حمادة: الحقيقة آتية وساعتها دقت وأحذر المسيحيين من الوقوع في فخ المثالثة
أعرب عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب مروان حمادة عن أسفه للتهويل الذي يسيطر على تصرف بعض المسؤولين في إداراتهم الوزارية كما مع زملائهم حول طاولة مجلس الوزراء وكأن ما كان في الشارع انتقل إلى طاولة المؤسسات الدستورية.
حمادة، وخلال جلسة مناقشة سياسة الحكومة، هنأ الوزير الياس المر على الخرق النوعي الذي حققه في موضوع تسليح الجيش كما شكر روسيا على منح لبنان سلاحاً رادعاً لحماية الأجواء اللبنانية من خروقات اسرائيل ويقضي على أي تمرد على الدولة اللبنانية المركزية.
وفي هذا السياق، سأل حمادة عن أسباب التحفظات التي بدأت تظهر من قبل البعض حول مسألة تسليح الجيش، وكأن تملّك جيش لبنان للسلاح ممنوع، أيا كان مصدر هذا السلاح ووجهة استعماله؟، وأضاف: "هل نقرأ ان الاستراتيجية الدفاعية ستجعل من الجيش قوة رديفة او ملحقة تسند اليها مهام ثانوية داعمة لقوى الأمن الداخلي"، لافتاً إلى أن الفريق الذي يجاهر برفضه لتملك الجيش للسلاح يسكت تماماً عن السلاح خارج المخيمات، مؤكداً أن التوطين يبدأ من قوسايا والناعمة.
واعتبر "أننا نعيش مشهد الوحدة الوطنية المفقودة والكونفدرالية الناشئة قولا وفعلا حيث نرى تخطيا لكل الصيغ المعهودة لوحدة الوطن"، مشيراً إلى أنه "حتى في الصيغ الكونفدرالية يبقى الجيش موحدا، لكن عندنا الجيش جيشان والسياسة الخارجية سياسات".
وأكد حمادة ان من يدعي الحرص على وحدة الوطن ينقض عليها، ومن يرفع لواء العروبة يعمل على تغليب الأعلام الأخرى.
وقال: "الحقيقة آتية وساعتها قد دقت، نريد تحرير غزة لا حصار لبنان، نريد تحرير العراق لا تقسيم لبنان، اللبنانيون سيختارون قريبا بين توسيع رقعة الارهاب وتفكيك مؤسسات الدولة، وبين إقامة الدولة العصرية والحاضنة لكل مواطنيها، الدولة الحرة المستقلة العربية، دولة حضارية لشعب حضاري".
وانتقد حمادة الحديث الدائر عن الطائف اليوم، داعيا إلى العمل المشترك من أجل تطبيقه بدل المطالبة بإطاحته، كما دعا إلى تطبيق اللامركزية الادارية واحترام الأسس البرلمانية، وتوجه إلى المسيحيين بالقول: "احذروا الوقوع في فخ المثالثة الذي كان موضوع صدام بين الشهيد بيار الجميل وبعض الزملاء في الحكومة الماضية، احذروا الوقوع في فخ المثالثة الذي ينصب لكم وابقوا على المناصفة حتى ولوجنا معا".
واعتبر ان العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا لن تمحو الظنون، ولن تخفي الأدلة، مضيفاً: "إلى من تبرعوا ببراءات الذمة ومحاولة إخفاء الملفات وإطلاق من هو قابع في السجون بانتظار التحقيق الدولي، تذكروا حدودنا التي هي حدودكم، تذكروا استقرارنا الذي هو استقراركم".
وكان حمادة استهل كلامه باستذكار شهداء ثورة الأرز.