#adsense

في دعوة السيد حسن؟!

حجم الخط

في دعوة السيد حسن؟!

ما اعلنه السيّد حسن نصر الله في دعوته الى التظاهر والأضراب تضامناً مع قطاع غزة ، وتحديداً حركة حماس فيه ، يسمح لنا ان نكتشف دون لبس ان الحزب الألهي ومرجعيته ايران ، ما زالا مصرين على الأمساك بقراري الحرب والسلم في لبنان ، وعلى تصحير الحياة السياسية في الداخل ، والأعلان (دون اعلان) عن المشروع الأقليمي الذي تأتي المصطلحات الداخلية في آخر اهتماماته (هذا اذا كان لها مكان) ضمن الأجندة السرية والأستراتيجية للحزب !

ومن جهة ثانية فإن رفض قوى 8 آذار مجرد التعرض للإتفاقات الموقعة مع سوريا زمن الوصاية ! والأصرار على ان تمر العلاقات عبر المجلس الأعلى السوري – اللبناني ولو بعد افتتاح السفارات ! يكوّن انطباعاً الى عدم استعداد دمشق للتنازل في هذا المجال ويفسّر تحديداً مسعى تكبير حجم العماد البرتقالي والمراهنة عليه في منع اعادة الأوضاع الى حالتها الطبيعية ! وعدم السماح بالوصول الى علاقات ندية … متساوية كما بين كل دولتين جارتين في مختلف مناطق العالم ! .

وابعد من ما يجري في مجلس النواب خلال جلسات المناقشة ، حيث تسعى اصوات قوى 8 آذار الى استدارج اعين اللبنانيين وتفكيرهم لمواضيع يومية معيشية وحياتية عادية ، واضفاء الطابع الملح والمصيري عليها ! واستحضار امور اخرى من الماضي والتغيير في موجباتها واسبابها ، ودفعها قدماً الى الأمام والتركيز على ان التعديل فيها والتطوير هما ما يوصل الى التغيير المنشود على مختلف الأصعدة ؟ !

واذا اردنا ان نعرف تحديداً اين يقف لبنان الوطن اليوم وما هو المطلوب في مسار التقدم نحو استكمال الخطوات السيادية ، فإن ما قالته وزيرة الخارجية الأميركية عن " اننا صرنا في وضع يتحدث فيه الناس عن لبنان السيّد المستقل " والأستمرار في مسيرة الأستقلال يحتاج الى استكمال الخطوات السيادية التي تبدأ بإعادة وضع الأتفاقات مع سوريا على الطاولة ، والأستمرار في الحوار حول الأستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله ، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والذي يأتمر بآوامر سورية ، والبت في هذه جميعاً يوصلنا الى طاحونة الأستقلال الناجز والتام .

وفي مواجهة المسيرة نحو الحرية ، فإن التصعيد الكلامي والسجالات الحادة والتحريض واستحضار الماضي والتزوير فيه ، تؤدي جميعها الى خلق توترات كبيرة ، وهذه تعرّض الأنتخابات النيابية القادمة الى امكان عدم اجرائها ! وتالياً تفتح الأبواب واسعة على شتى الأحتمالات التي تتراوح بين 7 ايار جديد يلّوح به انصار الحزب الألهي ! وفوضى وفتن وصراعات يلّوح بها حلفاء سوريا في مواجهة قيام المحكمة الدولية ومحاسبة النظام السوري على جرائمه المتمادية خلال السنوات المنصرمة .

ويبقى ان الأضاءة على المشروعين المتقابلين ضرورة وطنية ، وتظهير الخيار لللبنانيين مهم للغاية ، وعليهم ولهم ان يختاروا بعدها بين مشروع الدولة السيدة الحرة المستقلة ، او مشروع الدويلة المرتبطة بالمحور الأيراني السوري والعاملة لحسابه في مواجهاته مع العالمين العربي والدولي .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل