي السيد براون باللائمة على منظمة شرعية تحارب من أجل الحرية، إن عسكر الطيبة تدين توجه رئيس الوزراء البريطاني وتطالب وسائل الإعلام بالتوقف عن لعبة توجيه الاتهامات".

وتوعدت "عسكر طيبة" يوم الثلاثاء بمواصلة قتالها ضد الهند التي تسيطر على منطقة غالبية سكانها من المسلمين في اقليم كشمير.

وقال عبد الله غزنوي المتحدث باسم الجماعة في مكالمة هاتفية مع وكالة دولية "إن قتالنا من أجل حرية كشمير سيستمر. وهذه أجندتنا الوحيدة".

واتهم الحكومة الهندية بالربط بين "نضال كشمير من أجل الحرية وبين الارهاب لاضفاء الشرعية على احتلالها لارضنا".

واضاف "أود ان أطمئن المجتمع الدولي انه لم يكن لنا أي يد مطلقا في هجمات بومباي. ونحن ندين مثل هذه الهجمات بشدة" ودعا الامم المتحدة إلى إجراء "تحقيق حيادي في الأدلة التي تزعم الهند حيازتها".

واضاف ان "عسكر طيبة لا علاقة لها بالقاعدة او طالبان. ان مجموعتنا ناشطة في كشمير لوضع حد لاحتلال الهند غير المشروع لكشمير".
وتحمل نيودلهي وواشنطن ولندن مسؤولية اعتداءات بومباي لعسكر طيبة، إحدى الحركات المسلحة الاصولية الباكستانية التي تؤكد انها تحارب "الاحتلال" الهندي لكشمير و"الاضطهاد" الذي يتعرض له على حد قولها 150 مليون مسلم في الهند.

حتى إن الهند وصفت باكستان بأنها "مركز الارهاب" الاسلامي مؤكدة أن مجموعة الكومندوس التي نفذت اعتداءات بومباي جاءت من باكستان وتطلب من جارتها أن تسلمها حوالي أربعين "ارهابيا" مفترضا.

ونفذت اسلام اباد الاسبوع الماضي سلسلة اعتقالات في الاوساط القريبة من عسكر طيبة لكنها تنوي محاكمة المسؤولين المحتملين.

وتحت الضغوط الدولية قامت اسلام اباد بهذه الاعتقالات التي طالت خصوصا جمعية خيرية يشتبه بانها الغطاء العلني لنشاطات عسكر طيبة منذ حظر هذا التنظيم رسميا في 2002.

واضاف مجلس الامن الدولي الخميس أن "جماعة الدعوة" واشخاصا عدة بينهم حافظ سعيد مؤسس عسكر طيبة على قائمة الجمعيات والافراد المرتبطين بالقاعدة.

ومنذ الاسبوع الماضي اغلقت الحكومة الباكستانية كافة مكاتب جماعة الدعوة وجمدت ارصدتها واعتقلت العشرات من اعضائها ووضعت ابرز قادتها في الاقامة الجبرية.

إلى ذلك قرر سائقو الشاحنات الباكستانيون وقف إيصال الإمدادات للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان في أعقاب الهجمات التي شنها مقاتلو "طالبان".

ونقلت صحيفة "ذا نيوز" الباكستانية اليومية الاثنين عن شاكر أفريدي رئيس "رابطة خيبر للنقل" التي تضم مالكي 4 آلاف شاحنة ومقطورة قوله، إن القرار الذي اتخذ أمس خلال اجتماع للرابطة جاء انطلاقا من أننا "نشعر أن سائقينا ومركباتنا لم تعد آمنة".

ونفذ مسلحون مدججون بالسلاح من "طالبان" في الفترة الأخيرة عددا من الغارات على المنافذ في بيشاور حيث تقف المركبات المحملة بالبضائع إلى القوات الغربية خلال الليل قبل أن تعبر ممر خيبر إلى داخل أفغانستان التي لا تطل على بحار.

وشهد الأسبوع الماضي وحده إحراق 300 مركبة بين مقطورة وشاحنة وحاوية لمنعها من المرور عبر طريق بمنطقة خيبر إيجنسي القبلية الرئيسي لإيصال الإمدادات إلى القوات الدولية، التي تحصل على ثلاثة أرباع إمداداتها من الغذاء والوقود والعتاد عسكري من باكستان.

ومن المتوقع أن يؤثر قرار الرابطة التي تمثل قطاعا كبيرا من شاحنات نقل المنطقة على إمدادات الناتو والولايات المتحدة، وتحسبا لهذا القرار كان "الناتو" بدأ محادثات مع الجارتين الشماليتين لأفغانستان وهما أوزبكستان وتركمنستان لإيجاد طرق إمداد بديلة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل