#adsense

الميغ 29 تحدث صدمة إيجابية شعبياً لكنها تثير استغراباً ديبلوماسيا غربياً

حجم الخط

الميغ 29 تحدث صدمة إيجابية شعبياً لكنها تثير استغراباً ديبلوماسيا غربياً

احدث اعلان وزير الدفاع الوطني الياس المر من موسكو ان روسيا وافقت على تزويد الجيش عشر مقاتلات من طراز ميغ 29، صدمة ايجابية في الاوساط السياسية والشعبية، واستغرابا لدى الاوساط الديبلوماسية الاميركية والاوروبية والعربية.

ولم تستبعد مصادر ديبلوماسية في بيروت ان تنتقد اسرائيل بعنف هذه الصفقة من الطائرات الحربية، زاعمة انها تشكل خطرا مباشرا على امنها وسلامتها، مع ادراكها ان عددها، قياساً باسطولها الجوي، لا يحسب له اي حساب في اي مواجهة عسكرية جوية. غير ان تل ابيب ستعبر عن تخوفها الحقيقي من استعمال تلك المقاتلات في دوريات تقوم بها في الاجواء اللبنانية لعرقلة طلعاتها شبه اليومية التي تستمر في القيام بها بذريعة مراقبة تحركات "حزب الله" وتهريب الاسلحة لفئات اخرى، خارقة قراري مجلس الامن 1559 و1701 وغير متجاوبة مع تمنيات وطلبات ونداءات للدول الكبرى.

وأفادت مصادر وزارية ان لبنان يشتري لأول مرة سلاحا روسي الصنع، مباشرة من مصدره، بعدما كان معظم سلاحه اميركي او أوروبي الصنع، مع الاشارة الى انه كان يستعمل اسلحة روسية، من دبابات ومدفعية ثقيلة، تسلمها من الميليشيات، ولا سيما منها "القوات اللبنانية" وحركة "امل"، تنفيذ لاتفاق الطائف اوائل التسعينات خلال ترؤس عمر كرامي للحكومة.

واشار خبراء في الطيران العسكري الى ان هذا التحول، في اقتناء الجيش السلاح الروسي، يعني بدء تغيير لبنان لاستراتيجته ربما في الشرق الاوسط. صحيح ان ميغ 29 ليست بالمقاتلة الحديثة الصنع، فهي تعود الى الاعوام العشرين الاخيرة، وان سوريا تملك نحو 500 منها، وتوازي الميغ 29 بمواصفاتها الميراج الفرنسية والتي كان يقودها طيارون عسكريون لبنانيون بمهارة قبل ان تتوقف عن التحليق خلال الحرب، وخصوصا في اثناء الوجود العسكري السوري.

ولفتوا الى ان المقاتلات الروسية الحديثة والاكثر تطورا هي الميغ 32 والميغ 35. غير ان ذلك لا يعني ان الميغ التي تقرر تزويد الجيش اياها مقاتلة عادية، بل بالعكس، حيث يضيف الخبراء انها من المقاتلات "المتفوقة" التي يمكن اعتبارها متطورة، شرط توافر التجهيزات التي ستزود اياها. وكي تصنف متطورة يجب ان تأتي معها صواريخ جو – جو ورادارات على الارض، لتوجيهها وجهاز "انتليجانسيا" لحمايتها من التشويش.

ولم يبد هؤلاء حماسة لهذه "المفاجأة"، لانه "ليس هناك امكاناتها لتشغيلها" على حد تعبيرهم في مستقبل قريب. واضافوا: "ان سلاح الجو في حاجة الى طيران خفيف للمساندة، مثل مقاتلات "هوك" البريطانية الصنع، وان عددا من الطيارين العسكريين تدربوا على قيادتها في دولة الامارات، ولان هذا النوع من المقاتلات غير "معقد"، فيما الميغ 29 مقاتلة هجومية ودفاعية، وفي وسعها القيام بمهمات متعددة، لكن ليس هناك طيارون لبنانيون تدربوا على قيادتها، وهذا سيحتاج الى دورات لا تقل عن سنة تقريبا للتمكن من استعمالها كما ينبغي.

وتوقفوا عند تنوع مصادر الاسلحة للجيش، اي مقاتلات روسية ودبابات اميركية من طراز إم 60 ستسلم في الربيع المقبل، ودبابات بلجيكية، وربما في المستقبل دبابات روسية وطرادات ألمانية، والى ما هنالك من "كوكتيل" للاسلحة، معتبرين انه كان من الافضل شراء مختلف انواع الاسلحة من دولة واحدة، لان ذلك يساعد على تدريب العناصر وتشكيلها.

وبرّروا ان التنوع في الاسلحة يعود الى ان جزءا منه هبات، او لاسعاره المقبولة والتسهيلات في تسديدها، ويمكن توحيد السلاح مع الوقت ووفقا لتحسن الوضع المالي للدولة وانتهائها من الديون المتراكمة عليها بالمليارات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل