#adsense

تحذيران في غاية الخطورة من اغتيال سياسي وعملية إرهابية ضد “اليونيفيل”

حجم الخط

تحذيران في غاية الخطورة من اغتيال سياسي وعملية إرهابية ضد "اليونيفيل"

وصلت الى بيروت أخيراً معلومتان أمنيتان تعتبران في غاية الخطورة لتأثيرات موضوعيهما السلبية على الوضع الأمني في لبنان حالياً، وكذلك على مستقبل مسيرة استعادة عافيته . ومصدر الخطورة أنهما صدرتا عن اجهزة امنية ذات صدقية عالية وتابعة لدول كبرى، فضلاً عن أنهما تتقاطعان في مضمونهما مع مناخ سياسي ومعلوماتي ساد أخيراً ويتوقع هجمة ارهابية جديدة ضد لبنان، سواء تحت ستار تنظيم "القاعدة" او غيره من التنظيمات من اجل تخريب مسار اعادة انتاج الدولة الذي وضع اتفاق الدوحة رزنامة عملية له، من أبرز بنودها إجراء الانتخابات النيابية في الربيع المقبل.

المعلومة الأولى مصدرها المخابرات المركزية الأميركية، وقد وصلت إلى لبنان خلال اسبوع الأعياد السابق، أي منذ نحو ثمانية أيام، وتتضمن تحذيراً جدياً الى قيادة "اليونيفيل" في الجنوب من ان احدى وحداتها ستتعرض لهجوم ارهابي كبير بسيارة مفخخة في غالب الظن أو بأسلوب مشابه. وبحسب مصدر موثوق به في "اليونيفيل" حددت المخابرات الاميركية في رسالتها التحذيرية الأولى لقيادة "اليونيفيل" يوم 13 من هذا الشهر موعدا لحصول العملية. ثم أرسلت رسالة ثانية حددت فيها يوماً آخر من هذا الشهر، رفض المصدر الكشف عنه لأسباب تتصل بسرية الإجراءات المتبعة حالياً لإحباط هذه العملية.

ويقول المصدر إن عوامل عدة دفعت قيادة "اليونيفيل" إلى التعامل مع هذا التحذير بجدية قصوى . وأبرز هذه العوامل:

اولاً – يصادف انه في الموعد الذي حددته المعلومة لحصول العملية الارهابية ضد "اليونيفيل" كانت وحدة لإحدى الدول المشاركة في القوة الدولية تعتزم اجراء تبديل لمواقع جنودها، مما يشكل ظرفاً مثالياً لتنظيم ارهابي كي ينفذ عملية ضد هدف سيكون في وضع متحرك يسمح برصده واصطياده.

ثانياً – مصدر المعلومة هو جهاز استخباراتي محترف لا خلفيات سياسية لديه ولا أسباب لإطلاق شائعات، بل يحرص على سلامة قوة "اليونيفيل" من منطلقات أمنية وسياسية.

ويضيف المصدر أن وحدات "اليونيفيل" في الجنوب موضوعة في حالة استنفار قصوى منذ 10 الشهر الجاري، وأنها تلقت العديد من المعلومات من أجهزة استخبارات دولية واقليمية مما يدفعها إلى رفع درجة الاحتراس والمراقبة والاستطلاع الوقائي.

ولا يستبعد المصدرأن تحاول جهات إرهابية استغلال مرحلة الفراغ في الرئاسة الاميركية من أجل توجيه ضربة ضد "اليونيفيل" في لبنان شبيهة بضربة بومباي في الهند بغية فرض واقع جديد في الجنوب وفي غير مصلحة المعادلات ذات الصلة بالقرار 1701.

ويلفت الى ان المراقبة الدولية للبنان تثبت وجود محاولات لجره إلى الإرتباط بأزمات المنطقة الساخنة، مثل قضية غزة وقضية مصير الملف النووي الإيراني . ويلاحظ ان هناك قوى محلية وخارجية تعمل من أجل تحويل لبنان ساحة تتأثر امنياً وسياسياً بالوضع في غزة، وذلك كي تثبت هذه القوى ان لها دوراً خارجياً لتثميره في مجال تحسين وضعها داخل لبنان من خلال خلق ظروف ابتزاز للمجتمع الدولي المتمسك بالسيادة اللبنانية وبالمحكمة الدولية وبابعاد سوريا عن التدخل في شؤون البلاد الداخلية.

المعلومة الثانية مصدرها جهاز استخبارتي عالمي ايضاً، وتفيد باحتمال تجدد جرائم الإغتيال في لبنان خلال المرحلة الفاصلة عن تسلم باراك اوباما مقاليد الرئاسة الاميركية. وتؤكد ان الجهات التي تقف وراء الاغتيالات قد لا تهمها الجهة السياسية التي تنتمي اليها الشخصيات المستهدفة، وإن المطلوب قد يكون شخصية لها وزن كبير كي يؤدي اغتيالها الى اثبات عدم إستقرار لبنان أمنياً، وبالتالي عجز المعالجة السياسية فيه عن التوصل الى النتيجة المرجوة، وصولاً إلى خلق مناخ دولي مقتنع بضرورة التوافق على اعادة الوصاية الأمنية على لبنان .

ويربط المصدر بين المعلومتين معتبراً ان الغاية من أولاهما اخافة الدول المشاركة في "اليونيفيل" من اجل ثنيها عن القبول بأي خطة جديدة لتوسيع نطاق انتشارها او مهمتها في لبنان. أما ثانيتهما المتعلقة باغتيال شخصية لبنانية ذات ثقل فالغاية منها إثبات ان الحل الأمثل للبنان يكون بالعودة الى الوضع الذي كان قائماً قبل عام 2005 أي قبل خروج الجيش السوري منه.

ويرى المصدر ان مضمون المعلومتين يوضح انهما يخدمان خطة واحدة ترمي إلى شل دور "اليونيفيل" لتحويل الجنوب ورقة ضغط على الأمن في المنطقة، وايضاً إلغاء احتمال إفادة لبنان من توسيع دور القوة الدولية في حال اهتز حبل الأمن فيه مجدداً، مما يضطر المجتمع الدولي إلى البحث عن معادلة اقليمية توكل اليها رعاية الوضع اللبناني .

ويختم المصدر بأن الأسابيع المقبلة خطرة جداً، وهي مزروعة بالنيات السيئة ضد لبنان ومستقبل الإستقرار فيه.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل